دياسبورا

نص مترجم لتدوينه نشرتها رئيسة الفريق الاشتراكي السيدة ليليان ماريجنيسن على حائطها هذا اليوم في إطار الترافع الدائم حول الحراك والمعتقلين السياسين بالريف

متابعة حراك الريف

” ان ينتهي بك الأمر في زنزانة ويحكم عليك بسنوات من السجن بدعوى مشاركتك في مظاهرة او مسيرة تطالب فيها برعاية صحية جيدة، ووظيفة شغل شريفة ، ووضع حد للفساد… أو ان تعتقل بسبب وضع جيم في الفايسبوك.. مثل هذه الأمور غير واردة هنا ولا يمكن تصورها في هولاندا، لكن في الريف تحدث وبكثرة

في الأيام الأخيرة قمنا مع الزميلة كارابولوت بزيارة عمل لهذه المنطقة من شمال المغرب، لمعرفة المزيد حول كفاح الناس في هذه المنطقة وقمع السلطات لهم.

ما انطلق مع مقتل سماك بريء في اكتوبر سنة 2016, تحول الى حركة احتجاجية ضخمة: الحراك.
هذه الحركة ناضلت عما ناضلت عليه ولأجله، تعليم جيد، شغل للجميع، وضع حد للفساد ومستشفى لأجل مرضى السرطان في المنطقة، وهم كثيرون لأسباب منها الحرب التي عرفتها المنطقة والتي استعملت فيها أسلحة الدمار الشامل.
هذه المطالب هي من الاشياء التي نعتبرها هنا في هولاندا عادية جدا، لكن لا تتوفر في الريف.

الاهمال والتهميش لعقود من الزمان.
بسبب الفقر المدقع لا توجد آفاق لدى الشباب، نصف الساكنة لا تلتحق بالتعليم والمدارس، كثيرون هاجروا الى أماكن أخرى لبناء مستقبلهم.

ملك المغرب يمتلك مع حفنة صغيرة من الناس، سلطة كبيرة في البلد. وكل اشكال الاحتجاج تقهر وتقمع.
هناك فساد كبير تستفيد منه مجموعة صغيرة من الناس.

منذ انطلاق الحراك سنة 2016, تم اعتقال المئات من الناس، هؤلاء نعتبرهم معتقلين سياسيين، نعتبرهم من الناس الذين زج بهم في السجن فقط لأنهم عارضوا الحكومة، انهم أخذوا في جوف الليل من أٓسِرهم واختطفوا، مع استعمال العنف ضدهم، دون ان يتمتعوا بفرصة توديع عائلاتهم، وبعدها أجبروا تحت التعذيب على الاعتراف بأشياء لم يقترفوها، ثم في نهاية المطاف يغيبون في الزنازن.
سمعنا على ألسنة منظمات حقوقية وأناس مروا بالاعتقال، ان المحاكمات لم تكن ابدا عادلة.
واحد من هؤلاء المعتقلين السياسيين هو ناصر الزفزافي الذي يعد قائدا من قادة الحراك وحكم عليه بعشرين سنة سجنا. التقينا بوالديه في مدينة الحسيمة ، تأثرنا كثيرا باللقاء بهما حيث تحادثنا حول ناصر، وحول نضاله والمعركة التي يخوضها لاجل حياة أفضل لساكنة المنطقة، ليبنوا فيها مستقبلهم دون الاضطرار الى الهجرة.
ايضا وضحا لنا بأنهما متشبثان بمطالب الحراك الاجتماعية، بالرغم من كل المآسي وفقدان ابنهم كل يوم. انهما يؤمنان مع الآخرين بأن هذا هو الطريق الوحيد لأجل تحقيق عيش أفضل في المغرب.
ماذا يمكن ان يساعد الناس هناك في نضالهم وكفاحهم؟ انه ضغط الدول الأخرى على المغرب ونحن سنظل دائما نستحضر مطلبنا عند الحكومة الهولندية لأجل تحقيق إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين..”

ملاحظة :
اقدم اليوم الفريق البرلماني الهولندي للحزب الاشتراكي على طرح 19 سؤال للحكومة الهولندية على ضوء نتائج زيارة عمل الفريق لمنطقة الريف.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock