أقلام حرة

هل يوجد بيننا عقلاء يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذه اللحظة التاريخية كريفيين على اختلاف توجهاتنا و انتماءاتنا؟

اذا ما حاولنا فهم ما يجري بالريف و استيعاب ما يتعرض له اليوم من قمع و تهجير جماعيين و ممنهجين اكثر من ذي قبل سنخرج بقناعة ان وجودنا كريفيين اصبح مهددا و في خطر و علينا ان نستوعب هذا جيدا و علينا ان نكون في مستوى هذه التطورات و اللحظة التاريخية التي يمر منها الريف الأبي، و لنعلم جميعا ان القادم سيكون اسوأ مما نتصور لان العدو المخزني يترصد كل صغيرة و كبيرة في تحركاتنا بالداخل و الخارج و يغتنم الفرصة لاستغلال أخطائنا و انقسامنا لصالحه ، لكن ليس لاحتواءنا او إسكاتنا و قمعنا فقط كما كان في السابق ، و لكن لمحونا من الخريطة و تغيير جلدة الريف و تعريبه كليا كما حدث في العديد من المناطق الأمازيغية الخاضعة لسلطته و هيمنته و هذا ما يهدد وجودنا كريفيين امازيغ ، و تبقى الأسئلة التي تفرض نفسها علينا كريفيين ، هل ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا بغض النظر عن توجهاتنا و انتماءاتنا ؟ و هل نمتلك الوعي الكافي لنعلم جميعا ان وحدتنا ضرورة حتمية و ان مصيرنا مشترك لمواجهة هذه المخططات العنصرية الجهنمية ؟ و لماذا لا نستفيد من تجارب الشعوب الاخرى مثل الأكراد و الباسك و الكتلان التي تتوحد عندما تستشعر بالخطر و حينما يكون هناك عدو مشترك ؟ هذه كلها اسئلة نأمل أن نستحضرها جيدا و ان نحاول إيجاد الأجوبة الضرورية لتوحيد صفنا لخلق جبهة موحدة يكون للجماهير الشعبية الدور الحاسم في كل التحديات التي تنتظرنا جميعا بعيدا عن منطق الزعامة و جنون العظمة .
عاش الريف و الحرية لكل بنات و ابناء الريف .

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock