fbpx
ثقافة

من هو الفنان الكبير مراد سلام الذي اعتزال الفن ؟؟

موقع حراك الريف

الفنان مراد سلام

هذا المغني الشاب بدأ مع زملائه. حاول كل من أصدقائه تقليد مغنيهم المفضل ، في ميزون دا جون في زيغانغان. هناك بدأ يشعر بأنه يستطيع اقتحام عالم الموسيقى الريفية. من هنا كانت بداية بزغنغان، مجموعة من الأغاني التي غناها في مدرسته الثانوية. وليد ميمون ،خالد إيزري وناس الغيوان كانوا من مفضليهم.

وقد وجد هذا الطالب الشاب بسرعة النجاح في محيطه من خلال تأليف أغنية عند وصول الهاتف نقال في المغرب. وكان جميع اصدقائه يغنون أغنيته بكل فرح ، في حين شعر فعلا مراد سلام بانتماء إلى عالم الفنانين الامازيغ.

ولد مراد سلام في عائلة
حيث كونه ذامغناس (مغني للغة الريف) لم يكن مشجعا ومرغوبا. خيبة أمله استمرت عندما اتصل به منتج لتسجيل أول شريط كاسيت . تلميذ ومتحمس دائما للذهاب إلى الدار البيضاء لتسجيل مؤلفاته ، أوضح له المنتج أنه لتوليد مكاسب في موسيقاه ،عليه أن يغني الشعبي ، ويغيير كلمات أغانيه.

الا انه وافق على تسجيل الشريط ، طالبا عدم نشر اسمه. تألف القرص من الأغنيات الإيقاعية والشعبية وحقق نجاحا مفاجئا.
مراد سلام ، التي تنحدر أغنيته من التراث الموسيقي المحلي ، يأتي في النهاية إلى وضع لمسته الشخصية : استخدام الغيتار ، الذي يرمز له جيل الشباب : العنيد ، أصوات تتابعية ، لمسات الفلامنكو… تفاصيل قليلة تمكّن من توصيل موسيقاه إلى الجمهور.
باعتباره عازف غيتار كامل ، سيكون الرمز في الريف ، والمغنين الجذور في التقاليد المحافظة التي تمكنت من تحرير موسيقاهم الشعبية إلى الأغنية العربية السائدة (والشعبي) والأنغام العالمية.

حوار مع مراد سلام

سؤال: كسؤال تقليدي يتبادر إلى ذهن جل قراء هذه الأسطر، من هو مراد سلام؟

جواب: مراد سلام من مواليد قبيلة آيث سيذار 1980، بها تلقيت تعليمي الابتدائي، لأتمم الإعدادي والثانوي بأزغنغان..

تعلمت أولى النوتات الموسيقية بدار الشباب ?أزغنغان- وكانت لي عدة مشاركات على المستوى المحلي والإقليمي في بداياتي بالأغنية الملتزمة..(أقاطعه بالسؤال التالي)

سؤال: ما دامت بدايتك الفنية بالأغنية الملتزمة، فلماذا اخترت التوجه للأغنية الشعبية؟

جواب: لكل منا ضروفه الإجتماعية الخاصة به.. وهذا أهم الأسباب التي اضطرتني إلى ولوج سوق الأغنية الشعبية… وهذا الاختيار كان مرا بالنسبة لي، ولم يخطر ببالي يوما أني سأقتحم هذا المجال.

سؤال: لماذا اخترت مجددا العودة لاحتضان الأغنية الأمازيغية الملتزمة؟

جواب: ذلك لكون الأغنية الشعبية تميعت، وكذا انحطاط المستوى الفني لها، وهذا ما يجعلها لا تعيش طويلا في أذهان المستمعين، على عكس الأغنية الملتزمة.. وهذا ما جعلني أفكر في إبداع جديد في الأغنية الأمازيغية (الريفية) الملتزمة وتطويرها حسب خبرتي البسيطة في مجال الموسيقى.

سؤال: ما هي الموضوعات التي تثير مراد سلام، والتي تطرق إليها في ألبومه الجديد:

جواب: كبقية المهتمين بالأغنية الأمازيغية، اخترت مواضيع لها صلة بالمجتمع الأمازيغي عامة، والمجتمع الريفي خاصة، ومن المواضيع التي تغنيت بها في ألبومي الجديد: “إمغناس(المناضلون)، ثيرلي (الحرية)، أمحضار (الطالب/ التلميذ)، البطالة، أمزروي (التاريخ)، أفدجاح، الهجرة ، رموز أمازيغية ريفية مثل مولاي موحند (عبد الكريم الخطابي)، مولاي موحند أمزيان (محمد أمزيان)، قاضي قدور…” ومواضيع أخرى لها صلة بالمجتمع الريفي.

سؤال: ما هو تقييمك للأغنية الملتزمة بالريف؟

جواب: هناك تراجع نسبي في إنتاجات الفنانين الجديدة، وهذا في رأيي ما يجعل الجمهور ينفر من الأغنية الملتزمة نحو الأغنية الشعبية، ولكن يجب استحضار معاناة الفنانين الملتزمين مع نقص وانعدام الدعم المادي والمعنوي من منتجي الأغنية..

سؤال: هل يمكن اعتبار هذا الألبوم كخطوة أولى في مسيرة الأغنية الملتزمة عند مراد سلام؟

جواب: أجل، بطبيعة الحال.. كان من دواعي سروري أن أحتضن هموم المجتمع وأعبر عنها في هذا الإصدار، الذي سيكون كما قلت أول خطوة في مسيرة الأغنية الملتزمة، كما سيكون مفاجأة للجمهور.

سؤال: هذ كلمات لها صلة بحياة مراد، فما تعنيه بالنسبة له:

الأمازيغية: هي الأم

القيثارة: حياة مراد سلام

أذرار ن إكسان: بقوته ترعرت عائلتي، وسيضل معلمة تاريخية شامخة

الوليد ميمون: الأب الروحي للموسيقى الريفية

إصفضاون: أول مشعل للأغنية الملتزمة بالريف

سؤال: كلمة أخيرة..

جواب: أشكرك أولا على هذه الجلسة الحميمية التي أعادت إلي دفئ الماضي، وأشكر كل من شجعني وساعدني على إنتاج هذا الألبوم ومن بينهم: “شركة ديسكو ناضور (كريم)، صالح إصفضاون، Massin84، حسن الموساوي، جيلالة،محمد الراشدي…” وكل من شجعني من قريب أو بعيد

حاوره: محمد الهاشمي (Massin84)

أزغنغان في: 24/01/2959 الموافق ل 08/02/2009

 

 

هنا

الكثير في الريف يعتقد أن الأغنية الملتزمة لم يعد لها أناسُها ولم يعد لها فنانونها الذين يهتمون بها خصوصا في السنوات الأخيرة التي انتشرت فيها الأغنية الشعبية واكتسحت جل الفئات العمرية إلى درجة أن جل المنتجين والموزعين بالريف أصبحوا يمتنعوا منعا حاد لتسجيل الأغنية الملتزمة بدواعي عدة ولعل أهمها عدم الإقبال عليها من طرف الشباب الريفي حيث هذا الأخير يفظلون الأغاني التي تتطرف للمواضيع العاطفية ، الحب ، الفراق ، الوداع ، المدح ، البكاء …إلخ
لكن كما يقال فالأصل يبقى دائما له جذوره ، فمراد سلام تشبت بعروق الأغنية الريفية منذ بداياته لكن رياح أخرى خارج عن إرادته عصفت به خارج مجاله ، لكن رجوعه للذوق الرفيع خلق المفاجئة وأصدر ألبوما جديدا كله التزام وقضايا تعالج هموم الإنسان الريفي الذي يبحث عن حرياته وحقوقه .
الألبوم صُدر منذ أيام قليلة وحقق انتشارا واسعا بالناظور والحسيمة وجل مناطق الريف ؛ انتشار كان له مؤيد ومعارض ؛ فهناك من اعتبر هذا الإصدار انطلاقة جديدة وتشجيع لجل فناني الأغنية الشعبية للدخول في ميدان الإلتزام وهناك من يقول أن مراد سلام كان عليه ان لا يدخل مجال الإلتزام لأن الجمهور عرفوه في مسار آخر .
أما الجمعيات الأمازيغية وفناني الإلتزام فقد استحسنوا استحسانا كبيرا هذا العمل الكبير حيث ان مراد تلقى في الآونة الأخيرة دعوة من هولاندا للمشاركة في نشاط ثقافي كبير بهولاندا تكريما له لمجهوداته وعلاجه للقضايا التي ما فتئ يناظل عليها الأمازيغ كالحرية التي غنى عليها مراد حيث قال :

rabda na99ar marmi thirali
ikhmi gha thiri mamach ghaniri
thachna nigh watahri anatchar kharabi
ttani tirja ighari si thirat an tamzi

وتناول في البومه كذلك قضية معتقلوا الحركة الأمازيغية حيت قال
sagga nigh waratranjar tmazight idiraghan
ittatayi worino akhmindanagh itamsan
adghanjagh khi maghnas di rahbos waddaran
ozon akh thirali wajin disamghan

ومواضيع أخرى تناولها مراد سلام بصوت جميل وطريقة رائعة وألحان من مجهوده الشخصي وكلمات لأكبر شعراء الريف أمثال الأستاذ حسن الموساوي وماسين ومحمد جيلجيلالة
إن هذا الألبوم ليُعتبر إنطلاقة جديدة دشنتها أيادي مراد سلام للذهاب بالأغنية الريفية الى المدى البعيد وجاء هذا الإصدار برهان دليل قاطع لكل من يقول أن الأغنية الملتزمة انقرضت منذ أن توقف مشوار الوليد ميمون
بقلم رشيد شرخاون

مراد تأثر كثير بموت الفنان الكبير رابح سلام ربما هو سبب اعتزله الفن هو يعيش حاليا فى فرنسا مع اسرته الصغيرة من موقع حراك الريف نتمنا لها حياة سعيدة

الوسوم

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock