دراسات وأبحاث

نورالدين شوقي يكتب : تاريخ حمو أقيلول أحد قراصنة جزر الشفارين بالناظور..

نورالدين شوقي باحث في التاريخ والتراث الكبداني.

نورالدين شوقي :
يعتبر حمو أقيلول الكبداني أحد أكبر مهربي السلاح في زمن ما قبل الإحتلال الإسباني لمنطقة كبدانة، وإستمر على حاله الى أن تزامنت تجارته هاته مع تواجد الإسبان بجزر الشفارين، التي إحتلت من قبل هؤلاء سنة1848م.
كان حمو معروفا بالقرصان الذي لا يقبل التفاوض وبالقاسي الذي كان في غاية العنف والتشدد..
ولد بدوار ياث الحاج ببلدة رأس الماء، إتجه الى أعمال القرصنة وتهريب الأسلحة منذ رعيل شبابه..في بادىء الأمر إتخذ جزر الشفارين الواقعة قبالة بلدته ملجأ له ومحطة آمنة منها كان ينطلق للقيام بأعماله الخارجة عن القانون.؟!
عرف لدى الإسبان بإسم شارليطو وهو لقب إتخذه لنفسه كي يبعد الشبهات ويخفي شخصيته الحقيقية..
ظلت شهرته كذلك الى أن لفت إنتباه الصحافة الإسبانية، فكتبت مقالات وتقارير قللت فيها من شأن قوات حرس الجزيرة المحتلة حينما كشفت في هذه التقارير بعض التفاصيل الدقيقة عن حمو وأعوانه، وهذا ما عجل بهذه القوات، الإسراع بعمليات التفتيش لإلقاء القبض على المهرب الرئيسي للسلاح بكبدانة..، المنطقة التي لم تكن بالكامل تابعة لحكم سلاطين فاس، وكانت في فترات عديدة في منأى عن قبضة المخزن، كما أن سكانها كانوا يميلون للتمرد، وهو الشيء الذي أخاف الإسبان وتوقعوا حدوث هجوم مسلح على الجزر..
وعلى وقائع هذا الحال، وبعد بحث ومداهمات إكتشف الإسبان أن حمو كان يستخدم جزيرة عيشا ( congresos) الغير المؤهولة والتابعة لأرخبيل الشفارين، موطنا له لإخفاء شحنات السلاح، بعد أن يتم شرائها من مهربين إسبان ومن جنسيات مختلفة ليقوم هو في الأخير ببيعها، لزبناء غالبيتهم كانوا مغاربة، – الذين كانوا بدورهم يفضلون شراء بنادق Remintong، المعروفة لديهم أنذاك بإسم Mericanos –
ولم يؤدي هذا الإكتشاف الى كون حمو تاجر أسلحة فقط بل كان ينظم مجموعات من أفراد أسرته ولاهم مهمة تهريب الماشية نحو الجزر..
وفي شهر ديسمبر من عام 1901، جاءت نهاية حمو أقيلول على يد حراس الجزيرة، وكان ذلك، يوم أراد توسيع أنشطته، فبدأ في تسهيل عمليات هروب سجناء الجزر نحو ساحل كبدانة مستغلا بذلك علاقة كبدانة بالإسبان الغير الودية، حيث كان الكبدانيون يمنعون هؤلاء بدخول أراضي بلدتهم وذلك بقيام مراكز على طول الساحل لإعتراض قواتهم..
وفي يوم 9 ديسمبر من سنة 1901، قتل حمو أقيلول رميا بالرصاص بعد تبادل لإطلاق النار بين حراس جزيرة أيدو ( Elizabet 2) ومعاونيه..– la correspondencia Militar11/02/1903

الوسوم

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock