أقلام حرة

نبذة تاريخية. لا مجد للخونة دار الخليفة بتطوان نموذجا

جمال يوبا

هذه الخربة الموجودة في حي الطويلع بمدينة تطوان والتي لا يعرف عنها اغلب التطوانيين الا اسمها.
توجد دار خليفة بتطوان شمال المدينة العتيقة على هضبة في موقع بانورامي يمكن ساكنها من رؤية اغلب قبائل جبالة الريفية لترصد كل تحركات السكان. فمن بنى هذه المعلمة؟ ولاجل ماذا؟ ومن هو الخليفة الذي سميت باسمه؟…
لندع تاريخ المدارس جانبا.
بعد اتفاق تقسيم المغرب بين فرنسا واسبانيا واتفاق المخزن الذي كان شريكا ثالثا في الاستعمار سنة 1904. وبعد توقيع السلطان عبد الحفيظ على منح المغرب لفرنسا واسبانيا مقابل منحه اقامة في مدينة مارسيليا ومنحه راتبا شهريا وجعل شقيقه يوسف تمثالا يسهل الطريق للسيطرة على الشعب المغربي في منطقة المغرب النافع. قررت اسبانيا اختيار تمثالا مماثلا له ومن نفس عائلته (العلويين) وتحت سيطرته.
وقع الاختيار على المهدي بن اسماعيل محمد عبد الرحمان العلوي اي ابن عم يوسف من مدينة فاس.وعلى اسمه سميت plasa primo بساحة مولاي المهدي.
ولكن اغلب ابناء تطوان لم يعرفوا ان مولاهم المهدي كان مجرد خائن باع وطنهم للمستعمر مقابل بضع بسيتات. وكان سببا في اغتيال العديد من الاحرار وصادر املاكهم لنفسه وللمستعمر الذي قسمها على الخونة. فعين خليفة على الريف والصحراء وبنوا له هذا القصر بتطوان ليرصد تحركات القبائل الريفية التي اعلنت التمرد على الاستعمار والعلويين الذين جلبوب. وارسال رسائل التهديد والوعيد لشيوخ القبائل التي اعلنت التمرد ومن بينها قبيلة قلعية بقيادة الشريف سيذي محمذ امزيان. 1909 1912. وجمع المعلومات والاخبار عن المقاومين وتكوين العميلين ليسهل على اسبانيا السيطرة على تطوان والناضور بعد استشهاد الشريف امزيان واستعمار الناضور وتطوان ولم يتبقى من الريف الا الوسط بين تارجيست وديوش.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الاولى عادت اسبانيا بجيوشها فقررت التوغل في منطقة الريف الاوسط1918. ظهر عبد الكريم الخطابي بقبيلة ايث وياغر. وبعد وفاته وصى نجله مولاي محند باتمام طريقه في التصدي للاستعمار الاسباني ومنعه من دخول القبيلة التي بايعته ك امغار.
ومن جهة اخرى كل شيوخ ومقاومي القبائل الاخرى بالريف الاوسط قرروا المقاومة. لكن لا سبيل للاتحاد نضرا لعداء الريفوبليك.
فكان مؤتمر امزورن 1921 خطوة ناجحة للتصالح والاتحاد فيما بين هذه القبائل ضد العدو. واختيار ميس ن عبكريم قائدا لهم. والانطلاق نحو جبل القامة ثم الهجوم على ثكنة اغريبا بثمسمان وتحريرها بقيادة لوكيلي بولحيا التوزاني ودهار اوباران انوال والعروي… نجاحات تلوى الاخرى شرقا وغربا نحو تطاوين حتى استعادوا جميع الاراضي واجلاء الاسبان وهروب المهدي العلوي الى سبتة.
ومن هناك كان يرسل رسائل سرية للعملاء والخونة شيوخ الزوايا بالريف يحثهم على التمرد ضد جمهورية الريف وقوات مولاي محند الذين كان يسميهم حسب تعبيرهم بالفتانين والملحدين الارهابيين الذين يعصون اوامر السلطان يوسف. ويقتلون الاسبان الذين دخلوا باتفاقيات مع السلطان…
مات المهدي سنة 1923 وتولى ابنه الحسن بن المهدي الخلافة وهو دون الخامسة عشر من عمره. وكان يسير على نهج ابيه. وعاد الى تطوان سنة 1926 بعد استسلام مولاي محند امام قوة الغازات السامة كان دور الحسن بن المهدي تثقيف املاك المقاومين ومصادرتها للاسبان ثم زيارات بعض المناطق لتهدئة الاوضاع ودعوة الريفيين للتصالح مع المستعمر والصفح عن الماضي وبداية عهد جديد بقيادة فرانكو ريبيرا والذي قال عنه انه اعتنق الاسلام وحج الى بيت الله فكان الريفيون يلقبنه بالحاج فرانكو. فعاد الاستعمار من جديد وضل الحسن بن المهدي عميلا لهم ويدهم اليمنى حتى كان الاحرار يلقبونه بالخليفة المونيكا اي الدمية.
وفي سنة 1954 قررت اسبانيا ان تنسحب من الريف وتنصبه ملكا على الريف وفرنسا كانت تمهد الطريق لتنصب محمد بن يوسف الذي حاولت تصبيغ شخصيته بمنفى ومقاومة رمزيين. لكن بعد اخذ ورد قرروا ان يتركا ملكا واحدا وبلدا موحدا خاضعا لشروط المعاهدات كاستعمار بطريقة جد حضارية وفي حمايتهما الى يومنا هذا.
رغم الزور ورغم البهتان
يتضح الحق بعد الزمان
ويعرف الخونة من الشجعان
ومزبلة التاريخ شر مكان.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock