أقلام حرة

محمد بن عبد الكريم الخطابي…المسلم العظيم

يونس بلمالحة

أنوال المعجزة …. سبب أم نتيجة ؟!

يَسْتَهْوِينّا مولاي موحند كونه واحدًا من أشجع القادة العسكريين في عصره و قائدًا رائعا لا يبارى; دحر كل جيش تجرأ على غزو بلاده ; مثلما يذكر الجنرال في الجيش الالماني أوتو إرنست ريمر (1912- 1997م ): ” إنه أعظم قائد عسكري إسلامي في العصر الحديث و لقد كان شرفا لي الإلتقاء به في منفاه بمصر”.
.
وِنَسْتَمْرِئُ الإستماع إلى الصِّيت الذَّائِع لإنتصارات جيش الخطابي الذي تجاوز إسبانيا و فرنسا ووصل الشعب الألماني ; فنفس الجنرال يضيف أن من وصفه بالبطل الكبير كانت له شعبية كبيرة في المانيا بفضل تلك الانتصارات وخصوصا على الفرنسيين; و أن والدته كانت تحدثه كثيرا عن شجاعة محمد بن عبد الكريم الخطابي.

و يسلط المؤرخون الضوء على فصول الحرب الريفية وتحجب شخصية المخطط البارع والسياسي الألمعي عنهم شعاع الخطابي الصادق والأمير الأُسْوة لغيره; ولم يمدوا أعينهم إلى السماء ليروا ” رِجَال اللَّهِ ” الذين تأثروا بأخلاقه فجاهدوا معه و أحبوه باخلاص.
.
ونطرح السؤال المرجعي : ما السر وراء إنتصار الريفيين انذاك ؟؟
.
كانت حالة القبائل تبعث على الأسى ببسب الانتقامات الداخلية حتى أهلكت قبيلتان بعضهما البعض ببسب حادث تافه تمثل في إقدام طفل على قتل كلب على حد تعبير المؤرخة زكية داود (عبد الكريم الخطابي ملحمة الدم و الذهب- ص 48 ) معتبرة أن الإسبان كانوا يدفعون الريفين إلى الإقتتال الداخلي باستمرار ولذلك كانوا يموتون.
.
هذا الخبر يلخِّص الوَهْن الذي كان يعانيه المجتمع الريفي تلخيصًا و يشير بطريقة غير مباشرة إلى شخصية مولاي موحند ; الطبيب الذي سيحول الريفيين من مَنْهُوكين بالفرقة و مُيأَّس من اتحادهم إلى من سيسميهم فانسان لابروس ونيكولا مارميي “رجال بقدر استثنائي” في كتاب “حرب الريف المغرب 1921-1926” .
.
لتقديم الجواب على سر التحويل لابد من لَفْتِ النظر إلى سيرة مولاي موحند و نمتَح منها أروع النماذج هي بَذْرات الإنتصار…
.
يتبع

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock