دياسبورا

كلمة الباحث في قضايا الريف ذ. عبد المجيد العزوزي خلال الجلسة العامة للمؤتمر الرابع والعشرين لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية المنعقد في لاهاي ما بين 25 و29 نونبر 2019

متابعة حراك الريف

السيد الرئيس، الأمين العام للمنظمة، ممثلو الدول الأعضاء المحترمين، زملائي في ائتلاف المنظمة ومعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية،.

ايها الحضور الكريم.

إنه لشرف لي ولمن دواعي سروري الحضور معكم للسنة الرابعة لتمثيل جمعية ذاكرة الريف في هذا المؤتمر الهام. شكرا على منحي هذه الفرصة التي تحققت بفضل دعم الدكتور بول والكر الذي أهنئه بالمناسبة على المثابرة في العمل وإشراك المجتمع المدني في أشغال ائتلاف معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية.
غني عن القول تأكيد تمسكنا ببنود معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية والتزامنا بمبادئها وغاياتها، ونعني بذلك القضاء على أسلحة الدمار الشامل عبر حظر تطويرها أو إنتاجها أو اقتنائها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها أو استعمالها من طرف الدول الأعضاء في المنظمة.

السيد الرئيس،

أشرت في الكلمة التي قدمتها هنا سنة 2016، إلى اعتقادنا بوجود بقايا غاز الخردل في الريف، سواء في التربة أو الفرشة المائية، والتي تعود إلى فترة حرب الريف ما بين 1921 و1927، وذلك بناء على تأكيد الخبراء على استمرار مخاطر هذا الغاز وتأثيراته لعهود طويلة. لهذا السبب بالتحديد، التمسنا منكم جميعا العمل على حماية البيئة والريفيين من هذه المخاطر. طلبنا من الدول الأعضاء في المنظمة ضمان حرية الحصول على المعلومات والاطلاع على الأرشيفات العسكرية، وحرية البحث ودراسة انعكاسات الحرب الكيماوية بمساعدة الخبراء من جميع أنحاء العالم. كان لدينا اعتقاد راسخ بأن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ستدعم البرامج التي تهدف إلى تحديد المناطق الملوثة وتدمير بقايا المواد السامة، علاوة على إنجاز دراسات علمية حول الآثار البعيدة المدى لغاز الخردل، وحول إمكانية انتقال مرض السرطان إلى الأجيال اللاحقة عبر الطفرة الوراثية.

السيد الرئيس،

قدمت في نفس هذه القاعة كلمة ثانية سنة 2017 للتأكيد على مطالب الريفيين المتمثلة في النقط الخمس التالية: أولا، اعتراف الجناة باستعمال الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الريفيين. ثانيا، ضمان حرية الاطلاع على الأرشيف العسكري للدول المستعمِرة. ثالثا، ضمان حرية دراسة آثار الحرب الكيماوية بمساعدة الخبراء الدوليين. رابعا، جبر الضرر وتقديم التعويض المناسب عن الأذى الذي لحق بالريف والريفيين، وبالتالي تحقيق الإنصاف المنشود. خامسا، إنجاز مشاريع تهدف إلى تحديد المناطق الملوثة في الريف وتدمير بقايا المواد السامة، والقيام بدراسات حول آثار غاز الخردل البعيدة المدى، وتقصي إمكانية انتقال الخلايا السرطانية عبر الطفرة الوراثية.

السيد الرئيس،

قدمنا في السنة الماضية ملتمسا إلى الأمين العام نطلب فيه بعث مفتشي وخبراء المنظمة إلى الريف بهدف استجلاء الوضع في المنطقة بخصوص المخاطر الكامنة اليوم، جراء استعمال غاز الخرد خلال حرب الريف ما بين 1921 و1927.
يصبو الريفيون إلى التأكد من خلو التربة والفرشة المائية من بقايا غاز الخردل. ومفتشو المنظمة هم الأنسب والأجدر لتقديم أجوبة شافية وموثوق بها.
كانت لدينا آمال كبيرة عندما عرضنا مطالبنا خلال المؤتمر الواحد والعشرين للمنظمة سنة 2016، وعندما أكدنا على هذه المطالب في المؤتمر الثاني والعشرين في السنة الموالية، وعندما تقدمنا بطلب رسمي إلى الأمين العام للمنظمة في السنة الماضية، لكننا لم نتوصل للأسف بأي جواب، مما يدعو إلى التساؤل عن جدوى اللجوء إلى هذه الهيئة.
شكرا على حسن الإصغاء، وأرجو أن تُدرج هذه الكلمة ضمن وثائق مؤتمر الدول الأعضاء وتُنشر في الموقع الإلكتروني للمنظمة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock