أقلام حرة

مقاطعة الانتخابات المخزنية بالريف هو واجب على كل ريفي و ريفية

نوردين الشكوتي

انسجاما مع الشعار الابرز الذي رفعه الحراك الريفي المبارك يمكن القول ان المشاركة في الانتخابات المخزنية سواء بالترشح او بالتصويت هي في الحقيقة اعتراف بالمخزن و شرعنة لسياسته الاستعمارية و الاجرامية بالريف، لأنه كان و لا يزال يستعمل هذه الالية لتذويب المجتمع الريفي و طمس هويته السياسية و التاريخية و الثقافية من اجل ادماجه في اللعبة لفصله عن ماضيه حتى لا يكون له مستقبل حر ، و لذا ندعو كل احرار الريف الى عدم الانخراط في هذه اللعبة القذرة التي يستفيد منها المخزن و المتعاونين معه من الريفيين الانتهازيين ، و قد يتساءل احدهم و هل المقاطعة مجدية ؟ نقول لهم فعلا غير مجدية لأن الانتخابات في الفيثار مثل عدمها ، لانه لا وجود للمؤسسات و لا للقوانين بل الكل مختزل في شخص الملك محمدهم السادس ، هو الآمر و الناهي هو الدولة و الدولة هي هو ، و الاكثر من ذلك انها تشرعن الاستعمار المخزني في الريف و تضمن له السيطرة على المنطقة سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و حتى ثقافيا و هو ما سعى و يسعى اليه منذ ان وطأت اقدامه ارض الريف الطاهرة و المروية بدماء الشهداء بعد ان تم استبدال المحتل الاسباني بالمحتل المخزني ، و بالتالي تبقى فكرة التوغل من داخل مؤسسات يتحكم فيها هي مجرد تمويه من الاتتهازيين لتحقيق مآربهم الشخصية لانهم يعلمون جيدا دور هذه المؤسسات و اهدافها ، و لذلك اعتقد جازما ان ما يحتاجه الريفيون في هذه المرحلة هو بناء الوعي الجمعي و حمايته و تاسيس التنظيمات السياسية المستقلة لاجل مواجهة المخزن سياسيا عبر المؤسسات الدولية ، هكذا يمكن ان يتوفر الريفيون على عناصر القوة لفرض ارادتهم الحرة من اجل طرح قضاياهم العالقة على الساحة الدولية ، اما من يتوهم ان يحدث تغييرا من داخل الريف عبر مؤسسات المخزن فهو يعيش الوهم او يروج للأوهام .

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock