معتقل

مقال للمعتقل السياسي محمد جلول من السجن المحلي عين سبع * عكاشة *

سنة 2969سعيد و كل عام و انتم بخير

1 المسألة الأمازيغية ليست مسألة عرقية
2 الدارجة المغربية هي دارجة امازيغية
3 لا للنزعة الشوفينية في النضال عن الامازيغية
4 الاسلام لا يميز بين اللغات و الثقافات و الأعراق
5 الاسلام بريء من عقيدة الاكراه و الإقصاء
6 الدولة لازالت تتلكأ في تفعيل ترسيم الأمازيغية

اذا كان هناك من ابناء شعبنا من لا يزال يقف موقف الريبة من هويته الامازيغية ، و هذا امر طبيعي بالنظر الى حجم الاستيلاب الثقافي التاريخي الذي تعرض له تحت عوامل الهيمنة و أيديولوجيتها المغلفة بخطاب ديني ، و التي دفعته الى الانسلاخ عن هويته الاصيلة و التنكر لها ، تحت عوامل الطمس التاريخي التي مورست على ذاكرته و التي جعلته لا يعرف من يكون و يعتقد ما ليس بحقيقة ، فانه في المقابل لأسف الشديد: هناك من يعدون على صف المدافعين عن الأمازيغية بدل ان يساعدوا هؤلاء على الخروج من حالة استيلاب من أجل التصالح مع ذاتهم الامازيغية فانهم يعملون بدون وعي على تكريس هذه الريبة لديهم، و ذلك بسبب الفهم الخاطئ في تناول المسألة الأمازيغية وفي الطرقة الدفاع عنها .
1- المسألة الأمازيغية ليست مسألة عرقية
من بين المفاهيم الخاطئة و الخطيرة في تناول المسألة الأمازيغية هو ان يتم اعتبارها مسألة عرقية حيث على هذا الاساس الخاطئ ينشأ صراع بني على خلفيات وهمية بين ابناء شعبنا حول الانتساب الهوياتي من هو امازيغي و من هو غير اما زيغي في حين ان شعبنا المراكوشي في حقيقته كله امازيغي ، لأن الأمازيغية هي الارض و ليست العرق فبلاد مراكش هي جزء لا يتجزأ من ارض تمازغا ، و كل من ينتسب الى هذه الارض فهو امازيغي بغض النظر عن اصوله العرقية و اصول اجداده ، سواء اكانت عربية او اوروبية او أسيوية او من العمق الافريقي فلا يهم الأصل بل ما يهم هو الارض التي هي وطننا و اليها ننتسب ، اما النسب الدموي فتندثر اهميته مع الزمن و هذا ما يحدث فقط عندما يغير الانسان موطنه من بلاد الى اخر ، بل حتى داخل الوطن الواحد حينما يغير المرء موطنه من منطقة الى اخرى ، حيث مع الزمن يصبح نسله من ابناء الوطن الجديد و هذه سنة الله في ارضه ، و هذا ما تأكده حتى الدراسات السيسيولوجيا ، و فضلا عن ذلك فاذا خضنا في مسألة الأصل و النسب الدموي ، اليس كلنا من صلب ادم ؟!!!!!! و هل هناك من بلد في العالم شعبه من عرق قح وواحد ؟ !!!!! لقد حدثت هجرات بشرية كبرى عبر التاريخ و لازالت مستمرة تندثر الأصول الدموية و يبقى الوطن، ففرنسا هي فرنسا ، و هويتها فرنسية و ستبقى كذلك حتى لو افترضنا امواجا من المهاجرين من اصول اجنبية يفقون في العدد سكانها دخلوها و استقروا فيها ، لأن الارض هي التي تعطي الهوية لأنسان و ليس العكس
2- الدارجة المغربية جزء لا يتجزأ من الامازيغية
اعتقاد خاطئ و شائع بين ابناء شعبنا و حتى منهم المدافعين عن الامازيغية و هو انهم لا يدركون ان الدارجة المغربية هي دارجة امازيغية ، فرغم ان المظهر قد لا يبدو كذلك ، و فانه من الناحية الجوهر هنالك تطابق بينهما ، و هذا ما يؤكده بنائها السيمائي و الصرفي ، فالأساس في اللغة ليس مجرد دلالات مفرداتها (دلالة الكلمات)، لأنه لو كان الامر كذلك لا استطعنا ان نجري ترجمات حرفية بين كل اللغات في العالم ، و لذلك فلأساس هو دلالة العبارات أي دلالة الجمل حيث يمكن ان تكون دلالة المفردة ( الكلمة) معزولة لا علاقة لها بدلالتها في سياق عبارة معينة ، فمثلا لنأخذ العبارة التالية بالدارجة * منير كيخدم على راسو * فدلالة الرأس في هذه العبارة لا علاقة لها بدلالة المفردة و هي مجردة خارج هذه الجملة ، و التي تعني عضو من اعضاء الجسمla tête باللاتينية ، فلا معنى ان يعمل منير فوق رأسه ، لذلك فهذه العبارة هي صيغة دلالية تؤخذ في كليتها ، و معناها باللغة العربية ان منير يعتمد على نفسه في جلب معيشته ، يكفي ان نغير حرفا واحدا في هذه العبارة لكي يتغير كل المعنى ، فمثلا اذا غيرنا حرف *على* ب *مع* و قلنا ( منير كيخدم مع راسو ) فستصبح دلالة هذه العبارة هي ان منير منشغل و مجد في عمله .
– اذا انطلقنا من هذا المبدأ ، فسنجد ان هناك تطابقا تاما بين الدارجة المغربية و الأمازيغية أو قل بين الدوارج الوطنية الجهوية و اللغات الجهوية الأمازيغية و لا يوجد هذا التطابق الا بينهما حصرا ، و هذا لا يعني سوى شيء واحد ، هو ان جوهرهما واحد فالترجمة الحرفية من الدارجة الى الامازيغية او العكس تعطينا دائما نفس المعنى : * فمنير كيخدم على راسو * يقابلها بلأمازيغية الريفية * منير اخَدًّمْ خُوزَدجِيف إِنَسْ * و لكن اذا قمنا بترجمتها حرفيا الى اللغة العربية فسنقول * منير يشتغل على رأسه * و هي جملة بلا معنى او لها معنى مغاير، ولنعطي امثلة اخرى : * منير كيخدم مع راسو * يقابلها بالريفية * منير إِخَدَمْ أَكُزَدجِيفْ إِنَسْ * *بقتي فيا * و التي تعني بالعربية * أتألم لحالك * نقول بالريفية * دَقِيمَدْ ذَاكِي * جات معاك هذيك لقميجة * و التي تعني بالعربية *هذا القميص يناسبك* نقول بالريفية * ذُسِيدْ أَكِيضَكْ ذَقْمِيجَاتْ أَنِي * * هاديك الدار عندها ما تقول * التي تعني بالعربية * هذا المنزل جميل * نقول بالريفية * تَدَارْثِينْ غَاسْ مِنْغَاذِنِي * … الخ فهذه العبارات على سبيل المثال و ليس الحصر ، تبين لنا ان هناك تطابقا بين الدارجة المغربية و الأمازيغية في صيغها الدلالية ، بينما لا نجد أي تطابق بين الدارجة و العربية فلا معنى ان نقول ان منير يعمل على رأسه او يعمل مع رأسه او انت بقيت في داخلي ، او هذا القميص اتى عليك ،أو هذا المنزل لديه ما يقول …الخ و هذا يؤكد ان شعبنا المراكوشي كله امازيغي و يتحدث بلغة ارضه حتى و لو كان العديد من ابنائه لا يدركون ذلك .
3- مطلب اعادة الاعتبار للامازيغية لا يجب ان تحكمه نزعة شوفينية
لا يجب ان يتحول مطلب اعادة الاعتبار لأمازيغية الى نزعة شوفينية ، و لا يجب ان يعني معدات العربية او الدين الاسلامي ، فأ

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock