أقلام حرة

هل يمتلك الريف مؤهلات وقدرات تمكننا التغلب على العقبة

محمد اجطار

 الحقيقية التي تقف ضد الواجب الريفي في بناء المستقل

ما قاله البرزاني في حق كورديستان
أقوله في حق الريف ولو انه سابق لأوانه ..
حينما يتصادم القانون بالسياسة يولد التوتر وانعدام الثقة كما وقع في معاهدة الاحتقلال بإيكس ليبان عندما تم صك قانون غير شرعي في حق الريف حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق في هذه الاتفاقية تم إجهاض حق الشعب الريفي في الحرية والكرامة والعدالة والانعتاق وفرض سياسة الأمر الواقع
منذ فجر التاريخ الريف نبذ المركزية الذاتية المريضة التي أصبح مرضها متفشيا في علاقاتها و تعاملها مع الريف حيث كان الانحطاط والدناءة والتخبط السياسي سيد الموقف مركزية ذاتية عاجزة أن تحمل برنامجا سياسيا واضحا لحسم قضية الشرعية جربنا معهم جميع السبل دون اية نتيجة فشل في فشل حتى توقف الزمن عن دورانه لا الماضي يمضي ولا الآتي يأتي …
لكن تبقى المقاومة الفكرية للقومية الريفية تنطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي شعبي موجهة ضد الإحتلال ممثل الاستعمار
قومية ريفية تخدم قضية الشعب ضد عملية الالحاق حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية بالنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب الريفي العظيم فالتشبث بالقومية الريفية ضرورية من أجل الحرية والاستقلال الوطني التام بدل المراهنة على الوطنية الزائفة
لذا أقول إن الريف وشعب الريف يريد الاستقلال عن المركز بشكل سلمي
وانه من الآن وصاعداً نحن لسنا مغاربة بتة ولا توجد اية روابط ثقة بيننا وبين دولة الإحتلال وأن الحل الوحيد لما جرى ويجري يكمن فقط في الإستقلال التام بالنسبة لنا
وأن التعايش الاجباري مع هذا المحتل يبدو بلا فائدة كونه قد فشل في كل شيء
الريفييون كعادتهم في موعد جديد مع تاريخهم لبناء مستقبلهم الموعود رغم القمع والتهديد رغم الحصار والتهميش والتطهير العرقي من طرف النظام
نظام مخزني عنصري يحتضر آيل للسقوط يتهيأ لولادة أخرى يعلم أن في هذه الولادة مخاض عسير لا مرد له منه من تفكك نظمه الفكرية والسياسية والاقتصادية التي يصعب عليها أن تتفكك أو تموت دون تغيير جذري
الغريب مع بعض مؤرخينا من الريف يكيلون بمكيالين في البحث عن الحقيقة/أو الحقائق التاريخية الخفية من ذاكرة وتاريخ الريف
غالبيتهم متحيزون لخلفية محددة أو لموقف او لتأثيرات معينة او بكل وقاحة الميول لأطروحات انهزامية لخدمة خلفيات ايديولوجية رغم اتقاقهم بالإجماع على أن مجمل الدراسات والبحوث والمقالات التاريخية حول تاريخ الريف وجمهورية الريف تتحكمها وتتخللها احكام جاهزة و خلفيات ايديولوجية موجودة في مجمل المقالات والتقارير الصادرة عن المؤسسات العسكرية الفرنسية والإسبانية
مؤرخينا متفقين كذلك على أن جمهورية الريف يتم توظيفها واقحامها في معادلة الصراع كسلاح إيديولوجي منذ امد بعيد في صراعات مغرب ما بعد الإحتقال متفقين على أن هذا هو السبب الأساسي والجوهري في تعميق أزمة الثقة بين الريف والمركز
“هذا الريف وحنا ناسو والمخزن يجمع راسو”
الريف العظيم فضاء عام عمومي يجمع كل الريفيين والريفيات فضاء حقيقي للمواطنة والإنسانية جمعاء يسعى إلى إيجاد التعايش والتوازن اللذين لا يمكن العثور عليهما إلا في السيادة والحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.الريف حقا يسعى إلى الآمان والاستقرار والرفاهية والعيش الكريم المشترك بين بين جميع الشعوب
قضية الريف الوطن هي قضية سياسة وحلولها كذلك بعيدا كل البعد عن الرهانات والتخمينات الطوباوية في ظل طبيعة هذا النظام الديكتاتورية التي تجهض كل الخيارات والمبادرات المتاحة الممكنة من الاعتراف والمشاركة السياسة لا شيئ سيتحقق ولا شيء يرجى منه خيرا وأي مطلب كيفما كانت طبيعته غير ممكن تحقيقه
لهذا لا بديل عن قانون مطلب حق الشعب الريفي في تقرير مصيره من أجل الإستقلال وإقامة الدولة المدنية أمام هذه السياسة، سياسة الأمر الواقع يستوجب علينا الانتقال إلى إعداد الانتصار والنجاح على النظام الفاشي المجرم بدءا بتحرير فكرنا من الشوائب والقيام بالواجب والفعل المنظم الجاد والمسؤول تسير في طليعته الكادحين والفلاحين الريفيين البسطاء اللذين يذودون إلى الحرية والكرامة والعدالة والمساواة المعنيين الحقيقين بالتغيير أما دون هذا فلن نكون ولا يمكن أن نكون
لأن في الأخير اجتماعيا الإنسان الريفي إبن بيئته وقضيته قضية سياسية على الوجه الصحيح وحلولها الصحيحة موجودة في الريف سيقرر فيها الريفيون و الصراع السياسي مع النظام عاجلا أم آجلا بعيدا عن الضبابية والغموض وبعيدا عن مظاهر البيروقراطية والانتهازية التي تبحث عن تغيير الشكل دون المضمون دون مقاومة فكرية تنشد الانعتاق والتحرر الذي يكافح ويقاتل من أجله الشعب دون مراوغة في التاكتيك والاستراتيجية في قضية الريف لان الريف الوطن لا مكان فيه لانصاف الحلول ولا مكان للانتضارية والتأجيل تحت أي ذرائع كيف ما كانت سواء بإسم الديمقراطية ودولة الحق والقانون والتعاون الشامل وعلاقة الأخوة والصداقة في إطار الواحد الموحد ;الوحدة الوطنية والإجماع الوطني هذه الشعارات الخاوية على عروشها دوغمائية بامتياز لم تعد تنفع مع تطور الصراع ومع الوعي السياسي المتجذر في مرحلته المتقدمة لدى غالبية الشعب الريفي ومع عالمية الرأس المال والانتقال من الوطنية إلى العالمية مع عصر التكنولوجيا والتقنية الحديثة لم تعد المهرجانات والشعارات تغري أحدا من شباب المستقبل هذه هي الحقيقة من جانب الريف وقضاياه في علاقاته الداخلية والخارجية
لهذا ندعوا الآخرين المثقفون المغاربة والكتاب والجماهير الشعبية إلى المزيد من الحوارات والنقاشات في الجامعات والمراكز الثقافية وداخل المنتديات العامة لنقاش هادف مسؤول في جميع هذه القضايا المصيرية خصوصا تلك التي ضرب عليها الحصار ببراجات من أكاذيب ومغالطات كل هذا في إطار التواصل والتفاعل دون الانغلاق ولا الابتعاد عن الآخر.
أجطار محمد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock