أقلام حرة

قصة أب معتقل لليلة العيد ..

ميلود عبود

هل اتاكم خبر اب فقير يسكن قرية نواحي امزورن ليلة الافراج عن بعض المعتقلين بمناسبة عيد الاضحى.
جاءه اتصال في غفلة من امره ليتفاجئ بصوت ابنه الغالي:
ألو اباحنو اقاي ذرقنايد…اقاي كي المحطة اوغاي شي ميزي دغانيغ…
في عتمة الليل هرول الاب نحو الباب، لم يجد امامه سوى دراجة هوائية امتطاها بسرعة ، فسار يشق الهضبات والاودية نحو امزورن…لا يفكر الا في معانقة ابنه بسرعة..
في الطريق تذكر الاب ان الليلة هي ليلة العيد، فقبل ان يلتقي بابنه قصد احدى محلات الملابس حيث غالبا ليلة العيد تبقى المحلات التي تبيع الملابس مفتوحة لوقت متأخر…
همس في اذن صاحب المحل ووجهه احمر من شدة الحياء، فقال له:
من فضلك هلا بعت لي ملابس العيد لشاب عمره 20 سنة،؟!! لكن لن ادفع لك الان، فليس معي المال، ستصبر علي برهة من الزمن..
سأله صاحب المحل لماذا؟ واين الشاب الذي تريد ان تشتري له؟ لما لم تصطحبه معك؟!!
قال له انه ابني ينتظرني في المحطة، لقد افرج عنه هذه الليلة، اردت ان اذهب اليه وانا معي شيء لافرحه به، لكن ليس معي نقوذ، كان لدي مبلغا فدفعته في اضحية العيد…
بدون تردد قال له صاحب المحل: اختر ما تشاء وخد ما تشاء، ولا تدفع لي شيئا ابدا، بدوري سافرح معك واعتبر ذلك هدية مني..
تفاصيل واقعنا لا يشعر بها الا نحن.
نريد الافراج على باقي المعتقلين لان التعب نال من ابائنا…والفرحة لم تكتمل بعد

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق