أقلام حرة

نوردين الشكوتي رسالة مايسة سلامة الناجي !!!!

نوردين الشكوتي

المسماة مايسة سلامة الناجي في خرجتها الفيسبوكية الاخيرة تبعث برسالة هي في الحقيقة تحت طلب المخزن و هي موجهة اولا الى مختطفي حراك الريف مفادها انه لن تسقط عنهم الاحكام الجاءرة الصادرة في حقهم و لن ينالوا حريتهم الا اذا كان لديهم استعداد في الانخراط في العمل الحزبي (الدكاكين السياسية) و تغيير مواقفهم من مؤسسات المخزن و هي محاولة لاستقطابهم الى المعسكر المخزني و شراء ذممهم كما فعل مع العديد من المعارضين للنظام من مختلف التنظيمات المغربية خاصة الحركات السلفية امثال الفزازي الذي اصبح اليوم من اشد المدافعين عن الملكية ، و كذلك يريد ان يصبح شباب حراك الريف لاجل دمجهم في اللعبة و احتواءهم ، و ارادت ميساء سلامة ايضا ان توهم المغاربة بأن الملك محمد السادس لديه رغبة في ان ينتقل بالمغرب الى ملكية برلمانية ليقتسم فيها السلطة مع الحكومة و البرلمان و ان هناك طبقة سياسية معارضة له تعرقل هذا المشروع الملكي (لمشاورية حسب وصفها) و تمارس عليه ضغوطا ليحول دون تحقيق ذلك مع ان الواقع يقول عكس ذلك بحكم وجود مليكة تسلطية مهيمنة على جميع مناحي الحياة السياسية و الاقتصادية و اكدت في اكثر من مناسبة ان سلطاتها خط احمر لا يجب ان تكون موضوع نقاش في المشهد السياسي الرسمي و ان الملك هو الآمر و الناهي كما اتضح ذلك في تجربة حركة 20 فبراير 2011 حينما نزلت الجماهير الشعبية تطالب بملكية برلمانية يسود فيها الملك و لا يحكم الا انه واجهها بالقمع و اعتقال نشطاءها و محاكمتهم باقصى العقوبات ثم منعها في مرحلة لاحقة بدعوى انها حركة غير معترف بها في المغرب مع العلم ان تعديل الدستور الممنوح انذاك كان بفعل ضغوط الحركة و ذلك من من اجل امتصاص غضب الجماهير الشعبية ، كما صحفيتنا مايسة تحاول تبرءة الملك محمد السادس من الاوضاع المزرية التي بات يعيشها الشعب المغربي بعد اتساع رقعة الفقر و البطالة و غياب الخدمات الاساسية من صحة و تعليم و كذا تبرءته من الصورة القاتمة التي اصبح عليها المشهد السياسي و الحزبي بالمغرب مع العلم انه هو من يضع الخريطة السياسة في الانتخابات يصنع الاغلبية و المعارضة و يوزع الادوار بين الاحزاب و يخلق الازمات( البلوكاج ) ثم يتدخل فيما بعد ليظهر بمظهر الراعي و الساهر على سير المؤسسات و ذلك لتمويه الراي العام الشعبي و ذلك حسبما تقتضيه المصلحة لتبقى المؤسسة الملكية في موقع قوة و تبقى الاحزاب في موقع ضعف تابعة لا مؤثرة ، لكن لا يعني ذلك انه تسقط المسؤولية الاخلاقية عنها تجاه قضايا الشعب و انما هي شريكة في اللعبة السياسية خاصة بعد ان انحازت لمصلحتها الخاصة و اليوم اصبحت تعاني من ازمة عزوف الشباب في الانخراط فيها و هو الخطر الذي بدأ يستشعره المخزن العلوي فيحاول تحريك كل اذياله من اجل الترويج لأسطوانات جديدة تهدف الى تشبيب و تأثيث المشهد بطاقات جديدة سيوكل اليها استكمال المشروع المخزني و ضمان استمراره مقابل استفادتهم من الريع ليكونوا خدام العرش العلوي الخبيث بدل ان يكونوا خداما للشعب .

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock