أقلام حرة

نعم يمكن تحقيق الجمهورية الريفية

By: Arifublik

 

في رأيي الواثق: نعم يمكن تحقيق الجمهورية الريفي (وما هو أشمل منها أو غيرها مما هو أعقد) على أرض الواقع عبر عدة طرق سلكتها شعوب قبلنا أو نبتكر غيرها مما تتيحه المواثيق الكونية لحقوق الأفراد والجماعات أو تتيحه التناقضات العالمية، ولكن ذلك لابد من أن يبدأ بخطوات أولية ضرورية للحشد والتوعية والتحرر الفكري والوجداني عن رجس العصابة العلوية مثل ما يقوم به الأحرار منذ بداية الحراك من خلال المباشرات والنضال في العالم الإفتراضي والمسيرات الميدانية المرخصة في أروبا… وهذا يعني طبعا بأن الأمر يقتضي تضحيات جسام على مستوى الواقع، وهي تضحيات في إطار الكفاح السلمي لابد منها الآن وليس غدا حتى يقع انهيار الدولة العلوية المهترئة على غفلة من شعبنا، الآن إذا أردنا تجنب رؤية شعبنا وهو يقدم الآلاف من الضحايا والمشردين واللاجئين أو نترك المجال مفتوحا أمام دخول الأجندات الدولية لأننا غير مستعدين وغير منتظمين، مما قد يخلق بؤرة توتر تنضاف إلى باقي البؤر التي اشتعلت وستشتعل في شمال افريقيا سيكون فيها أبناء الريف مجرد ضحايا لا محالة إذا لم نستعد منذ الآن.
بطبيعة الحال، لن يساهم الخطاب العاطفي الحماسي الحالم الذي يوزعه أصحاب الطرح المطلبي الاستجدائي/ أصحاب ربط الريف بالمغرب العلوي، هذا الخطاب الذي يفتقد إلى الواقعية والعمل الميداني لن يساهم سوى في خلق التفرقة والفشل بين أبناء الريف كما هو معتاد، وهو أيضا خطاب لن يسهم – بعد كل هؤلاء الشهداء والرهائن والعسكرة والقمع والحصار – سوى في إضعاف همم نشطاء وحرائر الحراك الريفي الشعبي السلمي – بصيغته الديناميكية طيلة عامين – وبالتالي تقديم خدمات عن قصد أو غير قصد للعصابة العلوية. والحل يمكن إجماله فيما يلي: إن 60 سنة من الحكم الاستبدادي الفاشل لابد أن تعلم أغبى الشعوب بأن عليها أن تجرب ما قد ينجيها عوض انتظار عطف الديكتاتور أو الاستمرار على نفس الوضع المتدهور ل60 سنة أخرى.


ولي تعقيب على السائل:
في رأيك هل يمكن تحقيق الملف الحقوقي على أرض الواقع من خلال تتبع الملفات لدى العدالة أو الحكومة أو الديوان الملكي وعدم استثمار الحريات المكتسبة لدى الريفيين حتى في أروبا؟ أم أن الأمر يخيفكم لما يقتضيه من تضحيات جسام على مستوى الواقع رغم الآلاف من الشهداء والضحايا والمشردين حتى الآن دون أن يضطر المخزن إلى فتح المجال أمام دخول الأجندات الدولية ما دامت العصابة العلوية هي الوحيدة القادرة على خلق بؤرة توتر جديدة سيكون فيها أبناء الريف مجرد ضحايا؟
ألا يساهم الخطاب العاطفي الحماسي الحالم والذي يفتقد إلى الواقعية والعمل الميداني في خلق التفرقة بين أبناء الريف وإضعاف الحراك الريفي الشعبي السلمي بصيغته الحالية (ندخل العام الثالث) وبالتالي تقديم خدمات عن قصد أو غير قصد للمخزن العلوي؟

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock