أقلام حرة

كاتي بري وريفيي هولندا

موسى فتحي

بعد فوز حزب العمل الهولندي الذي تنتمي إليه البرلمانية الأوروبية كاتي بري المعروفة بمساندتها للحراك الشعبي الريفي بأغلبية مقاعد المخصصة للبرلمان الأوروبي ، عرف فايسبوك موجة من ردة فعل على الحدث. منهم من صفق بشدة لهذا الإنجاز العظيم الذي يعتبرونه يعود بالأساس للجالية الريفية المقيمة بهولندا،لأول مرة في تاريخ هذه الجالية تصوت على من يدافع على مصالحها وضد النظام المروكي الذي كان يتحكم في أغلبية الناخبين عبر المساجد وجمعياته، لكون حزب دانك (denk ) الذي سخر له حتى إعلامه قناة الثانية لم يحصل ولو على عضو واحد ، وبين من يرى أن كل هذا مجرد نفخ من الريفيين في حزب أصلا لم يصوت عليه سوى ذلك العدد الذي لا يتجاوز 2000 ريفي الذين كانوا يخرجون في المسيرات الداعمة للحراك ولا يمكن إعتباره إنجاز وأن الحزب صوت عليه الهولنديين لإيمانهم أن الأحزاب اليمينية لم تقدم لهم ما كانوا ينتظرونه منها
شخصيا أعلم جيدا أنه ولأول مرة في تاريخ إنتخابات هولندا قام مجموعة من مناضلي الريف بحملة إنتخابية لمساندة من ساندهم في معركتهم ضد الدولة العلوية ومن حق هؤلاء أن يفتخيروا بإنجازاتهم مادام الحزب الذي يساندوه حطم رقم قياسي والحزب المضاد يعني الحزب الذي يدعمه النظام العلوي لم يحصل ولو على عضو واحد ولا أرى في ذلك أي مشكل
أما تقييم مدى مستوى وعي الريفيين المقيمين بهولندا لا يمكن تقييمه بعدد من يخرج في المسيرات، علينا إنتظار يوم الأحد لمعرفة عدد الكامل للمصوتين على كاتي بري حين ذاك وفقط يمكننا إعطاء رقم نسبي عن عدد الذي يمكن أن يشكل لوبي إنتخابي ريفي بهولندا
بين هذا وذاك أقول أن القطيع ليس فقط من لديه راعي يرعاه بل حتى من ترعاه أفكاره التي يعتبرها مقدسة

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock