أقلام حرة

نوردين الشكوتي عن مشروع الجمهورية الريفية الثانية و تحدياته

نوردين الشكوتي

غالبية ابناء الريف لا يعقدون آمالهم كثيرا الا على التيار الجمهوري بعد ما ان فقدوا ثقتهم في كل التيارات المتواجدة بالريف و لذلك تبقى المسؤولية الملقاة على عاتق الجمهوريين كبيرة جدا و هم اليوم مطالبون برص صفوفهم و تقريب وجهات نظرهم لاجل تحديد أي ريف يريدونه ان يكون حرا و مستقلا ؟ كيف هي طبيعة الدولة التي يريدون اقامتها في الريف قادرة ان تستوعب كل أبناءه على اختلاف توجهاتهم الفكرية و انتماءاتهم السياسية و حتى معتقداتهم الدينية ؟ و ما هو طبيعة الاقتصاد الذي ستتبناه الدولة الريفية ؟ راسمالي ام ليبرالي ام اشتراكي ام إسلامي ؟ و ما هي اللغة الرسمية للبلاد علما أن شعب الريف يتكون من عدى قبائل منها ما يتحدث بالامازيغية الريفية و منها ما يتحدث بالجبلية التي هي مزيج من الريفية و العربية لاعتبارات تاريخية و ثقافية ، هذه كلها اسئلة و غيرها تحتاج إلى أجوبة علمية و موضوعية مما يعني انهم مطالبون باعداد مشروع مجتمعي متكامل سواء على المستوى السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي لاجل إقناع الريفيين بطبيعة الدولة المراد إقامتها مستقبلا بعد الدخول في نزاع إقليمي مع نظام الحكم العلوي المسيطر على الريف منذ اتفاقية مدريد سنة 1956 مع حكومة مدريد و هذا يتطلب تدويل قضية الريف و عرضها على المنتظم الدولي خاصة على لجنة تصفية الاستعمار التابعة للامم المتحدة و اقناعها بمشروعيتها مع البحث عن علاقات مع حلفاء دوليين تكون مبنية على المصلحة المشتركة ببنهم و بين الريف دون ان ننسى التضحيات الجسام التي يتطلبها هذا الحلم من المؤمنين بالجمهورية الريفية الثانية .

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock