أقلام حرة

قصيدة شعرية : هو إنّي أراك حول المختطف ناصر الزفزافي

نصيرة المساوي

أراك..‏

أيني  أنا .. و أينك أنت

أنظر إليك بعيني  أسى

وإني أراك  ..أين أراك  ؟

على متن  مركب يغادر  المرسى

إني أراك .. وكيف أراك !؟

ثائرا  انقطع  حبل وصاله  

عنا هنا ..

أني أراك.. فكيف أراك..

أراك تودع !!

تسلل المطر ..

داعبت وجهك قطراته

تمسح الأثر .. بخفة

تنتظر وتنتظر

هدوء العاصفة

مركبك وحيد

شراعك متآكل

وأنت حيث أنت 

تريد أن تودع

تودع من !

تودع سراب ..!

لكن لازلت تريد أن تودع

أيامك المنسية ..

على الساحل ..أراك

أراك تودع

على بوابة السجن واقفة

بيدي خيط رسالة من صاحبك الثائر

كم انتظر لقياك

مر من هنا عليك

لوح بكلتا يديه إليك

كتب بقلبه لك

خذني إليك

فأنت في المعتقل

وأنا مغادر أرض الحراك

لا تنسى ثورتنا

إياك إياك

حملت الرسالة بين يديك

ودعت صاحبك والأسى بادٍ من عينك

كيف بالله افترقتما

وكيف حن بعضه إليك !

تقرا آخر صفحة والدمع منسكب من مقلتيك

رفيق نضالك راح غارقا وكل اللوم عليك

أتراك ترى ما يرى الناس أم ظلم الناس واقع عليك ؟!

انت في الزنزانة قابع وهو في عمق البحر يتلاشى

وصراخه واصل لسامعيك

خسء النظام الذي فرق بينكما

كل الذنب حُمّل لعاتقيك ..

وكل الثوار  انقلبوا عليك

فاحمل  وصية رفيقك   في النضال يا صاحبي وامض

إني آتية إليك

الوسوم