أخبار الريف

مبادرة معتقلي حراك الريف مجموعة السجن الَمحلي طنجة 2

الحبيب الحنودي

هذا المحضر كتبته يوم 12 مارس 2020، حيث كان الحوار لم يستوفي أشواطه كاملة بعد. وقد قمت بصياغته في الزنزانة رقم 1 في الحي رقم 2 من الجناح رقم 3 في السجن المحلي طنجة 2 // رقم الإعتقال 1467

فكرة المبادرة:

في النصف الأول من شهر فبراير 2020، تداول بعض المعتقلين فيما بينهم فكرة فتح باب التواصل مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان على مستوى المركز. بعد ذلك، قام هؤلاء الَمعتقلين بتعميم الفكرة على كل معتقلي السجن المحلي طنجة 2. الهدف من التواصل مع المجلس، كما تم تداوله، هو إيجاد حل لملف معتقلي حراك الريف ليس في مدينة طنجة وحسب بل في كل السجون التي تم توزيعهم عليها. الفكرة لقيت استحسانا وموافقة مبدئية من طرف جميع الَمعتقلين. وتم تشجيع أصحاب الفكرة على الإنتقال إلى التنفيذ. وهو ما تم بالفعل عبر الإتصال والتنسيق مع مدير الَمكتب الإقليمي لمجلس حقوق الإنسان بالحسيمة.

تجدر الإشارة إلى أننا شجعنا فكرة التواصل مع المجلس إيمانا منا بأهمية حل هذا الملف بالنسبة للمعتقلين وعائلاتهم ولمنطقة الريف وللمغرب ككل. كما أننا شجعنا الفكرة أيضا على الرغم من التقرير الذي أصدره المندوب الوزاري لحقوق الإنسان أواخر ربيع السنة الماضية الذي لم نتفق على مضمونه. وبالرغم كذلك من تصريحات السيدة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ كون المجلس ” لا يمكنه لعب دور الوسيط نظرا لعدم وجود طرفين في الملف”. كما أننا اطلعنا على ملخص التقرير الذي أصدره المجلس وسجلنا اعتراضنا على مضمونه. وقد اقتنعنا بفكرة أن المجلس من حقه أن يبدي وجهة نظره في الموضوع كما يريد، ما دام أنه لا يشترط علينا تبني وجهة النظر تلك مع احتفاظنا بحقنا في التعبير عن مواقفنا بكل حرية أمام الرأي العام ووفقا لقناعاتنا التي عبرنا عنها أيام الحراك وأمام المحكمة.

من زاوية أخرى، نود أن نذكر أنه منذ الصيف الماضي ( 2019) بادر بعض المعتقلين من سجن طنجة 2 بشكل انفرادي لفتح باب التواصل مع مؤسسات الدولة، سواء عبر محاولات فردانية تكتمية أو عبر رسائل علنية. إلا أن تلك المحاولات لم تفضي إلى نتائج ملموسة. ومع ذلك، يمكننا القول بأنها لعبت دورا تراكميا في عملية البحث عن الحل.

نقاشات ومعايير أولية:

بعد وساطة مدير المكتب الإقليمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالحسيمة، استجابت السيدة “أمينة بوعياش” رئيسة المجلس للفكرة في زمن وجيز. وأرسلت وفدا رفيع المستوى برئاسة مدير ديوانها إلى السجن المحلي طنجة 2 للقاء لجنة المعتقلين.
بعد النقاشات التي دارت بين الوفد والمعتقلين تم التوافق حول مجموعة من الأفكار والمعايير. كان أهمها:
__ الوضوح والصدق
__ التكتم على المبادرة كي لا تتعرض للإجهاض من أطراف لا يريدون لها النجاح
__ عدم تأثر المبادرة بما يجري من أحداث وتطورات وتصريحات لها علاقة بالحراك.
__ المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يُعتبر وسيطا وإنما سيعلب دور الترافع على المعتقلين.
__ المجلس الوطني لحقوق الإنسان يَعتبر التظاهر والإحتجاج حق يكفله الدستور لكل المواطنات والمواطنين المغاربة.
__ اللجنة تلتزم بالعودة إلى المعتقلين الموافقين على المبادرة من أجل التشاور معهم قبل الإلتزام بأي موقف من المواقف مع الوفد.

يوم السبت 7 مارس 2020: اجتماع اللجنة مع المعتقلين

يتبع

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock