أقلام حرة

محمد أجطار

حول القومية الريفية

حول القومية الريف

إذا كنا حقا نريد أن نصل عبر حراكنا وخيارنا إلى فلسفة المستقبل فلسفة الإنسان الريفي الحر المتحرر من كل القيود ومن كل مظاهر الزيف والفساد والاستبداد والطغيان والتشوهات ما علينا إلا تبني القومية الريفية حيث لها مبرر تاريخي وأنها تنطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي لأنها موجهة ضد إحتلال النظام العلوي العروبي ممثل الاستعمار الإمبريالي
قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي ضد عملية الالحاق حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية بالنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب الريفي العظيم
التشبث بالقومية الريفية من أجل الحرية والاستقلال الوطني التام بدل المراهنة على الوطنية الزائفة وطنية قاتلة مميتة مليئة بالحقد والكراهية والعنصرية
قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي متمسكة بمركزية الريف اجدير بدل مركزية الرباط وما جاورها إذا أردنا حقا رفع الحصار والتهميش والتطهير القومي الريفي حتى لا نبقى واقفين متقوقعين في منطق الصفر الكلي نتبادل الصيحات ونتباكى من تأثيرات ووقع نمو التخلف الذي أصابنا جراء اللاءات الثلاث لسياسات النظام المخزني الذي يحدد إتجاه القطار وسرعته والمحطات التي يقف فيها وليس في هذا سر أو خديعة.
لذا ضرورة التمسك بالقومية الريفية وبالعقل الريفي الموحد بدل العاطفة وكل ما هو اخلاقي روحاني لأن قضية الريف الوطن هي قضية سياسة وحلولها كذلك بعيدا كل البعد عن الرهانات والتخمينات الطوباوية في ظل طبيعة هذا النظام الديكتاتورية التي تجهض كل الخيارات والمبادرات المتاحة الممكنة من الاعتراف والمشاركة السياسة لاطونوميات الأقاليم ذات الخصوصيات الثقافية الاقتصادية والسياسية كما هي مبادرة الحكم الذاتي في السيادة/أم الإدارة إلا أن مع طبيعة هذا النظام لا شيئ سيتحقق ولا شيء يرجى منه خيرا وأي مطلب كيفما كانت طبيعته ونوعيته غير ممكن باستحالة تحقيقه لهذا لا بديل عن مطلب حق الأمم في تقرير مصيرها من أجل الإستقلال وإقامة الدولة المدنية أمام هذه السياسة، سياسة الأمر الواقع يستوجب علينا الانتقال إلى إعداد الانتصار والنجاح على النظام الفاشي المجرم بدءا بتحرير فكرنا من الشوائب والقيام بالواجب والفعل المنظم الجاد والمسؤول تسير في طليعته الجماهير؛ الكادحين والفلاحين الريفيين البسطاء اللذين يذودون إلى الحرية والكرامة والعدالة والمساواة
المعنيين الحقيقين بالتغيير أما دون هذا فلن نكون ولا يمكن أن نكون أبدا
لأن في الأخير اجتماعيا الإنسان الريفي إبن بيئته وقضيته قضية سياسية على الوجه الصحيح وحلولها الصحيحة موجودة في الريف سيقرر فيها الريفيون وكذلك الصراع السياسي مع النظام عاجلا أم آجلا بعيدا عن الضبابية والغموض وبعيدا عن مظاهر البيروقراطية والانتهازية المعرقلة التي تعمل بانتظام وذكاء التي من شأنها فقط تبحث عن تغيير الشكل دون المضمون دون الانعتاق والتحرر الذي يكافح ويقاتل من أجله الشعب دون مراوغة في التاكتيك والاستراتيجية وبين ما هو أساسي وثانوي في قضية الريف لان الريف الوطن لا مكان فيه لانصاف الحلول ولا مكان للانتضارية والتأجيل تحت أي ذرائع كيف ما كانت سواء بإسم الديمقراطية ودولة الحق والقانون والتعاون الشامل وعلاقة الأخوة والصداقة في إطار الواحد الموحد “الوحدة الوطنية””والإجماع الوطني” هذه الشعارات الخاوية على عروشها دوغمائية بامتياز لم تعد تنفع مع تطور الصراع ومع الوعي السياسي المتجذر في مرحلته المتقدمة لدى غالبية الشعب الريفي ومع عالمية الرأس المال والانتقال من الوطنية إلى العالمية مع عصر التكنولوجيا والتقنية الحديثة لم تعد هذه المسكنات تغري أحدا من شباب المستقبل هذه هي الحقيقة من جانب الريف وقضاياه في علاقاته الداخلية والخارجية
لهذا ندعوا الآخرين المثقفون المغاربة والكتاب والجماهير الشعبية إلى المزيد من الحوارات والنقاشات في الجامعات والمراكز الثقافية وداخل المنتديات العامة لنقاش هادف مسؤول في جميع هذه القضايا المصيرية خصوصا تلك التي ضرب عليها الحصار ببراجات من أكاذيب ومغالطات كل هذا في إطار التواصل والتفاعل دون الانغلاق ولا الابتعاد عن الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock