أقلام حرة

معتقل سابق رشيد شابني يكتب عن كيف تم إختطافيه من طرف الفرقة الوطنية

متابعة حراك الريف

الإثنين 22 أبريل 2019: حدث إختطافي من طرف الفرقة الوطنية بمعية رجال الشرطة ودرك التابعين لبلدة أيث حذيفة !
مباشرة بعد عودتي من الرباط بعد تأديتي واجبي النضالي مع معتقلينا السياسين وقضيتنا العادلة يوم الأحد 21 أبريل، أي قبل يوم واحد على اختطافي.
بعد ظهيرة الإثنين، وبينما أنا متجه نحو مقر عملي ببلدتي أيث عبد الله، لمحت لفجأة سيارتين تركن بالقرب من الرصيف الذي الحامل لرجلاي التي تقودني إلى عملي، خرج من إحدى السيارتين أربعة عناصر من الفرقة الوطنية، وهم جميعهم شباب، بينما كانت تأوي السيارة الأخرى مقدم (عون السلطة) بلدة أيث عبد الله.
دنا مني واحد من هذه العناصر الأربعة، وضع يده على كتفي، سألني عن اسمي الكامل، ولما علم من جوابي أني الشخص المبحوث عنه، طالبني بالتفضل معهم إلى السيارة حيث لم أبدي أي مقاومة ضدهم. قلت لأحدهم إن هذا الذي تقدمون عليه اختطافا حيث إن المطلوب هو استدعائي كتابيا، وذلك على الرغم من معرفتي اقتراب أجلي!
لم يكن جوابه سوى: ستعرف سبب هذا حين ستصل إلى الكوميساريا.
وصلت، بالأحرى أوصلوني، إلى الكوميساريا حيث مكتب التحقيقات بانتظاري لانطلاق مسلسل إستفزازي من طرف من كان حاضرا منهم، قال لي أحدهم: لا أحد في انتظارك خارج هذا الباب غير عائلتك، فاطلب من والد الزفزافي أن ينقذك الآن…
ولم تمضي غير دقائق حتى انهال علي ثلاثة عناصر بالأسئلة المتعلقة بتدويناتي وعلاقتي ببعض الصور إحداها تجمعني بصديقي المعتقل السياسي السابق “محمد مكوح” والأخرى تجمعني بناشطة التقطت بالرباط، الجواب البديهي يتمثل في كون الصور تجمعني بأصدقائي وما كذبت، إذ لا ينكر الأصدقاء سوى من يتقن فن التملق.
ثم انهالت الأسئلة حول مجموعة من التدوينات المنشورة على صفحتي والتي قلت عنها إنها تلزمني وأنني كتبتها في كامل قواي العقلية وأتحمل مسؤولية مضامينها لا مسؤولية التأويلات البعيدة عن مضمون وسياق كل تدوينة منها، ثم بعد ذلك سألني أحدهم عماذا أقصد ب:
_ ذيمازيغن ذيمازيغن ؟ !
_ محاكماات صورية !؟
_ الإستعمار يتم القضاء عليه بتحطيم أسواقه الإقتصادية ويدفن بسلاح المجاهدين ؟_ الثورة ؟!
_ قضيتنا تحتاج الزحف إلى الميادين ؟!
_ النظام المغربي نظام فاشيستي ؟!
_ العصيان المدني هو الحل ؟!
_ بعد تأيد الحكم الإستئنافي الصادر في حق معتقلينا النظام يعيد مشروع مولاي موحند إلى أذهاننا؟!
وغير ذلك من التدوينات التي بلغ عددها 46 تدوينة، ولما شرحت له مضمون وسياق كل تدوينة، دخل عنصر آخر تفوح من فمه رائحة خمر، يتحدث عن المعتقل السياسي ناصر الزفزافي بسوء، لم أعر أي اهتمام له خاصة وأنه لم يكن ضمن من استنطقني. لم تمضي سوى دقائق قليلة حتى طلب مني أحدهم الانتقال معه إلى مكتب آخر، رافقته وأنا شارد الذهن، لم أكن أعرف سبب نقلي إلى هذه الغرفة إلا بعدما مدني أحد عناصرهم بلوحة مكتوب عليها اسمي ورقم بطاقة التعريف الخاصة بي، طلبوا مني الوقوف والإمساك باللوحة ليلتقطوا لي صورا. ثم بعد ذلك، تقدم بخطوات إلى إحدى زوايا المكتب حيث أخذ قطنا وقطعة حديدية، طالبني بفتح فمي. سألته عن السبب، قال إنه إجراء بسيط يتعلق بأخذ عينات من حمضي النووي ADN. قام بتدوير القطن الملتف حول القطعة الحديدية على كل جوانب فمي، حيث امتص القطن كل لعابي.
يتبع.

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock