أقلام حرة

ما معنى أن تكون قوميا ريفيا: مثل الأستاذ محمد جلول

محمد اجطار

أن تكون قوميا ريفيا تنطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي يخدم قضية الشعب الريفي وقضية النضال الشعوب المضطهدة المظلومة من أجل الحرية والاستقلال الوطنى 

إنه الأستاذ محمد جلول الذي رافع أمام الملأ بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بكل جرأة و إخلاص وتفاني عن حق الشعب الريفي في الحرية والكرامة وفي سبيل تمتيع الريف بالحكم الذاتي ضد عملية الالحاق بالمركزية الذاتية المريضة…المركزية التي تتطبق وتمارس فقط سياستها العسكرية والإقتصادية القذرة التي لا تنتج في الريف إلا الاحتقان السياسي والمزيد من البؤس والذل والإهانة والحصار …في خضم هذه التناقضات الجوهرية بين الريف والمركز شاءت الأقدار بحكم إرادة التاريخ وقوته أن تذكرنا بجرائم هذا النظام المخزني الجبان في حق الريف والريفيين قصد تركيعهم ومن أجل النيل من عدالة قضيتهم جريمة أشد حمقا وأكثر إثارة للاشمئزاز جريمة عام _اقبان_ 57/58 التي دفع فيها الريفيون ثمنا غاليا أكثر من عشرة آلاف قتيل لم يستثنى فيها الرضع والأطفال والنساء والشيوخ..
أمام هاجس الحقيقة والمعرفة التاريخية التي تنشد الموضوعية وقف الأستاذ محمد جلول عند كل هذه الجرائم السياسية البشعة بكل وعي ومسؤولية وهو يرى ويشعر شعورا عميقا بقرب وقوع المآسي الإجتماعية الكبرى كما حدث في 20 فبراير 2011 ب إغتيال خمسة من الشباب الأبرياء في محرقة البنك الشعبي بالحسيمة وفي بداية الحراك الشعبي بالريف باغتيال شهيد لقمة العيش محسن فكري …فمن منا كان على هذه الدرجة من العناد والتحدي والصمود والتشبث بالمقاومة الفكرية هنا أتساءل مع نفسي واستحضر رمز الحرية والتضحية الأستاذ محمد جلول ينتابني شعور غريب جدا كأنه هناك اتفاقا سريا قد تم بين صناع القرار داخل الدولة المخزنية مع من له المصلحة وكذا الرغبة في الإنتقام من الأستاذ محمد جلول ثمرة النصر لحراك الريف في ملف المعتقلين السياسيين _ اي قضية المطالبة الشعبية باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين عن حراك الريف ما معنى الإبقاء على محمد جلول بمفرده في السجن طنجة 2 بعدما شمل “العفو”جميع رفاقه نشطاء الحراك الريفي إنها حقا رسالة واضحة لكل قومي ريفي ينطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي يخدم قضية الشعب الريفي أولا وأخيرا تاكتيك استراتيجي من قبل صناع القرار لتحوير النقاشات وتحويل الحراك إلى طلاسم يعجز العقل الريفي على استيعابها عملية استباقية ليستثمرها النظام في اتجاه التخطيط لبناء جسر العبور لمرحلة انتقالية جديدة على حساب آلام ومعانات الريفيين كما دائما ندفع فاتورة المخاض العسير عند كل تغيير ….من جهة العدو حساب دقيق لخيار استراتيجي وجعل لهذا الخيار محورًا رئيسيًا يتطلب أولاً اقرار الديمقراطية الداخلية لإدارة الجهة أو الإقليم بهدف تجديد النخب المحلية بجيل جديد من القيادة السياسية في الريف….

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock