أقلام حرة

قصة ام تبحث عن جثة ابنه في البحر

ميلود عبود

القصة على لسان الام حيث تربطني معها قرابة عائلية.
هل اتاكم حديث ام تنهض عند اول خيوط الفجر، لا تأبه لبرودة الطقس ولا لاخبار الامس.
تلبس جلبابها وحذائها البلاستيكي، تقصد شاطىء رحاش فتعبره الى غاية شاطئ صفيحة، كلما رأت قطعة ثوب او تهيأ لها شيء ما، تركض نحوه، ربما تجد اثر لفلذة كبدها الذي كرست حياتها لاجله
لا يهم حتى وان وجدته جثة هامدة قد لفظتها الامواج، تريد ان تعانقه للمرة الاخيرة
لمدة شهرين وبشكل يومي في الصباح الباكر تعبر رمال الشاطىء من رحاش لغاية صفيحة، لا تكترث للشتاء ولا للشمس ولا لقطاع الطرق ولا لطول المسافة..لم تستسلم آملة وجود اثر ما لابنها الغالي..
حتى جائها الاسبوغ المنصرم خبر وجود الدراجة المائية التي هاجر على متنها ابنها، بمرسى بني نصار حيث تم العثور عليها على بعد حوالي 30 كيلومتر في عرض البحر
انها ام احد شباب المنحدر من جبال شقران يقطن ببلدة سواني، اختفى منذ شهر غشت اثر محاولته للهجرة بمعية شاب اخر من نفس البلدة.
هذه القصة يجب ان تدون بشكل واسع، انها تكريس للواقع المرير …ليست بفيلم او بخيال انها الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق