الريف بعيون الريفيين

محمد الفاطمي يكتب عن احمد الزفزافي

أبناء الريف (124) احمد الزفزافي

في معتركات الحياة اليومية، لا نتحكم في مصائرنا و ما تضمره لنا عوادي الأيام و تقلباتها ، ذلك حال عيزي احمد الزفزافي والد الصنديد ناصر الزفزافي .
يوم 27 من ماي 2017 يوم مفصلي في حياة عائلة ناصر ، و عائلات كل المعتقلين ، وكل أبناء الريف ، إرادة الإلغاء و التحكم تغلب إرادة البناء والخير التي خطها أبناء الريف ولمدة تقارب الستة أشهر بكل سلمية و حضارية، حدث سيغير من وتيرة حياة جميلة هادئة رغم بساطتها التي كان يعيشها ال الزفزافي و عائلات معتقلي حراك الريف ، لتتحول إلى تعبئة يومية من أجل الحرية و الكرامة و انصاف الريف و أبنائه، و بحكمة عيزي احمد الزفزافي وجرأة خالتي زوليخة السيد حدو ستلتئم كل عائلات المعتقلين في مبادرات تضامنية و إنسانية و احتجاجات ووقفات في الريف ، في البيضاء في كل المدن المغربية و خارج البلاد، و في هذا الزخم كانت لعيزي احمذ الزفزافي الأثر البارز في تدبير الترافع الحقوقي و الإعلامي لكل المعتقلين كما كان يشدد عيزي احمد ، وبتبصره و حكمته ، و تمرسه السياسي و هو الذي عاش في عائلة و تربة ريفية مناضلة ، قاد الزفزافي الاب مبادرات الدفاع عن معتقلي حراك الريف ، بدءا بتأسيس جمعية ثافرا لعائلات المعتقلين ، و تنسيق خطوات المحاكمات و الاتصالات بالهيئات السياسية و الحقوقية الداعمة ، و مواكبة هيئة الدفاع عن المعتقلين ، وتنظيم الزيارات لكل سجون المغرب التي توزع عليها الألاف من أبناء الريف ، وفي كل محطة كان للزفزافي الاب الأثر البين بالموقف الواضح من الاعتقال السياسي و الظلم الذي لحق أبناء الريف و التعريف بمطالبهم المشروعة ، ومقارعة الحجج و دحض افتراءات الدولة وأجهزتها من أجل شرعنة الاعتقال .
و بنفس الزخم على المستوى الوطني كان لعيزي احمد حضورا وازنا في كل المحافل الدولية الداعمة الريف والمناصرة لمطالبه، فكان بحق صوتا متوازنا ، صادحا بالحق ، شرسا في الدفاع عن المبدأ وشرعية مطالب أبناء الريف و حقوقهم .
ورغم جسارة المسؤولية و تعقيدات الملف ، وكثرة الاستهدافات ، كان الزفزافي الاب واثقا من براءة ابنه ورفقائه، صامدا ، ثابتا في قناعاته ، حاملا لرسالة واحدة ووحيدة : انه لا يرجو مجدا و لا مالا و لا حظوة ، بل فقط عدالة منصفة ومساواة في الكرامة والحقوق و معانقة الآباء و الأمهات لأبنائهم خارج الزنازن الحديدية النتئة.
و بنفس الثقة و الإيمان ما زال عيزي احمد الزفزافي و عائلات المعتقلين في معترك المواجهة الميدانية لمشاريع السجان المريضة، عازم على التصدي لسياسات اخراس الأصوات الحرة ، وقوة شخصيته انما يستلهمها من صمود ناصر و رفاقه و استماتتهم وبسمة الامل في الغد الأفضل التي تلازمهم ، و هذا ما يقوي و يصلب من عزيمة و إصرار عيزي احمد البطولي .
فالف تحية لعيزي احمد الزفزافي الاب ، القدوة ، الشهم ومعه كل تحايا الاباء لعائلات كل المعتقلين ، لرموزنا في السجون : ناصر الزفزافي محمد جلول نبيل احمجيق محمد حاكي سمير اغيذ، زكريا اضهشور …..وباقي الأشاوس من أبناء الريف في كل المعتقلات . نحمل لكم بشائر النصر القريب ، فلكم في عيزي احمذ السند القوي و العقل الراجح ، كصوت نقي قوي يدعمكم و يحضن امالاكم و الامكم واحلامكم بكل أمانة.
بارك الله فيك عيزي احمد الزفزافي وأطال الله في عمرك ، و امدك بالصحة و العافية و سعة النظر و الرؤية السديدة وانت ترى كل الريف و أبنائه البررة في دوام الرقي والسؤدد و أن بشائر الفرج لقريبة باذن الله

الوسوم