أقلام حرة

لعهد الريفي الجديد

اجطار محمد

العهد الريفي الجديد ..لا شك ان عملية تقييم الحراك الشعبي المبارك بمشروعيته وسلميته، هي عملية ضرورية ، ومهمة، في مسار البحث عن آليات تحصينه من الاختراق المخزني وبيادقه الكثيرة والمتنوعة (أشخاص ومؤسسات ..الخ )، وبالتالي من اجل تحقيق مبدأ استمراريته في الزمان والمكان . وهي مهمة أيضا في سياق اعادة رسم خريطة الطريق لمستقبل الريف.
بكلمة واحدة الحراك هو عنوان النهضة الريفية الحديثة. الحراك لم يزعزع فقط أركان الدولة ومؤسساتها الهشة،وإنما زعزع، واستفز، أيضا العقل الريفي،مما جعله يستفيق ويعود إلى رشده بعد غياب طويل عن ذاته ومجتمعه. قبل الحراك كان الريف منقسم الى حد كبير بين المخزن والاسلامين ؛ اي ان الصراع حول من يكسب الريف كان بين المخزن ( تاسيس البام يدخل ضمن هذا السياق ) وبين الاسلامين ( تاسيس فروع لحزب البيجيدي يندرج ضمن هذا الصراع ). لكن، الآن، لدينا خيار ثالث وهو خيار الريف الذي يقف ورائه الريف وأهله المخلصين والصادقين . وهو تيار وطني ثالث يقوم بثورة هادئة ضد التيارين السالفين الذكر.الحراك هو عنوان العهد الريفي الجديد، هو بداية النهضة الريفية التي عنوانها البارز نكون أو لا نكون . الأرض (الريف) والإنسان ( اريفين) والإرث التاريخي ( الهوية والانتماء) تشكل أحد أهم عناصر خطاب الحراك ، فكيف سنحافظ على هذا الثلاثي؟
للاجابة عن هذا السؤال، اعتقد انه لا مفر لنا من إعادة قراءة خطاب الحراك بناءا على مبادئه وقيمه ومنهجه. وكذلك ، بناءا، على التطورات والمستجدات الراهنة، سواء على مستوى الحراك نفسه أو على مستوى ملف المعتقلين والمحاكمات الصورية التي يجريها النظام لشباب الحراك .
فلا جدوى مثلا من مطالبة الدولة من تأسيس الجامعة بالحسيمة ، بينما معظم الموظفين بها ( الرئيس والإداريين و الأساتذة.) تستقدمهم من الدار البيضاء أو الرباط ..الخ. ونفس الشيء ينطبق على المستشفى وغيرها.
فلا جدوى من تقديم شهداء وعشرات المعتقلين والمنفيين ولا يقرا الطفل الريفي تاريخ أجداده في المدرسة، فلا جدوى أيضا من تقديم شهداء وعشرات المعتقلين والمنفيين كما قلنا ،ولا يستمتع العجوز الريفي، والمراة الريفية ، بمشاهدة ثقافته وتاريخه عبر التلفزيون وبلغته الاصلية… الخ .
باختصار، علينا بإعادة النظر في المفهوم الرائج اعلاميا واجتماعيا عن نوعية خطاب الحراك واهدافه ، الحراك الذي قال عنه امغار الزفزافي بانه: فكرة
محمود

من المشاكل المطروحة هي طبيعة التنظيم .قبل الخوض في حيثيات التنظيم فإنه يجب النظر للبلدان والشعوب الأخرى حيث لا يجمعها لا تنظيم ولا هم يحزنون وإنما يجمعهم إتحاد وتنسيقيات لمختلف التيارات فإذا كانوا يريدون القيام بشيء ما الكل يشارك ويساهم بفعالية وليس عندهم صراعات وحزازات بالرغم من إختلافاتهم الفكرية إلا أنه يناضلون جنبا لجنب وإلى جنب الجماهير ويؤطرونها
لكن نحن كشعب أو مجتمع لازلنا نحتاج إلى أشياء أخرى قبل التحدث عن التنظيم فإذا إستطعنا إحترام بعضننا البعض أنذاك يمكن التحدث عن التنظيم أو عدمه
أما الآن فنحن أمام معضلات التخوين والسب والشتم بسبب حزازات دون المستوى أو لأسباب إديولوجية بالرغم أن الأيديولوجيات ليست مبررا فكل شعوب العالم لها إديولوجيات لكنهم يتفقون ويثقون ويحترمون بعضهم البعض.
أعتقد أن ما يمكن التسليط الضوء عليه هو طبيعة التنظيم فالتنظيم لدى الريفيين له سيناريوهات في ظل ما يقع كالآتي:
– إما تنظيم بالإسم فقط فارغ لا عمل لا إشتغال لا خطوات كالأحزاب المغربية مجرد تنظيمات حبر على ورق .
– إما تنظيم غير منسجم تسوده صراعات داخلية وقرارات شخصية.
هذا ما أتوقعه شخصيا في هذه المسألة
وبعيدا عن هذه المعطيات قد يقول البعض أن التنظيم كان بمقدروه لو أسسناه ليلعب دورا محوريا سأجيب ب لا .فما وصل إليه الحراك الشعبي هو أرقى وأقوى وأرفع ما وصل إليه الريفيون فلا يوجد تنظيم يستطيع الصمود كما صمد الحراك فالتنظيم في آخر مطاف هو محرك يتكون من لجنة تنظيمية تنتهي عندما يعتقل أعضاؤها فكم من تنظيمات إنتهت فور القضاء على قائدها أو أعضائها
في الأخير لو أردنا الخير لهذا الحراك علينا تجنب الصراعات الخاوية والتركيز على النضال وإعطاء المساحة الكاملة لكل حر ومناضل قابل للسير في الطريق النضالي إلى آخر رمق وبأية وسيلة وخطوة بإمكان الخوض فيها فلا خطوط حمراء ولا حاجزا سيردعه
.وفي نفس الصدد علينا أن لا نملي على الأحرار ما يجب فعله فالممارس والمناضل هو الأولى إلى جانب صوت العامة من الجاهير أما من لا يناضل فليس له الحق أن ينتقد وعليه أن يخجل من نفسه قليلا
الوحدة هي كل شيء والوحدة بحد ذاتها هي تنظيم
مجرد رأي

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock