دراسات وأبحاث

 للتاريخ : آسفي احتضنت أحد أبرز رجالات محمد بن عبد الكريم الخطابي وهو المدعو محمد بن علي الوكيلي بولحية

إبراهيم كردية مؤرخ آسفي

هل تعلمون أن مدينة آسفي احتضنت أحد أبرز رجالات محمد بن عبد الكريم الخطابي، هو وزير العدل في حكومته، المدعو محمد بن علي الوكيلي المشهور بالفقيه بولحية عند عامة الريفيين والمغاربة، وبالفقيه الريفي عند أهل آسفي، كان أكبر وزراء الحكومة الريفية سنا وعلما، وكلمته كانت مسموعة في الوسط الريفي، نفاه المستعمر الفرنسي إلى آسفي بعد استسلام ابن عبد الكريم سنة 1926، وبقي بها 15 سنة حتى وفاته، وحتى لا تعوق سلطات الحماية بآسفي حريته بالمراقبة والتتبع والمضايقة اليومية، ضمنه أحد وجهاء آسفي حتى يمنح حرية التنقل داخل المدينة، ويذكر الفقيه محمد الهسكوري في مخطوط له، أنه كان من أبرز أعضاء الحركة السلفية التي أنشأها محمد البوعمراني، والتي صارت فيما بعد غذاء روحيا وإيديولوجيا للحركة الوطنية بآسفي وغيرها، وذلك إلى جانب الفقيه محمد الهسكوري والفقيه عبد السلام المستاري والفقيه محمد الكانوني العبدي والفقيه محمد بن الطيب الوزاني والفقيه إدريس بناصر وغيرهم، وكان الفقيه بولحية ملازما لعدد من الزعامات الوطنية الآسفية، وكان يبعث فيها مزيدا من الحمية والحماسة والوطنية، من خلال ما كان يرويه لهم عن فكر ابن عبد الكريم وبطولات الثورة الريفية، كما كان يساعد الفقيه الهسكوري في تعليم الصبيان بكتابه قبل أن يفتح مدرسته، التي اشتهرت باسم “الهداية الإسلامية”، ومن شدة تدينه كان يتردد على الزاوية الناصرية بدرب المعصرة وبقي كذلك حتى وفاته سنة 1941، عن عمر يناهز الثمانين سنة، وفيها دفن رحمه الله.”

ابراهيم كردية “مؤرخ و باحث مغربي من مواليد 1951 بمدينة آسفي.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock