أخبار الريفأقلام حرة

كلمة أجطار محمد

_ المداخلة التي ساهمت بها في الندوة التي نظمتها مؤسسة solidarif للتضامن وتنمية الريف ندوة حول موضوع حراك الريف اكراهات الواقع ورهانات المستقبل في بروكسيل:20/10/2018

المدخل
الريف العظيم فضاء عام عمومي يجمع كل الريفيين والريفيات فضاء حقيقي للمواطنة والإنسانية جمعاء التي تسعى إلى إيجاد التعايش والتوازن اللذين لا يمكن العثور عليهما إلا في السيادة والحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
الريف حقا يسعى إلى الآمان والاستقرار والرفاهية والعيش الكريم المشترك بين جميع الريفيين والريفيات وكذلك بين جميع الشعوب
#حول القومية الريفية
إذا كنا حقا نريد أن نصل عبر خيار الحراك الريفي إلى فلسفة المستقبل فلسفة الإنسان الريفي الحر المتحرر من كل القيود ومن كل مظاهر الزيف والفساد والاستبداد والطغيان والتشوهات ما علينا إلا تبني القومية الريفية حيث لها مبرر تاريخي وأنها تنطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي لأنها موجهة ضد إحتلال النظام العلوي العروبي ممثل الاستعمار والقوى الإمبريالية،قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي ضد عملية الالحاق حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية بالنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب الريفي العظيم
التشبث بالقومية الريفية من أجل الحرية والاستقلال الوطني التام بدل المراهنة على الوطنية الزائفة وطنية إجرامية مميتة مليئة بالحقد والكراهية والعنصرية،قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي متمسكة بمركزية الريف بدل مركزية الرباط وما جاورها إن أردنا حقا رفع الحصار والتهميش والتطهير القومي الريفي على الريف الوطن حتى لا نبقى واقفين متقوقعين في منطق الصفر الكلي نتبادل الصيحات ونتباكى من تأثيرات ووقع نمو التخلف الذي أصابنا جراء اللاءات الثلاث لسياسات النظام المخزني اللاشعبية اللاديمقراطية واللاوطنية السياسات التي تحدد إتجاه القطار وسرعته والمحطات التي يقف فيها وليس في هذا سر أو خديعة.
لذا ضرورة التمسك بالقومية الريفية وبالعقل الريفي الموحد بدل العاطفة وكل ما هو اخلاقي روحاني لأن قضية الريف الوطن هي قضية سياسة وحلولها كذلك بعيدا كل البعد عن الرهانات والتخمينات الطوباوية في ظل طبيعة هذا النظام الديكتاتورية التي تجهض كل الخيارات والمبادرات الممكنة من الاعتراف والمشاركة السياسة لاطونوميات الأقاليم ذات الخصوصيات الثقافية الاقتصادية والسياسية كما هي مبادرة الحكم الذاتي في السيادة/أم الإدارة إلا أن مع طبيعة هذا النظام الديكتاتوري لا شيئ يتحقق ولا شيء يرجى منه خيرا وأي مطلب كيفما كانت طبيعته ونوعيته غير ممكن تحقيقه لهذا لا بديل عن قانون مطلب حق الشعب الريفي في تقرير مصيره من أجل الإستقلال وإقامة الدولة المدنية وأمام هذه السياسة، سياسة الأمر الواقع يستوجب علينا الانتقال إلى إعداد الانتصار والنجاح على هذا النظام الفاشي المجرم بدءا بتحرير فكرنا من الشوائب والقيام بالواجب والفعل المنظم الجاد والمسؤول تسير في طليعته الجماهير الشعبية من الكادحين والفلاحين الريفيين البسطاء والعاطلين عن العمل اللذين يذودون حقا إلى الحرية والكرامة والعدالة والمساواة المعنيين الحقيقين بالتغيير أما دون هذا فلن نكون ولا يمكن أن نكون أبدا
لأن في الأخير اجتماعيا الإنسان الريفي إبن بيئته وقضيته قضية سياسية على الوجه الصحيح وحلولها الصحيحة موجودة في الريف سيقرر فيها الريفيون وكذلك الصراع السياسي مع هذا النظام عاجلا أم آجلا بعيدا عن الضبابية والغموض وبعيدا عن مظاهر البيروقراطية والانتهازية المعرقلة التي تعمل بانتظام وذكاء التي من شأنها فقط تبحث عن تغيير الشكل دون المضمون دون مقاومة فكرية تنشد الانعتاق والتحرر الذي يكافح ويقاتل من أجله الشعب
دون مراوغة في التاكتيك والاستراتيجية وبين ما هو أساسي وثانوي في قضية الريف حيث أن الريف الوطن لا مكان فيه لانصاف الحلول ولا مكان فيه للانتضارية والتأجيل تحت أي ذرائع كيف ما كانت سواء بإسم الديمقراطية ولا بإسم دولة الحق والقانون والتعاون الشامل وعلاقة الأخوة والصداقة في إطار الوحدة الوطنية او الإجماع الوطني التي تبقى شعارات خاوية على عروشها دوغمائية بامتياز لم تعد تنفع مع تطور الصراع ومع الوعي السياسي المتجذر في مرحلته المتقدمة لدى غالبية الشعب الريفي ولا مع عالمية الرأس المال والانتقال الملموس من الوطنية إلى العالمية في عصر التكنولوجيا والتقنية الحديثة لم تعد هذه المسكنات تغري أحدا من شباب المستقبل هذه هي الحقيقة من جانب الريف وقضاياه في علاقاته الداخلية والخارجية
لهذا ندعوا النخبة المثقفون والكتاب والجماهير الشعبية إلى المزيد من الحوارات والنقاشات في الجامعات والمراكز الثقافية وداخل المنتديات العامة لنقاش هادف مسؤول في جميع هذه القضايا المصيرية خصوصا تلك التي ضرب عليها وتعاني الحصار من جراء براجات من أكاذيب ومغالطات كل هذا يجب ان يكون في إطار التواصل والتفاعل دون الانغلاق ولا الابتعاد عن الآخر.

#تفكيك
ان الفهم العلمي لكلمة الحراك كبير يستقيم معناه في موقعه الجدلي بين النظرية والممارسة التي أخرجها واتبعها الحراك في تحطيم جميع ثوابت النظريات السياسية التقليدية حيث بلور وأنتج الحراك أساليب وأشكال نضالية عالية راقية في التنظيم والتعبير وأخرج كذلك مطالب اجتماعية ثقافية اقتصادية حقوقية عادلة ومشروعة كلها مترابطة جدلا بالإرادة السياسية /التعامل، والاسترشاد بالأفكار السياسية المسبقة كلما تعلق الأمر بقضايا الريف الوطن.
إلا أن هذه المرة ليس كالمعتاد حيث لم تنفع الوعود والحلول الترقيعية/ من اغراءات لاحتواء فكرة الحراك الريفي السلمي المحصن من ناحية عمقه الهوياتي ومضامينه القيمية الأساسي في تحديد طبيعة الحراك الريفي السلمي المتمسك بإرادة الشعب وبعدالة قضيته ضد إيقاعه واخضاعه لدولة الفساد والاستبداد والطغيان.
تصميم فكرة الحراك هي من إرادة الشعب ووحدة القوة والذكاء بين الشجاعة والعزيمة لطموحات الأحرار الأبطال وشجاعتهم وعزيمتهم حيث أدوا القسم وأخذوا على عاتقهم المسؤولية الأخلاقية والنضالية في مواجهة الظلم والحكرة والإقصاء والتهميش وقفوا وقفة رجل واحد على الطريق الذي ظل فيه الرئيس الخالد محمد بن عبد الكريم ومعه كل أبطال الريف من أجدادنا الأبرار المقاومين الذين ناضلوا بقوة من أجل الاستقلال والحرية، رغم كل المناورات السياسية القذرة لأولئك الذين يتناغمون مع العدو ويتنازلون له على دم الشهداء ارضاءا بالذل والإذلال.
هكذا تتضح ثقافة الحراك المبارك وعمقه أنه لا يعارض مشروع الجمهورية قطعا، ولا يعارض اي من الخيارات الريفية الموجودة نضاليا على أرض الواقع بالريف، لأن في طيات هذا العمق الثقافي /الهوياتي للحراك، هناك يبدو مشروع مجتمعي تتلخص مطالبه في شعار واحد موحد هو أن الشعب الريفي يريد ويطالب بالحرية والكرامة والعدالة.. هذا الشعار هو حقا شعار سياسي بامتياز وأن تحقيقه جدلا يتطلب تفكك النظم الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذا النظام الفاقد للشرعية أي أن الحرية والكرامة والعدالة والمساواة يلازمهما إسقاط النظام المخزني وهذا هو المعنى الحقيقي بأن الحراك كبير وكبير.
#حراكنا خيارنا التكتل داخل الحراك هو طريقنا الوحيد للبقاء على قيد الحياة لأن الأفضل / اعداد الانتصارعلى العدو هو حقا موجود في آمالناووحدتنا وفي تاريخنا المشترك.
يكفي أن نعلم اليوم بعد سنتين من الحراك يقينا أن هذا النظام المخزني ليس بامكانه ولا بوسعه أن يحقق شيئا في ملف الريف ليس لانه عاجز أو لا يستطيع فقط لأنه لا يملك القرار لأن الديكتاتورية في المغرب هي نفسها تطيع أوامر أسيادها الفرنسيين في ملفات الريف العالقة منذ اتفاقية ايكس ليبان التي اجهضت حق الشعب الريفي في الحرية والكرامة والانعتاق من نير الاستعمار بصك قانوني غير شرعي حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية بالنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب
الريفي العظيم ان ما يحدث في الريف الوطن من مناورات ودسائس محبوكة سياسيا اليوم هي شبيهة بسياسة التعريب الاستعمارية في الثلاثينيات القرن الماضي وسياسات الاجرام الممنهجة من طرف قوى التحالف الإمبريالي .
#كلنا_من_أجل_فوز_ناصر_بجائزة_ساخاروف
_لان مع ناصر الزفزافي أصبح حراك الريف حقا الصالح العام بين جميع الريفيين والعالم وكما أن حراك الريف كذلك يسعى ان تجد الإنسانية حقا استقرارها وعشها وتوازنها.
_مع ناصر الزفزافي تم تصميم الحراك و تم الكشف عنه في إطاره السلمي والرقي الحضاري والذكاء.
إلا أن الجاهلون في السياسة الغارقون في الأخطاء مرتكبي الحماقات البشعة يغوصون في ما لا يعنيهم من أجل التقرب أكثر ببيت الخيانة وفي الأخير يأتون ويفتون علينا بضرورة تسقيف تسقيف الحراك وأنهم،هم ريفيون حراكيون مناضلون ونصف …
لذا لا بد من برنامج حد أقصى مفتوح عل التغيير ينشد
_من مسيرات ضد الحكرة إلى إسقاط النظام ودولة الفساد وتفكيك نظمها في الفكر والسياسة والإقتصاد رغم ان هذه النظم يصعب عليها أن تتفكك أو تموت دون تغيير ثوري
شخصيا أرى أنه آن الأوان لتغيير استراتيجية الحراك الريفي بأوروبا أي ان حتمية قانون تطور الحراك يتطلب ضرورة الانتقال من ردة الفعل إلى الفعل المنظم الذي هو، هو وحده له الاستطاعة والقدرة على بناء هذه المرحلة مرحلة الانتقال أي بناء الجسر بين مطالب الحراك _الملف المطلبي وبين برنامج نضالي حراكي ريفي ثوري ينشد التغيير يأخذ بعين الاعتبار الوعي المتجدر لدى غالبية الشعب الريفي الذي هو في مرحلته المتقدمة
#دعوة< ألم يحين الأوان إلى مراجعة شاملة لعلاقتنا الاجتماعية التي أصبحت رهينة الصراعات والعنف المعنوي الرمزي/واللفظي من خلال ممارسة الكذب والسب والشتم والتخوين ألم يحين الأوان بعد مرور سنتين على الحراك الشعبي بالريف وأوروبا أن يكون لنا أساس صلب لقناعات مشتركة وآمال متبادلة من أجل تنظيم الفعل على أساس أسئلة الحراك ومضامين الحراك وافاق الحراك لخدمة مستقبل الريف القضية على حقائق ثقافية تاريخية بديهية لا غبار ولا جدال فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق