أقلام حرة

لماذا لم يتفعل المحسوبين على الجمعية الحقوقية مع الرسالة الاخيرة الموجهة للمفوضة الاممية لحقوق الانسان

خميس بوتكمنت

الملاحظ أن المحسوبين على الجسم الحقوقي بالمغرب ابتلعوا ألسنتهم و لم يتفاعلوا قطعا مع الرسالة الاخيرة الموجهة للمفوضة الاممية لحقوق الانسان و الموقعة من طرف الزفزافي و أسانج و وزراء في حكومة كاتالونيا المنحلة و نشطاء من امريكا اللاتينية، يعاز هذا التمياك المتعمد الى كون تفاعل حقوقيي الداخل يهدد بعضا من مصالحهم، إذ ان أسانج الموقع على الرسالة هو نفسه مؤسس موقع ويكيليكس من سرب أكثر من 300000 وثيقة على موقع ويكيليكس تفيد أن داعمين من امريكا و الاتحاد الاوربي يتحكمون في أغلب التنظيمات الحقوقية عبر العالم و ينبني تمويل التنظيمات على شرط عدم التطرق للخطوط الاستراتيجية للسياسات الامريكية و الاوربية و يتم ضخ الدعم عبر تمويل مراكز للدراسات و انشطة أخرى دون تقييم فاعليتها في الترويج لثقافة حقوق الانسان، ثم إن وجود شخصيات بازرة كاتالونية مؤمنة بحق الشعب الكاتالاني في تقرير مصيره لا يمكن لحقوقيي المروك ان يتبنوا رسالتهم لأن ذلك سيسبب لهم وقف الدعم الاوربي لبعض مؤسساتهم و مراكز ابحاثهم و منظماتهم التي قد تصرف مثلا 200ألف يورو في يوم واحد على ورشة ل20 شخصا في فندق 5 نجوم، و قد يفقدها أيضا حضورها في ملتقيات دولية و ما تختتم به بشواهد اعتراف لفلان و فلان بصفة “خبير دولي” التي ستكون مفتاحا لتأطير ورشات في المستقبل بعشرة مليون او يزيد، ثم إن الكثير من حقوقيي المروك قد يتجاهلون الرسالة بدعوى وجود فرد محسوب على معتقلي أكديم ايزيك فذلك سيجر عليهم غضب السلطة و قد يفقدهم مكاسبا ما فهم في آخر المطاف سيسبقون الولاء لانتمائهم اليساري في الداخل و خطوطه السياسية على انتمائهم الكوني لفكر حقوق الانسان ففي مرحلة بلوكاج ما تمت الاستعانة بوفد يتضمن منيب و اخرين للسفر الى ستوكهولم لشرح الرؤية المغربية لحكومة السويد عندما كانت امينة بوعياش سفيرة هناك و لا يمكن ان يداقعوا عن عكس رؤى شركائهم في تيساريت.
لهذه الاسباب و غيرها فرغم ان الرسالة تتضمن اسماء وازنة كأسانج الذي أكلت عليه الادارة الامريكية _رمسامس _ لتسلمه من بريطانيا قضد محاكمته، و رغم وجود زعيم نقابة عمالية أرجنتينية و كفاءات سياسية كالكتلان المعتقلين حاليا، فالحقوقيين المغاربة لن يتطرقوا للرسالة لأنها تهدد مستقبل علاقاتهم مع شركائهم و مستقبل المعلفة و الدعم، لذلك اختاروا الخوض في مسألة من يتحمل مسؤولية تسريب مسودة 22. 20 واش بنعبد القادر أم الرميد حتى تمر زوبعة الرسالة من التداول في الاعلام الدولي حاليا و يخرج شي نائب كاتب عام شي فرع كذا و كذا يقول على الدولة الافراج عن معتقلي الحراك و سينفخ في ذلك في الاعلام الداخلي و سيعاد نقاش هل الفيدرالية دكان سياسي و واش خص المتعاطفين مع الحراك يصوتوا عليها في الانتخابات المقبلة لان فلان صرح و فلانة قالت في ندوة ان الزفزافي راجل، علما ان العالم بأسره يقول ان الزفزافي مؤسس لحالة احتجاجية جديدة في ثقافة الاحتجاج و انه ظاهرة و اسمه مطروح على مكاتب مسؤولين من اعلى مستوى …
عندما يغلب الحقوقي مصلحته الذاتية و انتمائه الايديولوجي على كونية حقوق الانسان فلن يكون في الاخير الا انتهازيا مصلحيا لا يختلف في شيء عن الكركوز السياسي..

الوسوم