معتقل

من هو المختطف وسيم البوستاتي

فريد أكوح

شاب لا يعرف المستحيل، واضح مع الكل بمعدنه الأصيل، الرجل الذي وقف في وجه كل الحربائيين، المعتقل السياسي الريفي وسيم البوستاتي، معتقل سابق سنة 2011 على خلفية 20 فبراير، شاب يبلغ من العمرة “27” سبعة و عشرون سنة، إزداد يوم 23 مايو 1993 ببلدة إمزورن، و ترعرع فيها، مهنته الشريفة “تاجر”، أدين ب 20 سنة سجنا نافذا على خلفية الحراك الشعبي بالريف قضى منها 22 شهرا بسجن عكاشة بالدار البيضاء تم تنقيله إلى سجن راس الما بفاس مباشرة بعد إصدار الأحكام الاستئنافية ثم إلى سجن تازة بعدها إلى سجن كرسيف و حاليا يقبع بالسجن المحلي بالحسيمة

وسيم، الطالب الذي لم يتمكن من إتمام دراسته العليا بوجدة، بسبب الظروف المادية، لكن رغم ذلك، لم يتخلى يوما عن الدراسة الحقيقية و المطالعة (كتب الريف، التاريخ، الهوية، السياسة، روايات،..)، كما أنه يمتاز بشخصية مرحة و فريدة، هو الذي يمكن أن يصنع سعادته و سعادة محيطه من لاشيء، شاب متعدد الهوايات، مولع بالفنون و الإلكترونيات…، عازف على آلة القيثارة، و فنان مسرحي، باختصار شديد يعشق المرح و الحرية و الحياة.

وسيم الإبن الوحيد لأمه، و المعيل لها و لأخته، إنخرط بدون تردد في نضالات الحراك الريفي السلمي، و آمن بمطالبه الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية العادلة و المشروعة المسطرة في الملف الحقوقي الواضح ( جامعة، مستشفى جامعي، فرص عمل شريفة، و فك العزلة، الغاء ظهير العسكرة…)، يعمل كثيرا، و يظهر قليلا، و كان دائما ما يقول؛ ” لا يهمني شيء غير أن أرى أبناء ريفي بخير،…”.

في ليلة الجمعة السوداء، كان يبتسم و بشكل غريب كأنه يودعنا، و قال؛ “آه يا وطن، يعتقل فيه البريء، و يحترم فيه الخائن و الفاسد،…”، و قال مبتسما؛ “هل من يريد العيش يعتبر مجرم؟، هل حب الحياة و الحرية إجرام؟!!…”، وفي صبيحة يوم السبت 27 ماي2017، و بالضبط على الساعة السادسة صباحا، داهمت الفرقة الوطنية منزله بشكل هوليودي، و تم نقله الى الحسيمة المدينة، بعدها مباشرة عبر طائرة الهيلكوبتر إلى مقر الفرقة بالبيضاء، و بعدها لسجن “عكاشة”، و تم الحكم عليه إبتدائيا ظلما و باطلا بالعشرين، 20 سنة من السجن النافذ وفي الإستئناف تم تأييد حكم 20 سنة

وسيم البوستاتي عاشق الوطن لحد الجنون، حلمه الوحيد أن يعيش بحرية و كرامة فوق أرضه، متشبث ببرائته، و نحن متشبتون ببرائتكم جميعا، فالحرية كل الحرية لك أيها الأصيل، و عبرك الجميع.

 

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock