أخبار دولية

هل سيتسبب كورونا في انهيار شبكات الانترنت؟

متابعة حراك الريف

يعد الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الطريقة الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي خلال تطبيق إجراءات مكافحة فايروس كورونا الذي يشهده العالم حالياً فهل من الممكن أن تتعطل شبكة الانترنت؟ مخاوف وأسئلة تدور في أذهان العديد من الناس في ظل تعطل العديد من الخدمات نتيجة تفشي فايروس كورونا في أقوى الدول اقتصاداً .

فقد شهدت شركات كبرى مؤخراً مثل مايكروسوفت ونينتندو، تباطؤ واضح في خدماتها جرّاء الضغط على استخدام شبكة الانترنت.

فكما نعلم أن شبكة الانترنت والشبكات الخلوية ذات نطاق محدود فقد سجلت مدينة سياتل زيادة في استخدام الشبكة بنسبة 40%، مقارنةً بما قبل 9 آذار 2020.

كما سجلت إيطاليا ارتفاعاً ملحوظاً باستخدام الانترنت بنسبة 30% مقارنة بما قبل يوم التاسع من آذار 2020.

وتشير شركة Cloudflare Data إلى أن الزيادة العالمية تتراوح بين 8 و20%، في حين أعلنت شركة Ookla ارتفاعاً يتراوح بين 12 و15%.

ولو اعتبرت مدينة سياتل وإيطاليا معيارين لما سيحلُّ بالانترنت، فهذا يعني أن الأرقام ستستمر في الارتفاع، مع إقدام الحكومات على الإغلاق والطلب من الشعوب العمل أو البقاء في المنازل.

من جانبه رجح المدير الأول لأبحاث وتحليل الانترنت في “جمعية الانترنت ” أو Internet Society، عدم توقف شبكة الانترنت عن العمل نتيجة ازدياد الطلب عليها.

وقال لموقع MIC: “إن كبرى الشركات الأوروبية شهدت زيادة استخدام من 5.8 تيرا/الثانية إلى 9.1 تيرا/الثانية، إلا أن قدرة الشبكات تصل إلى استخدام يبلغ 54.1 تيرا/الثانية”.

وأوضح أن الاستخدام الحالي رغم الضغط المتزايد يستهلك 17% فقط من قدرة الشبكة الحقيقية.

لذا، من غير المرجح أن يتسبب فايروس الكورونا في تعطيل الانترنت، حتى مع حدوث ارتفاعات في حركة المرور حول العالم، فإن معظم حزم دعم الانترنت لم تتأثر.

على الرغم من أن استخدام الانترنت بشكل متزايد إلا أنه لم يصل إلى نقطة الانهيار بعد، لكن قد يؤثر الضغط المتزايد على الطريقة التي اعتادها المستخدمون.

فمن الممكن أن تبدأ مقاطع الفيديو في التباطؤ قبل أن تبدأ أو تتدهور في جودتها؛ نظراً إلى قلة النطاق الترددي المتاح، وقد تستغرق الأجهزة المتصلة بالانترنت، مثل مكبرات الصوت الذكية، وقتاً أطول في أداء المهام، وقد يصبح الوصول إلى الخدمات والتطبيقات المستندة إلى السحابة متقطعاً وغير متناسق.

وقد تتشابك شبكات الاحتياط الأخيرة تحت ضغط متزايد، لكن هذا الخلل لن ينعكس على أي مكان آخر عبر الانترنت.

عندما تفشل هذه الشبكات، فإنها عادة لا تضعف ارتباط بقية الويب أو الشبكات.

وإذا كان هناك احتمال لتعطل للانترنت بطريقة يشعر بها العالم كله، فستكون تطبيقات فردية بدلاً من شبكة بحد ذاتها.

فعلى سبيل المثال تعمل خدمات مثل Netflix وSpotify وXbox Live وما شابه ذلك على خوادمها الخاصة، أو بشكل أساسي تأجير الخوادم من شركات مثل Amazon Web Services.

ويمكن أن تؤدي زيادة الضغط على استخدام هذه الخدمات إلى زيادة التحميل على الخوادم وضرب الخدمة ذاتها وليس الشبكة ككل.

فمن غير المحتمل أن يعطل فايروس كورونا الانترنت بشكل كامل، لكنه قد يلفت الانتباه إلى بعض نقاط ضعفها الحالية.

هناك احتمال وهو أن العبء المتزايد من حركة المرور على الانترنت سيسبب مشاكل للشبكات المحلية.

وينصح خبراء بإمكانية توجب هذا الاحتمال من خلال زيادة الاستثمار في سعة الشبكة، خاصة في المناطق الريفية التي غالباً ما تعاني من نقص خدمات مُزوِّدي خدمة الانترنت.

إعداد: مايا درويش
المصدر: MIC

 

الوسوم

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock