أقلام حرة

محمد أجطار الفكر الجمهوري بين التأطير والتزييف

محمد أجطار

التنظيم الجمهوري الريفي سبيل وطريق ليس إلى التكامل في الرؤية والأهداف وحسب لكنه الطريق الواضح لتحقيق كل الأهداف الممكنة في الحاضر والمستقبل
إن ماهية هذا التنظيم، تتمثل في أنه هو من يحدد الحقوق، والواجبات، وما يقوم به الأحرار من صلات وعلاقات تتضمن في جوهرها فكرة الحرية، والكرامة، والعدالة، والمساواة التي يهفو إليها الشعب الريفي، لإن هذه الفكرة تبقى وتبدو هي المدخل الأول لمعرفة ما جرى ويجري، وما سيأتي وما يحدث الآن بالريف!؟
الريفيون الأحرار كعادتهم في موعد جديد مع تاريخهم لبناء مستقبلهم ،بداية أو بادئ ذي بدء بدءا بالعمل على الماضي لتوطيد وجودنا الذي لا محالة سيساعدنا على استعادة الحقيقة التاريخية، لإستعادة تصوراتنا عن أنفسنا ووبالتالي هويتنا العميقة،نرى أنه لا بد من هذا العمل من اجل مطاردة كل الظلال كل الأكاذيب التاريخية، والسياسية والإعلامية التي ساهمت بشكل أو بآخر، سلبياً إلى درجة كبيرة للإجهاز وإجهاض حق الشعب الريفي في الإنعتاق من نير الإستعمار والإحتلال من أجل الإستقلال التام،ومن أجل التمتع بالحرية والكرامة والعدالة والمساواة
إن العمل على ماضينا التاريخي ضروري إجباري ومهم إدراكه بايجابياته، وسلبياته قصد بناء حاضرنا ومستقبلنا بتطلعات جديدة تمكننا بالرؤية الواضحة وبحمل ضوء معرفي يجلب لنا الإضاءة الأساسية لخارطة الطريق الصحيحة والنهج السليم الواضح المعالم لأتباعه في إطار عملية إعادة البناء
لأن واقعنا يتطلب ذلك، ولأن واقع الإحتلال لا محالة في ذلك، فهو زائل اليوم أو غدا من حدة صراع المتناقضات،في خضم هذه الحتمية وصيرورة الصراع المفتوح مع العدو يبدو حقا على أنه يحتضر، ويتهيأ لولادة أخرى وهو يعلم أن في هذه الولادة مخاض لا مرد له من تفكك نظمه، في الفكر والسياسة، والإقتصاد، نظم يصعب عليها أن تتفكك أو تموت دونما أن تتعرض لتغيير جوهري، جذري، ثوري،لأن ما بني على باطل فهو باطل، هكذا هي طبيعة سياسات الإحتلال في الريف،كلها أو جلها سياسات مميتة مبنية على الإنتقام والعقاب الجماعي للشعب الريفي، لأن سياسة المحتل سياسات إجرامية قاتلة للآمان والأمن والسلام في الريف وهذا منذ أن تمت عملية الضم والالحاق بقانون لا شرعي ولا قانوني في سانت كلود و ايكس ليبان بين فرنسا/ المغرب في اتفاقية الإحتقلال حيث في هذه الاتفاقية الثنائية سيتم إجهاض حق الشعب الريفي وإلى الأبد على أن لا يتمتع بحقوقه الأساسية كاملة،الحقوق التي أعيدت الى الواجهة الأمامية في حراك الريف
بكل وضوح وجرأة لما املته وفرضته هذه الإتفاقية من سياسة الأمر الواقع المفروضة بقوة الحديد والنار،سياسات سايرها وعاشها الريفيون بنتائجها الكارثية على جميع المستويات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية زادت الوضع تأزما وتعقيدا نتج عنه توتر حاد ناتج عن تصادم هذه الاتفاقية قانونيا وسياسيا من خلال التعامل والكيفية التي شرعت بالحل النهائي للقضاء على الدولة الريفية واقبار قضية المجتمع الريفي بالشكل الذي حصل تصميمه والاتفاق في ايكس ليبان على أساس أن من لا يملك أعطى لمن لا يستحق، ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية، بالوكالة للنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب الريفي العظيم، لذا فكل ما يحصل بالريف من عسكرة ومن قمع، وقتل منظم، وترهيب، وتهجير المواطنين وحصار، وتهميش ممنهج هو نتاج طبيعي لهذه السياسة الإجرامية الوحيدة التي يتقاسمها نظام الإحتلال المخزني مع الشعب الريفي، فلهذا يجب على الريفيين الغيورين على قضيتهم النهوض لادراج قضية الريف الوطن في إطار المساءلة/ أي في إطار قضية تصفية الاستعمار على مستوى القانوني،وفق القانون الدولي، لأنه في هذا الإطار وفيه فقط يبدو واضحا الموقف القانوني القوي لإدراج قضية الريف في المساءلة حول قضية تصفية الإستعمار والإحتلال هذا الإحتلال الذي لحق بالدولة الريفية المستقلة في إيكس ليبان منتصف الخمسينيات، بشكل لا شرعي ولا قانوني،بضم وإلحاق شعب الريف، وكذا الدولة الريفية العظمى، ذات سيادة وذات شرعية مع ما وقع من…. النفي الإجباري لرئيسها الشرعي محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى جزيرة لاريونيون وكل ما حصل من نفي وإبعاد وزرائها ليتسنى لهم بعد ذلك إلحاق الدولة الريفية بشعبها للنظام المغربي
لا بد من تفعيل، من جديد المطلب الأساسي في قيام ووجود كيان الدولة الريفية على أساس مطلب حق الشعب الريفي في تقرير مصيره واحترام ارادته وكذا حق الريفيين المدنيين العزل من الحماية، والأمن، والآمان واللاجئين السياسيين، والمعارضين، والمنفيين تمتيعهم من حقهم في العودة الى وطنهم مسقط الرأس ارض الأجداد الريف الوطن
أمام كل هذه الإجراءات القمعية العنصرية تجاه الحراك الشعبي السلمي وما تعرض له الشعب الريفي من اضطهاد وتهميش وحصار و تطهير قومي وتهجير، ونفي جماعي ارى انه من الواجب الأخلاقي والنضالي ان ينتقل الشعب الريفي إلى المطالبة بالاستقلال التام، وعليه أن يتبنى بكل صدق، مطلب حق تقرير المصير من أجل الإستقلال وإقامة الدولة المدنية الريفية.
بدلا من المراهنة على الإعتراف وحق المشاركة السياسية، و المطالبة بالديمقراطية والحقوق الأساسية ك حق المأوى والسكن اللائق والشغل والتعليم والصحة فكل هذه المطالب تجاوزتها بالملموس تطورات الأحداث الأليمة التي شهدها وعاشها الريف من خلال عمليات ممنهجة من التصفيات الجسدية، وعمليات القتل المنظمة والاختطافات، والاعتقالات، والنفي، والتهجير الجماعي في حق الريفيين والريفيات.
يتبع …

 

الوسوم