أقلام حرة

كيف و متى أصبح الريف في مواجهة مباشرة مع نخبه السياسية ؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه

نوردين الشكوتي

الريف أصبح اليوم في صراع مباشر ليس مع المخزن فقط و لكن مع نخبته السياسية و التي تنقسم الى ثلاث فئات:
-الفئة الاولى : هي فئة من صنع المخزن كانت تحمل مشروع حزب الأصالة و المعاصرة من اجل ضمان التحكم في المنطقة عبر اداء دور المسكن و المضلل لاجل تمرير مخططاته و السيطرة على جميع المجالات سواء السياسية او الاقتصادية او الحقوقية او المدنية او الرياضية و حتى النقابية ، لكن ظهور الحراك اربك كل حساباتها بل اسقط كل مشاريعها التخربيبة بالريف لانه كان بمثابة كابوس مرعب لم يكن في الحسبان .
-الفئة الثانية : و هي الفئة المنتمية الى باقي الاحزاب من يمينها الى يسارها الطامحة الى المناصب و الامتيازات و المقاعد في المجالس المحلية و الجهوية و البرلمان لاجل الثراء و ملء البطون و تعزيز حساباتها البنكية و رصيدها العقاري و غير من الأطماع .
-الفئة الثالثة:و هي الفئة التي تحمل افكارا يسارية مؤمنة بالجمهورية المغربية و صاحبة الايديولوجيا و تحلم بالاممية و هذا من حقها طبعا في إطار الاختلاف و لكن ما ليس من حقها هو ان توجه أنشطتها و نضالاتها ضد التيار الجمهوري الريفي الذي هو امتداد للتاريخ و الجغرافيا و الطموح نحو التحرر و المستقبل بدل من توجيهها ضد المخزن العلوي ، و هذا ما يعاب على هذه الفئة و التي بدات بوادر صراعها مع الحراكيين في بداية الحراك .
لكن المشترك بين كل هذه الفءات هو انه كانت لديها مخاوف كبيرة من ان يرفع الحراك مطالب سياسية مثل تقرير المصير او الحكم الذاتي للريف او أي افق سياسي رغم اختلاف أسباب كل فئة منها ، لكن بالنسبة للفئتين الأولى و الثانية المنتمية الى المشهد الحزبي فإن المخاوف كانت بدافع الخوف على مصالحها بحكم انها نخبة رسمية تمثل المخزن من داخل مؤسساته الصورية التي تقوم عبر ها بسرقة و نهب المال العام (المجالس المنتخبة) و تخدم اهداب العرش العلوي غير المجيد و بالتالي كانوا يحاولون تجنب أي غضبة مخزنية تجاههم مما يعني تبخر مصالحهم مما جعلهم يصدرون بيانات مشتركة تدين الحراك لاجل التبرأ من ابناء الريف الذين كانوا ينزلون الى الشوارع بمآت الالاف رغم انهم يدعون انهم يمثلونهم بصفتهم منتخبين زورا و بهتانا ناهيك عن الحملات المغرضة ضد الاحرار .
اما الفئة الثالثة فهي بدورها كانت لها مخاوف من ذلك و الذي يتجلى في موقفها الواضح من الخطاب و الشعار الذي يتبناه الحراك منذ البداية و هو شعار لا للدكاكين و هو ما لا يتناسب مع ايديولوجيتها دون ان ننسى تعصبها لتوجهاتها الفكرية بحكم ان الجمهوريين يطمحون إلى بناء مشروع يختلف عن مشروعهم .
لكن في الأخير يمكن القول ان من حسن حظ الريفيين ان الفئات الثلاثة تمثل النسبة الاقل من مجموع ابناء الريف بشكل عام.
عاش الريف و الحرية للمختطفين.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock