معتقل

هكذا صنع البطل بوهنوش و بقية الابطال يوما للخطابي من وراء القضبان

ملاحم من وراء القضبان

تفاجأ معتقلو الحراك الشعبي بسجن عكاشة بطواف المعتقل السياسي محمود بوهنوش على الزنازن مساء الثلاثاء يوزع ورقة مطوية على شكل ظرف على كل معتقل و عند فتحها وجد المعتقلون أنها على شكل دعوة من بوهنوش لهم للحضور الى مكان محدد يوم الاربعاء بعد الانتهاء من زيارة العائلات دون فصح بوهنوش عن السبب ، و يوم الاربعاء توجه المعتقلون الاشاوس الى المكان المحدد فوجدوا أن محمود بوهنوش قد صنع قبرا بجمع صناديق و تغطيتها بإيزارات بيضاء و فوقه صورة كبيرة للأمير الخطابي كانت في حوزة ابراهيم ابقوي و كتب في سبورة يستعملها المعتقلون لتعلم اللغات ” أحفاد الخطابي يخلدون ذكرى رحيله 56 ، فكر بهدوء و اضرب بقوة … فكر مولاي موحند باقي و يتمدد ” ، و أحاط بالقبر 38 وردة كان قد بدأ بجمعها من باحة السجن منذ مدة لهذا اليوم الموعود ( 38 هو نفس عدد معتقلينا الابطال المتواجدين بعكاشة ) ، و في ذلك الجو المهيب ذاك انطلق الدينامو نبيل احمجيق في رفع الشعارات و ليردد زملاؤه من ورائه ما تصدح به حنجرته الذهبية ، و بعدها أحضر بوهنوش مكنسة غير مستعلمة قام بتغليفها بالورق على شكل ميكروفون ، و تناول الكلمة متحدثا عن ذكرى رحيل مولاي موحند و ضرورة الوقوف عندها ، و تناول الكلمة بعده الاستاذ محمد جلول العظيم ساردا أهم محطات حياة الخطابي و قام ابراهيم ابقوي بسرد ارتجالي لسيرة مولاي موحند و بعدها تناول الكلمة الدينامو نبيل احمجيق متحدثا عن ترابط حراك الريف بفكر الخطابي وتحدث الامين الصادق محمد حاكي عن ضرورة الايمان ان ما يقدمونه واجبا لا غير و ان الصمود هو مفتاح النصر و تحدث الصنديد ناصر الزفزافي عن ضرورة الوفاء لهذا البطل العظيم و اعتبر ان ما يعانونه لا يساوي شيئا امام تضحيات الاجداد الذين اختاروا التضحية بالحياة للذود عن الريف و حريته ، و بعدها تناول جميع المعتقلين الاشاوس الكلمة على التوالي لإلقاء كلمة في يوم ذكرى رحيل الأمير ، و بعدها أحضر البطل بوهنوش دفترا صبغ واجهته بالاصفر هيأه لهذه المناسبة كدفتر ذهبي ، و طلب من المعتقلين التقدم واحدا واحدا لكتابة كلمة بالدفتر الذهبي و وضع وردة على القبر ، و مع تقدم أي معتقل يرفع البقية شعارا يتضمن اسمه مثلا ” جلول ايمغناس واشنتاتو عماس ” اذا تقدم جلول ، و عندما يتقدم كريم أمغار يتم استبدال اسم جلول بأمغار و هكذا … و بعد استكمال كتابة الكلمات تم الاتفاق على الاحتفاظ بالدفتر على ان يحاولوا في نفس اليوم من السنة التجمع و اللقاء ليخطوا كلمات فيه سواء ظلوا وراء القضبان او اعتنقوا الحرية …
أبطالنا عزتنا و فخرنا ، و يبدعون و هم في أعتى مراحل الضيق لتخليد محطات الريف الكبرى التاريخية و لم يمنعهم قفل الزنازن و لا أصفاد السجان من إنشاد اغاني الحرية …
هكذا صنع البطل بوهنوش و بقية الابطال يوما للخطابي من وراء القضبان …
الحرية لابطالنا الاشاوس …
عاش الريف و لا عاش من خانه ….

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock