معتقل

من المعتقل السياسي نبيل أحمجيق إلى الرأي العام المحلي والوطني والدولي

بلاغ

أقدمت إدارة السجن المحلي عين السبع عكاشة في شخص مديرها يوم أمس الأربعاء 7 مارس 2019، أثناء الزيارة العائلية على سلوك ارتجالي يحمل بعدا انتقاميا اتجاهي كمعتقل من معتقلي حراك الريف .

يتعلق الأمر أولا ، بعدم سماح إدخال صورة والدتي للمرة الرابعة على التوالي، وبالتالي حرماني كسجين من رؤية وجه أغلى إنسان في الوجود ، رغم كل الإلحاحات والطلبات التي تقدمت بها .
وهذا لا يعتبر فقط انتقاما ، بل تعذيبا إن لم أقل أقسى أنواع التعذيب النفسي الذي قد يمارس في حق معتقل سلبت حريته ظلما .

من جهة ثانية، قامت الإدارة برفض إدخال رواية “طرسانة” في مناسبتين اثنتين، الرواية التي تحمل عبارات الإهداء والتوقيع من صاحبها المؤلف المغربي”عبد العزيز العبدي ” والذي أرسل إلي نسخة منها كهدية بمناسبة حفل تقديمها ،مشكورا ومتمنيا له كل التوفيق في مساره الأدبي.

ولذلك أجد في مثل هذه الممارسات التي لا تجد صداها في القانون المؤطر للمندوبية العامة لإدارة السجون ارتجالية وتعسفية ليست فقط في حقي كمعتقل حرم من رؤية وجه أمه، ومن حقه في المطالعة ، بل تعسفية في حق الإدارة العمومية بالإساءة لسمعة الدولة بشكل عام .

إننا نرى اليوم دولا كثيرة خصوصا تلك الصاعدة منها، كيف تنتهج سياسات ثقافية تجاه نزلاء المؤسسات السجنية ،وكيف تبادر إلى خلق جو من العلم والمعرفة داخل فضاءاتها ، بل وتعمل على تخفيض العقوبات الحبسية لكل معتقل (الحق العام) استطاع أن ينهي قراءة كتاب في ظرف وجيز .

في المقابل نجد بعض مسؤولينا المتشبعين بالمقاربة الأمنية يقفون حجرة عثرة أمام أي مبادرة إصلاح سواء كانت إدارية أو سياسية ، كما أنهم يفتقدون لآليات التواصل والحوار ولمهارات التدبير والتسيير الديمقراطية .

أما بالنسبة إلى الوضعية التي أنا بصدد الحديث عنها ، فلا يمكنني لا أن أسكت ولا أن أستصيغ هذا الظلم الممارس في حقي ، فبعد العقوبات القاسية التي أنزلها القضاء على رقابنا جورا وعدوانا تأتي إدارة السجن لتزيد الطين بلة بهذه السلوكات الغير القانونية وذات النية السيئة في خطوة بئيسة تستهدف تعذيبي واستفزازي، لهذا لم يتبق لي سوى الدخول في خطوة الإضراب عن الطعام كوسيلة سلمية للاحتجاج على هذه الأوضاع التي أمر منها .

ختاما ، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة ،أود أن أقبل وجه أمي ونعليها الطاهرين، وأزف إليها كل التحايا على صمودها رغم الأمراض المزمنة والمعاناة القاسية التي تتحملها بكل ثبات وتؤدة، وبإصرار قل نظيره في مواصلة الدفاع والنضال من أجل جميع أبناءها المعتقلين إلى حين إطلاق سراحهم .
كما أحيي بكل حرارة نساءنا الحرائر داخل وخارج الوطن على كل ما قدمنه ويقدمنه من تضحيات في سبيل الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و المساواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock