أقلام حرةمعتقل

محسن العاقل يكتب في الذكرى الثالثة لاختطاف الاستاذ حبيب الحنودي

متابعة حراك الريف

الى الحبيب الحنودي : أنا أعلم أنك لن تقرأ رسالتي هاته الآن،وأشهد أنك كفيت ووفيت وقمت بواجبك بكل تفان وحتى آخر لحظة وأنت خارج أسوار السجن،بل وأقول بصدق أن نبلك وحكمتك لاتحتاج لشهادة أحد،لقد صنعت مصيرك واخترت طريقك قبل انطلاق الحراك بسنوات طويلة حين اخترت أن تصارع فوق الارض وحين اخترت ألا تخلط مسارك النضالي ببؤس من خانوا ثم لونوا خيانتهم بكل لون وبكل فرشاة وفضلت أن تنحت طريقك نحو الكرامة والتحرر وحيدا منفردا بعزمك،وأذكر يوما ما في رمضان 2016 حين رجوتك أن تبدأ من ساعتك في كتابة مذكراتك السياسية لأن الحثالات سيكتبون للاجيال تاريخا مزورا وألححت في ذلك كونك الوحيد من تستطيع الشهادة من جيلك وبشجاعة ولا أظنك دونت شيئا لأن الأحداث تداعت بسرعة لتجد نفسك وسطها وهي تدعوك للقيام بواجبك تجاه أهلنا بالريف،لم تصنعك الاحداث بل كنت أنت من يصنعها بسخاء وصرامة،لي اليقين انك اليوم معضلة لسجانك …هو الضعيف وانت القوي لايملك أمام حكمتك إلا إشهار عصاه البئيسة في وجهك،تكاليف النبل لا أحد يطيقها سواك ياصديقي ولا والله لا أزكي نفسي عليك وكان الحري بي أن اكون في جوارك في سجنك، ذلك شرف مابعده شرف ..نحن خارج الأسوار الى حين نضرب كفا بكف ونحن نتابع هول القمع ونصفق لشراسة من بقي معنا وإياك في صف القضية منافحا ومرافعل وهم قلة …سنلتقي حتما ..اذ لايصل الرفيق الى الرفيق الا حرا أو شهيد ،كل الوفاء والاعتراف أيها الشهم.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock