أقلام حرة

مقص المركز السينمائي المغربي وفيلم “أنوال”

بقلم عماد العتابي

من حق الناس أن يتوجسوا ويشككوا وأن يعبروا عن هواجسهم بكل حرية بشرط ابداء الاحترام بعيدا عن التعصب والشوفينية و”الفاشية”، فانتاج فيلم عن شخصية بقيمة ورمزية مولاي موحند ومعركة خالدة وبطولية بقيمة “أنوال” من الطبيعي أن يسيل هذا الكم من النقد والتخوف والتوجس، فالتاريخ والتجارب السابقة في كل الميادين علمنا أن لا نثق في المخزن وأذرعه التي يمول عبرها مختلف الأنشطة من السياسة مرورا بالرياضة إلى الثقافة والسينما.
وما يزكي قلق الناس وتوجسهم وتشكيكهم في نوايا إنتاج هذا الفيلم في هذه الظرفية السياسية وخوفهم من سرقة تاريخ شعب وتزويره لصالح المركز، هي مجموعة من النقاط التي سأحاول سردها اسفله:

– التطبيل المبكر لهذا الفيلم قبل حتى أن يصور من جهات عهدناها تشيطن كل ما هو مرتبط بالريف، هذه الجهات ( وسائل إعلامية، سياسيين، عياشة معروفين…) شيطنت في السابق حراك الريف واتهمته بخدمة اجندات اجنبية ومحاولة إحياء دولة محمد بن عبد الكريم والفتنة.
– التسريب المكثف للصور من كواليس تصوير الفيلم، بعضها لا معنى لنشرها إلا لصناعة المزيد من النقاش وتثبيت المزيد من الانقسام والعداوة كامتداد لما رافق حراك الريف من تخوين وتخوين مضاد والتشكيك في الأخضر واليابس وإن كان هذه المرة بأدوات مختلفة.
– المخزن أشّر على تصوير الفيلم في توقيت أنا شخصيا أعتبره ملغوما، ونحن ندرك أن المخزن لا يحدد توقيت إنزال شيء اعتباطا ومصادفة، وإنما يختار توقيته بدقة وتخطيط.

وإذ من حقنا أن نبدي شكوكنا وقلقنا من أهداف العمل وقدرته على انصاف تاريخ شعب ومقاومة، فهذا لا يعني أننا ننتقص من قيمة المخرج والسناريست والممثلين وكل طاقم التصوير أو نشكك في نواياهم، لكن لنا الحق في إبداء عدم ثقتنا في المركز السينمائي المغربي الذي عهدناه حاملا للمقص المخزني لقص وتقطيع كل ما لا يخدم هوى ونرجسية ومصالح المخزن، باعتباره المنتج والممول والمثل يقول “من يمول الاولكسترا هو من يتحكم في النغم.”.

الوسوم