معتقل

نبيل أحمجيق: لمن لا يعرفه، ….

فريد أكوح تعديل محمد افقير

بسمة الوجه على وجهه لا تغيب، حنجرة ذهبية كسرت الحديد، دينامو الحراك العظيم المبارك، نعم إنه الشهم نبيل أحمجيق، اليد اليمنى للصنديد “ناصر الزفزافي”، شاب في الخامسة و الثلاثين من عمره، من مواليد 31 ديسمبر 1984، بمدينة الحسيمة، و ترعرع فيها ….

حاصل على شهادة الباكالوريا، و أيضا على دبلوم في تسيير المقاولات، كان طالبا في الجامعة “شعبة العلوم الفزيائية”، لكن لم يتمكن من إتمام دراسته العليا، وذلك بسبب الظروف المادية، و وضعية أسرته الإجتماعية …..

“نبيل” النبيل، يتيم الأب، لكن رغم كل شيء دائما ما يحاول الرفع من معنويات عائلته الصغيرة، و طبعا يفعل ذلك بفضل شخصيته الكاريزماتية حتى من داخل أسرته، إنسان حيوي، بسيط، طموح، و متفائل، حيث كان يقول؛ ” نحن خلقنا لنكون بخير، و مهما وقع لنا سنظل بخير،…”، “نبيل” الإنسان الخلوق، الواضح، يحترم الجميع، كما يحترمه الجميع بدون إستثناء، سواءا أقارب، أصدقاء، أو حتى الغرباء ….

“أحمجيق”، رغم كل الصعاب التي يمر بها، لم يتخلى و لو لمرة عن المطالعة و القراءة، تستهويه قراءة الكتب التاريخية و السياسية، ك(كتب تاريخ الريف ، المهدي المنجرة، جون جاك روسو،…)، …..

يحب الحياة، يعشق الفن، مولع بالموسيقى الهادفة و الملتزمة، الأمازيغية و الريفية(خالد إزري، تواتون، إيذير،…)، و كذلك الموسيقى الغربية، كما يشجع أيضا الأصوات الصاعدة، و هو الذي كان يقول؛ ” يجب علينا أن نغرد قليلا لكي لا نتعب”، ….

“الدينامو”، الشاب المعطل عن العمل، لم يسعفه الحظ لولوج الوظيفة العمومية، إنخرط دون تردد في نضالات الحراك الشعبي الإجتماعي السلمي، منذ الليلة الأولى من إستشهاد الشهيد “محسن فكري” رحمه الله، آمن بمطالب الحراك الواضحة، المتمثلة في مطالب إقتصادية، إجتماعية، و ثقافية،..(جامعة، مستشفى جامعي، فرص عمل شريفة، وفك العزلة،…)، ……

شعاراته زلزلت بطون الخونة، صوته زعزع الفساد و المفسدين، العقل، والرزانة، و الحكمة التي كان له الدور في إستمرار الحراك المبارك، يستمع لكل الآراء، و يحاول توحيد و تقريب وجهات النظر بين الجميع، و هو الذي قال فيه البطل “ناصر الزفزافي”؛ “يا إخواني أنا مهدد بكل شيء، ربما إختطاف، ربما إعتقال، و ربما إغتيال، لهذا فثقتي كل ثقتي في الشهم نبيل أحمجيق،…”، …

بسبب مواقفه و مبادئه، هو الآن معتقل على خلفية نضالاته السلمية التي أبهرت العالم ككل، إختطف يوم 5يونيو 2017، أي بعد أسبوع واحد من إعتقال الصنديد “ناصر الزفزافي”، تم نقله على متن سيارة تابعة للشرطة القضائية و هو مصفد اليدين من الحسيمة إلى الدار البيضاء، و إقتياده مباشرة إلى مقر الفرقة الوطنية بالبيضاء، و منها إلى سجن “عكاشة”، … في سجن إنفرادي، و في جناح لا يوجد فيه سوى فوق تلك الغرفة المظلمة غرفة المعتقل السياسي الريفي، عين الحراك “محمد الأصريحي”، و بعد شهرين من تواجده في زنزانة إنفرادية، تم جمعه بكل من المعتقل السياسي الريفي “محمد جلول”، “ربيع الأبلق”، “محسن أثاري” في زنزانة بالمصحة السجنية، ……

آخر ما سمعته منه قبل إعتقاله قال؛ ” لا تيأس كل شيء سيكون بخير، و مطالبنا ستتحقق،….”، أما الآن وهو داخل السجن معنوياته جد مرتفعة، لأنه بريء من كل التهم الملفقة له، و مؤمن و متشبت ببراءته، …….

أدين إبتدائيا و إستئنافيا ب 20 سنة سجنا نافذا قضى منها 22 شهرا بسجن عكاشة ليتم تنقيله إلى سجن راس الما مباشرة بعد إصدار الأحكام الاستئنافية بعدها تم تنقيله و إعادته إلى سجن عكاشة من أجل إجتياز الإمتحانات الجامعية فبقي هناك لما يقارب 4 أشهر بسبب جائحة كورونا،بعدها تم إرجاعه إلى سجن راس الما بفاس

مهما وصفناك لن نستطع وصفك، إشتقت لك يا صديقي و أخي الكبير، إشتقت لمرحك، لإبتسامتك، لروحك النقية، فالحرية كل الحرية لك، و عبرك جميع معتقلينا الأخيار، سنلتقي قريبا، …..

فريد أكوح
محمد افقير

الحرية لنبيل و لكافة معتقلي الحراك معتقلي الرأي و الصحفيين

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock