أقلام حرةتمازيغت

عبد الواحد حنو : هرطقات الحمداوي وهذيان الورياشي

بقلم عبد الواحد حنو

حين يتوارى المنطق السديد، ويغيب التبصر، وتُغتصب الحكمة، ويُستحضر منطق الاصطفاف مع المخطئ مع محاولة إلباسه عباءة”المظلوم”.، وليّ عنق الوقائع والأحداث، ليظهر الغاضبون من هرطقاته بمظهر المجرمين، وليظهر المهرطق بمظهر الحمل الوديع الذي تنهال عليه الرماح من كل صوب وحدب..
حين ينساق المرء وراء الهواجس… فانتظر أن يتقيأ كلاما يصعب استيساغه…
مناسبة هذا الكلام، هو التدوينة الغير موفقة لصاحبها الخضر الورياشي وهو يحاول أن يبصق في وجه الريح، مستعملا أسلوبا عنيفا وغير مبرر، وغير مبني على وقائع، إذ خانه الموقف فوقع في التعميم الجارح، وخانه انفعاله ليجد نفسه يخبط خبط عشواء دون أن يدري خطورة ما يكتبه…
فبعد سقطة كارثية للدكتور جميل حمداوي، في رد على أحد النشطاء على الفايسبوك، تهجم فيها على اللغة الامازيغية بشكل بذيء، انتشر تعليقه الفج كالنار في الهشيم، وتلقفته الجماهير الفايسبوكية مستنكرة هذا الموقف العدائي من دكتور لطالما نصب نفسه منظرا للشعر الأمازيغي والمسرح الأمازيغي والسرد الامازيغي… بعد هذه السقطة وما آثرته من ردود أفعال، نُفاجأ بتدوينة للورياشي يصب من خلالها البنزين على النار، ويحرف الحقائق، إذ أنه لا يرى في جميل الحمداوي المتهجم على الأمازيغية كلغة وثقافة للشعب، إلا “مستقلا في رأيه، وحرا في عقله، عازفا على لحن لا يتماشى مع لحن منتقديه”، ولهذا السبب، يهاجمونه ويسبونه ويهينونه… “لو وجدوا عليه الطريق لأحرقوه حيا، وعلقوا جثته في ميدان عام!” (هكذا قال بالحرف)… يا لهم من همجيين…
بل وأضاف بأسلوب تهكمي: “وويل له إذا (…) لم يتكلم بلغتهم، أو أنه قال(…) لغتهم محتضرة، وإن تراثهم لم يعد ينفع في الوقت الحاضر!!”…
ماذا وقع في ملك الله إذا تهجم الحمداوي على لغتكم المحتضرة، وماذا سيقع في ملك الله إن قال أن تراثكم ولغتكم لا تنفع في شيء؟؟؟” … أيها الهمجيون… لماذا تسخرون منه؟ لماذا تجيبونه أصلا؟ دعوه واحترموا مكانته العلمية… دعوه وشأنه أيها المتخلفون…
نعم.. كلكم أيها الريفيون… من يخالفكم الرأي، تسبونه وتلعنونه لعنا شديدا… ولهذا يقول الورياشي نعاماسيذي:
“لماذا لا يتناول الريفيون (كل الريفيين بدون استثناء) هذا الكلام (يقصد كلام الحمداوي) بالحوار المسؤول، ويفندوا رأيه بالأدلة الدامغة، ويبينوا له منافع الأمازيغية، وليس أن يسبوه وينعتوه بأشنع الصفات والألقاب”…
أنتم أيها الريفيون (في نظر الورياشي).. كلكم… لا تتمتعون بروح الحوار المسؤول… أنتم عنيفون في نظر الورياشي… بل ولا تعرفون إلا السب والكلام الجارح…
ما كان عليكم أن تتكلموا على الدكتور… ياك تّمازيغث واها؟ كان عليكم أن تدعوه وشأنه… لكي يرتاح الورياشي، وليضرب الغزذيسة في طمأنينة… ها أنتم تطاولتم على الحمل الوديع الجميل، الذي لم يفعل شيءا إلا أنه قال أن لغتكم لا تنفع ولا تشفع…. فأغضبتموه…
لماذا أيها الهمجيون؟ المتوحشون؟ لماذا؟ لماذا؟

الوسوم