معتقل

والدة عمر الراضي تكتب لابنها المعتقل..

متابعة حراك الريف

أصدر السيد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري لحقوق الانسان، تقريرا حول “منجز هيئة الإنصاف والمصالحة” أمس.
أخطا سي بنيوب التقدير والتوقيت فها هي أم عمر الراضي تكتب بقلبها اليوم، بعدما غُمِسَ قسرا في قرطاس الألم، رسالة شبيهة برسائل أمهات المعتقلين السياسيين في عقد السبعينيات.

تحتاج ال IER الى جنازة تليق بها فلا يليق بالمؤمنين التمثيل بالجثث!
——
إبني، حبيبي الغالي؛
كم أنا فخورة بك بقدر ما أنا حزينة.
حزينة لأنني أعرفك طائرا حرا لا يستطيع الآن التغريد والصدح في الفضاء الحر.
حزينة وأنت الآن في زنزانتك وحيدا لليلتك الثالثة، نفتقد قفشاتك وابتساماتك. يفتقدك عودك الذي لم يعد يرنم وقيثارتك التي سكتت وانزوت في ركن تنتظر أناملك الرقيقة والحنونة.
حزينة لأنني افتقدت سماع كلمة مايمتي التي تناديني بها بكل حنو وتربث على كتفي بلمسات خفيفة لتحضنني وتعاتبني قائلا: يجب أن ترتاحي، لا تعملي كثيرا ماماتي.
ولدي الغالي الحنون… آه كم أفتقدك.
فخورة لأنني أرى بأنني لست الوحيدة التي تعشقك وتعزك فالكثيرون يحترمونك ويقدرونك.
فخورة لما أراه من التضامن والتآزر بين أصدقائك وأقربائك وكل من سمع بك وبأعمالك.
هاتفي لا يتوقف عن الرنين وعن التوصل بالرسائل القصيرة من كل الناس الذين حركهم اعتقالك.
وأنا أكتب هذه الكلمات يخطر في بالي المعاناة والمرارة التي تحس بها أمهات المعتقلين. المرارة والغصة التي تقف في الحلق وتجثم على الصدر وتمنعه من التنفس.
الأمهات سجينات كما أبنائهن وأكثر في غياب أي تواصل أو معلومات تشفي الخاطر.
رجائي أن يعود لي ابني حرا طليقا. فلا حياة لي بدون عمر.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock