أقلام حرة

مجلس تكميلي..هل ينجح في إصلاح الوضع بالدريـــوش؟

سعيد ادرغال

انتهى الكلام عمن سيفوز أو بالأحرى ’’سيتمرّث’’ بمقعد في مجلس جماعة الدريوش،وذلك بعد إسدال الستار على الانتخابات التكميلية،التي أفرزت عشرة أعضاء،سيعوضون المقاعد الشاغرة التي تعطل بسببها المجلس لفترة من الوقت.

لا يهمني من تكون الوجوه التي ’’فازت’’،وإنما الذي يهمني هو الوجه الذي ستظهر به هذه الوجوه خلال الدورات العادية والاستثنائية،وكيف ستدبر الشأن المحلي،وهل ستطرح افكارا جديدة ومقترحات مفيدة…طبعا بحكم أنني على دراية بمستويات الأعضاء،فإنني أدرك الطريقة التي ستدبر بها الأمور في الكواليس قبل الجلسات المكشوفة،مثلما يقع في الكثير من المجالس في هذا الوطن،إلا أنني أنتظر الدورات لتكشف بنفسها عن توجهات الأعضاء.
ويبدو واضحا أن الثلاثي العائد من المعارضة السابقة،سيتموقع في المعارضة،وسيكون قائدها بكل تأكيد العضو مصطفى بنعودة،وفي الطرف الآخر سنجد الرئيس محمد البوكيلي،وهذا السيناريو،من شأنه أن يكون مفيدا للمجلس،إذ بنعودة لإدراكه مسبقا أن حجم فريقه لا يستطيع التأثير في قرارات المجلس،فهو سيلعب الدور الحقيقي للمعارضة ويجسده على مائدة الدورات وهو الاقتراح،إذ المعارضة في الأصل هي ’’قوة اقتراحية’’ وعليه فسيكون قائد المعارضة في كل دورة بملف عامر وغني بالاقتراحات والأسئلة،وهنا لا بد من المواطن أن يكون متعاونا معه لمده بكل ما له صلة بالشأن المحلي،ليس في جهة اولاد محند فسحب وإنما في الدريوش بشكل عام،مما سيرفع من سقف المطالب والدفع بالرئيس إلى التفاعل مع الاقتراحات والأسئلة التي تخص الشأن المحلي في كل مجالاته،والعمل على تنفيذ أكبر عدد منها،إذ في هذا مكسب له أيضا فهو رئيس والواقع يفرض عليه التنفيذ،خاصة وأنه خرج من تجربة سابقة غاب فيها عنصر التنفيذ بفعل المعركة الخاسرة التي أفضت بالمجلس الى الشلل.
والأكيد أن رئيس المجلس محمد البوكيلي الذي سيقود الأغلبية بـ16عضوا،عليه أن يتفاعل مع اقتراحات المعارضة ويعمل بلغة التدافع الإيجابي معها على تفعيل قرارات قصد تنفيذ وتسريع إخراج مشاريع إلى حيز الوجود،جماعة الدريوش بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى،حيث ’’جسدها ’’ لا زال يحمل كدمات تحتاج لعلاج عاجل وفعال،كي تستعيد عافيتها للمضي قدما إلى الأمام وبسرعة أكبر.
والذي يجب على اعضاء مجلس الدريوش،هو التواصل مع المواطنين،إذ العضو لا يمكن أن يعلم بجميع الأمور،فهو بتواصله الميداني معهم سيدرك الحاجيات والمطالب،التي يجب أن ينقلها إلى المجلس بكل صدق وأمانة فهو ممثلهم ودوره نقل اهتماماتهم وانشغالاتهم إلى المجلس،كما أن المجلس بقيادة الرئيس عليه أن يعقد لقاءات تواصلية مع مثقفين ورياضيين وجمعويين….لمده بالافكار والاقتراحات التي تخص الشأن المحلي بالدريوش،إذ وزارة الداخلية والعمالة وحتى المجلس،ليس بمقدورهم معرفة تفاصيل حاجيات الناس في ما يخص المشاريع والمرافق والخدمات،إذ المواطن هو الذي يحتك بالخصاص والحاجيات،وبكل دقائق الأمور التي تعني المواطنين في مختلف أحياء المدينة،وإن استشارة السكان ’’عيّنة منهم’’ أمر جد مهم في تدبير الشأن المحلي بشكل شامل وأفضل وناجع..

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق