معتقل

مقال للمعتقل السياسي “كريم أمغار حول لقاءات مع المجلس الوطني لحقوق الانسان

متابعة حراك الريف

خلال اللقاء الذي عقدناه في السجن المحلي “طنجة2” مع المجلس الوطني لحقوق الانسان، على اثر الاضراب عن الطعام الذي دخلنا فيه في بداية شهر ابريل الماضي، اتفقنا على مجموعة من النقاط، يتعلق بعضها بتحسين وضعيتنا السجنية، و يتعلق البعض الاخر بملف معتقلي حراك الريف بشكل عام، و مسألة ايجاد تسوية له، و من الاتفاقيات التي تخص وضعيتنا السجنية، هناك ما تحقق، و هناك ما بقي معلقا.

أما بالنسبة للملف ككل، فان وفد المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحدث عن ضرورة اطلاق سراح المعتقلين من الناحية المبدأية، و لمح الى وجود رغبة لدى الجهات النافذة في الدولة لحل الملف، و الانتهاء من الازمة، و ماذا حصل بعد مرور ازيد من اربعة اشهر عن ذلك اللقاء؟.

هناك مجموعة من الوقائع حدثت منذ ذلك الحين ساعرضها كما يلي:

1) – مع بداية شهر رمضان، بدأت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان بعقد سلسلة من اللقاءات مع اعضاء من عائلات و اسر المعتقلين في مقر المجلس بالرباط.

2) – قبل ذلك كان وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان قد صرح لقناة تلفزية بان على المعتقلين ان يتراجعوا عن مواقفهم، و يقدموا نقدا ذاتيا.

3) – خلال عيد الفطر اصدر الملك عفوا على معتقلي جرادة، و على 60 معتقلا من معتقلي حراك الريف، لكن ما آثار استغرابي بهذا العفو، هو ان هناك 33 من معتقلي الحراك الذين تم العفو عنهم لم تكن تفصلهم عن موعد استكمالهم لمدتهم السجنية سوى سويعات محدودة.

4) – بعد ذلك، دار الحديث عن تهييئ المندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان، تقريرا خاص ب(احداث الريف)، و قد قام المندوب اثناء عملية التهيئة للقاء وفد من جمعية “ثافرا”، و وفد عن لجنة محلية بالحسيمة وضعت مهمتها العمل من اجل اطلاق سراح معتقلي الحراك، و بالفعل اصدر المندوب الوزاري تقريره الذي كان فيه منحازا بشكل كلي لرؤية النيابة العامة، و لرؤية الدولة بشكل عام، و في تصريح له لقناة تلفزية، اعتبرنا المندوب الوزاري مجموعة من باعة متجولين، كما اعتبر الحراك اكبر منا بكثير.

5) – اذا كان المندوب الوزاري واضحا في انحيازه للدولة، و هو لم يخفي ذلك على اي حال، فان ما اثار استغرابي شخصيا، هي التصريحات التي ادلت بها رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان لوسيلة الاعلام الاسبانية، بحيث نفت عنا صفة الاعتقال السياسي و اعتبرت اعتقالنا جاء نتيجة ارتكابنا لافعال اجرامية.

6) – بعد تصريحاتها السابقة الذكر، كتبت رئيسة المجلس مقالا تحت عنوان “طلقوا دراري”، و كان ذلك المقال يذهب في نفس السياق الذي ذهب فيه المنذوب الوزاري، و هو التبخيس من مكانة معتقلي الحراك، فالاول اعتبرنا باعة متجولين، و اصغر من الحراك، بينما هي اعتبرتنا مجرد اطفال.

رغم هذه الوقائع و التصريحات الحاطة من مكانتنا كمعتقلين، و الصادرة من مسؤولين على رأس مؤسسات دستورية، بقي الامل قائما في الذكرى العشرين من عيد العرش، و في عيد الاضحى، خاصة ان الكل كان يلمح الى امكانية انهاء ملف الاعتقال في احدى تلك المناسبتين، او فيهما معا، لكن بعد 12/08/2019، تعززت لدي قناعة راسخة في اعادة ترتيب الاحداث، و اعادة قرائتها و تقسيمها.

و هنا لابد من ان اعترف أنني كنت ساذجا لكوني انجررت مع الاشاعات، و التهويل، و كدت اصدق بان هذه الدولة الظالمة ستقوم بحل الملف.
على ما يبدو، لا نية للدولة في حل الملف في الوقت الراهن، وواضح ان رغبتها كانت هي كسب بعض الوقت، و هو ما تحقق لها بالفعل بحيث تبدو الآن و كأنها كسبت الرهان ضد الحراك، او هكذا يعتقد البعض ضدنا، و من يدري، فربما الاجواء الاحتفالية الصيفية طيرت عقول البعض، فاعتقدوا ما اعتقدوه من اوهام كسب الرهان، لكن و كما اقول: “دائما هناك ما يمكن فعله، ما دمنا على قيد الحياة، و ما دمنا مؤمنين بالحق و نناهض الاستبداد،..”

لذى، فانني اعتقد بانه، آن الاوان لكي أستئنف ما كنت قد علقته يوم 25/04/2019، و ذلك ضد الخط المستبد للدولة، و من اجل تحقيق العدالة المفقودة في ملفنا نحن كمعتقلي الحراك الشعبي بالريف.

لا للاحكام الظالمة
لا لدولة يتحكم فيها المستبدون.

من سجن طنجة2، المعتقل السياسي المدان بعشر سنوات من السجن النافذ “كريم أمغار” 23/08/2019

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock