أقلام حرة

قومية ريفية ام نزعة ريفية عصبية شوفينية…!!!!

محمد أجطار

هذه الطوباوية تستحق والحالة هذه الشجب مرتين بوصفها تجليا للانتهازية الغير اللائقة وتأثير سلبي على القومية الريفية من خلال تبني منظور إيديولوجي دخيل على القومية الريفية ؛ثقافة العروبة والإسلام…
إذا كنا حقا نريد أن نصل عبر حراكنا وخيارنا إلى فلسفة المستقبل أي فلسفة الإنسان الريفي الحر المتحرر من كل القيود ومن كل مظاهر الزيف والفساد والاستبداد والطغيان والتشوهات ما علينا إلا تبني القومية الريفية لأن لها مبرر تاريخي وأنها تنطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي ولأنها موجهة ضد الإحتلال، احتلال النظام العلوي العروبي ممثل الاستعمار والإمبريالية في الريف
قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي ضد عملية الالحاق اي الحاق دولة الريف بالنظام حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية بالنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب الريفي العظيم
منها ضرورة التشبث بالقومية الريفية من أجل الحرية والاستقلال الوطني التام بدل المراهنة على الوحدة الوطنية الزائفة وطنية قاتلة مميتة مليئة بالحقد والكراهية والعنصرية تجاه الريف
قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي متمسكة بمركزية الريف اجدير بدل مركزية الرباط وما جاورها إذا كنا حقا نريد رفع الحصار والتهميش والظلم والتطهير وكل الجرائم ضد الريف وأن لا نتباكى عن وضعنا واقفين في منطق الصفر الكلي في زمن دائري نتبادل فيه الصيحات ونتباكى من تأثيرات ووقع نمو التخلف الذي أصابنا جراء اللاءات الثلاث لسياسات النظام المخزني الذي يحدد إتجاه القطار وسرعته والمحطات التي يقف فيها وليس في هذه السياسة سر أو خديعة
لذا ضرورة التمسك بالقومية الريفية وبالعقل الريفي الموحد بدل الركون للعاطفة وكل ما هو اخلاقي روحاني في قضية الريف لأن قضية الريف هي قضية سياسة بامتياز وحلولها كذلك بعيدا كل البعد عن الرهانات والتخمينات الطوباوية في ظل طبيعة هذا النظام الديكتاتورية التي تجهض كل الخيارات والمبادرات المتاحة الممكنة من الاعتراف والمشاركة السياسة لاطونوميات الأقاليم ذات الخصوصيات الثقافية الاقتصادية والسياسية كما هي مبادرة الحكم الذاتي في السيادة/أم الإدارة إلا أن مع طبيعة هذا النظام لا شيئ سيتحقق ولا شيء يرجى منه خيرا وأي مطلب أو مطالب كيفما كانت طبيعتها ونوعيتها غير ممكنة الاستحقاق باستحالة تحقيقها لهذا لا بديل عن قانون مطلب حق الشعب الريفي في تقرير مصيره من أجل الإستقلال وإقامة دولته المدنية
أمام هذه التحديات السياسة، سياسة الأمر الواقع يستوجب علينا الانتقال إلى إعداد الانتصار من اجل النجاح على النظام الفاشي المجرم بدءا بتحرير فكرنا من الشوائب ومن الزيف والقيام بالواجب والفعل المنظم الجاد المسؤول الذي ستسير في طليعته الجماهير؛ الكادحين والفلاحين الريفيين البسطاء اللذين يذودون حقا إلى الحرية والكرامة والعدالة والمساواة المعنيين الحقيقين بالتغيير أما دون هذا فلن نكون ولا يمكن أن نكون أبدا أبدا
لأن في الأخير اجتماعيا الإنسان الريفي يبقى إبن بيئته وقضيته قضية سياسية على الوجه الصحيح وحلولها الصحيحة موجودة في الريف سيقرر فيها الريفيون وكذلك الصراع السياسي مع هذا النظام عاجلا أم آجلا بعيدا عن الضبابية والغموض وبعيدا عن مظاهر البيروقراطية والانتهازية المعرقلة التي تعمل بانتظام وذكاء التي من شأنها فقط تبحث عن تغيير الشكل دون المضمون إصلاحية وهمية دون مقاومة فكرية تنشد الانعتاق والتحرر الذي يكافح ويقاتل من أجله الشعب
فبدون مراوغة في التاكتيك ولا في الاستراتيجية ولا بين الأساسي والثانوي فإن قضية الريف الوطن لا يمكن ولا مكان فيه لأنصاف الحلول ولا مكان للانتضارية ولا والتأجيل تحت أي ذرائع كيفما كانت سواء بإسم الانتقال الديمقراطي وباسم العدالة الانتقالية و دولة الحق والقانون والتعاون الشامل وعلاقة الأخوة والصداقة في إطار الوحدة الوطنية والإجماع الوطني هي هي جلها شعارات خاوية على عروشها دوغمائية بامتياز لم تعد تصلح ولا نفع لها مع تطور الصراع ومع الوعي السياسي المتجذر الذي يوجد في مرحلته المتقدمة لدى غالبية الشعب الريفي وكذا مع عالمية الرأس المال والانتقال من الوطنية إلى العالمية مع عصر التكنولوجيا والتقنية الحديثة لم تعد هذه الشعارات المسكنات تغري أحدا من شباب المستقبل هذه هي الحقيقة من جانب الريف وقضاياه في علاقاته الداخلية والخارجية
لذا ندعوا الآخرين المثقفين المغاربة والكتاب والجماهير الشعبية إلى المزيد من الحوارات والنقاشات في الجامعات والمراكز الثقافية وداخل المنتديات العامة لنقاش هادف مسؤول في جميع هذه الأمور وفي القضايا المصيرية خصوصا تلك التي ضرب عليها الحصار ببراجات من أكاذيب ومغالطات شتى كل في إطار التواصل والتفاعل دون الانغلاق ولا الابتعاد عن الآخر.

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock