أقلام حرة

هل يمكن اعتبار عدم منع اجتماع الصحراويين الداعين للاستقلال في العيون موقفا سديدا؟

سعيد العمراني

منذ ان تم اعتقال المرحوم عبد الرحيم بوعبيد عندما رفض اقتراح الحسن الثاني ب”نايروبي” القاضي بإجراء استفاء حول تقرير المصير للصحراويين، لم نسمع اي حزب يناهض الموقف الرسمي للدولة المغربية في سياساتها المتبعة في ملف الصحراء، ولذلك فلا يمكن ان ننتضر منها اليوم ان تخرج باي موقف تجاه الصحراويين الذين اجتمعوا بالعيون ان لم تتلقى تعليمات رسمية من وزارة الداخلية او المخزن العميق كما فعلت مع معتقلي حراك الريف مثلا.

ان عدم منع اجتماع الصحراويين المنادين ب “طرد الاحتلال المغربي” علانية له قراءتين:
الاولى : سلبية بحيث انه يبدو كان هناك انهيار للدولة المغرببة و تقاعس كل مؤسساتها.
الثاني: ممكن ان يفهم ايضا كموقف رزين لان الدولة المغربية تمكنت بذلك تفادي ضجة حقوقية قد لا تفيدها في شيء في هذه المرحلة بالضبط، وبالتالي تظهر بانها تحترم حق التجمع والتنظيم السلمي مهما كانت الشعارات والمواقف المرفوعة للمجتمعين. وانها بذلك تقطع الطريق امام الجزائر لاستعمال صحراويي الداخل تماما كما تستعمل صحراويي الخارج ( تندوف).
ويبقى السؤال الذي يحرج حقا الدولة المغربية، هو لماذا اعتقلت نشطاء حراك الريف مادام انها تسمح للصحراويين المنادين بالاستقلال علنا بالاجتماع، علما ان الريفيين خرجوا فقط ضد الفساد ومطالبهم كانت في غاية البساطة ولم تتجاوز مطالب كان على الدولة المغربية تحقيقها بدون كل هذا الضجيج وهذه المعانات وزرع الاحقاد.
.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock