دراسات وأبحاث

من هو عباس المساعدي؟الملقب ب ميس ن عبد الكريم لدى الريفيين؟

ولد محمد بن عبد الله المساعدي المعروف بالحركي عباس سنة 1920 بتزرين باقليم زاكورة، من اب عطاوي صحراوي وام زيانية اسمها خدوج.انتقل ابوه الى مناطق زيان وهو لا يزال صغيرا مع شقيقتيه غائشة و ايطو، كان والده اماما بمسجد سيدي اوحيا اوساعد جنوب خنيفرة ،لضطر الوالد لمغادرة زيان مع عائلته الى الصحراء نتيجة مشاركته في المقاومة المسلحة في الاطلس وخوفا منه على عائلته اضطر الى مغادرة المكان نحو الصحراء ، فتشاء الاقدار ان يتوفى في الطريق فتعود الزوجة التي هي ام عباس الى سيدي اوحيا اوساعد حاملة معها مجموعة من الكتب المخطوطة وهي التي اخذ عنها عباس وتلقى تكوينه وصقلت شخصيته،بالاضافة الى القصص الشفوية المروية في المنطقة التي تحمل في طياتها تاريخ وبطولات المقاومة بالمنطقة وكذا معايشته لاستبداد المستعمر.

كان عباس ملما بالفقه،حيث اتم حفظ القران في زاوية ايت اسحاق، واصبح اماما في منطقة مولاي بوعزة وهناك سيتزوج ابنة شيخ القبيلة. استغل عباس المسجد لتوعية الناس، لكنه لم يفلح لان فرنسا تحكمت بشكل مطلق في مناطق المقاومة القديمة.وانتقل بعد ذلك الى والماس ليشغل منصب كاتب خاص لقائد المنطقة( احرضان) فعاد الى مولاي بوعزة بعدما سئم العيش مع القائد . كثرت تحركاته في مولاي بوعزة حيث تمكن من التنسيق بين القبائل لردع الاستعمار،لكن طموحه سيصطدم بمعارضة زوجته ابنة الشيخ التي لم يرقها دخول افواج من الشباب الى منزلها، حيث قامت باخبار ابيها الامر الذي بموجبه سيدخل عباس السجن الفرنسي بالدار البيضاء. وهناك سيلتقي بمقاومي الريف وسيزداد ايمانه بعدالة قضيته ،بعد خروجه سيتزوج للمرة الثانية، ومن هناك سيذهب مباشرة الى القاهرة حيث يتواجد محمد بن عبد الكريم الخطابي، ليتلقى بعض التداريب الحربية و العسكرية.

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock