دراسات وأبحاث

وزير دفاع جمهورية الريف أحمد بودرا أكتشوم (الكلتومي)

محند الغلبزوري

وزير دفاع جمهورية الريف أحمد بودرا أكتشوم، من قبيلة أيث ورياغل وبالتحديد من مدشر “إكتشومن” إحدى المناطق المتاخمة بين إمزورن وأيث بوعياش، عين وزيرا للحربية في عهد حكومة محمد إبن عبد الكريم الخطابي، عرف عنه كونه قائدا حربيا متميزا مع العلم أنه لم يلج اكاديمية عسكرية، تميز بصرامته وإنظباطه وحسن تدبيره لمستودعات الأسلحة والعتاد الحربي، كما كان الذراع اليمنى لقائد الأركان العامة لأخ الأمير أمحمذ الخطابي في التكتيكات والاستراتيجيات العسكرية، ولهذا تميز بصفة الرجل العسكري بمعنى الكلمة.

حينما دخل الريفيون في مفاوضات ديبلوماسية مع الإسبان تارة ومع الفرنسيين تارة أخرى أو كلاهما معا في مؤتمر وجدة أبريل كان هو من ابرز صقور المعارضة للحل المساوم ومن أبرز المدافعين عن نظرية الفوز بالإستقلال التام إلا بحسم المعركة وإخضاع العدو لشروط الريفيين٠ تميزه اللامساوم عن باقي القادة الريفيين راجع أيضا لبيئته ونشأته٠ المعروف عنه قلة إحتكاكه بالأجانب٠ فمثلا القائد حدو لكحل وأزرقان وزير الخارجية، مارسو التجارة قبل إنضمامهم لحكومة الريف‘ وأتقنو لباقة الديبلوماسية٠ محمد بن عبد الكريم وأخوه أمحمذ تلقو تعليما أوروبيا وإحتكوا بالأروبيين مما ساعدهم على فهمم وفهم العلاقات الدولية ومواكبة الأوضاع السياسية آنذاك.

تميز أحمد بودرا بمواقفه الصلبة ومن مقولاته الشهيرة التي دخلت التاريخ، قولته الشهيرة أثناء أحد المفاوضات مع المبعوث الإسباني هوراسيو إشيفرييتا عام 1925 حينما عرض الأخير شروط الهدنة وفق قرار بريموا ذي ريفيرا لإجلاء القوات العسكرية وتركيزها في الريف الشرقي للمناطق المتاخمة لمليلية وفي الغرب بالإحتفاظ بمنطقة تطوان وسبت. و إعطاء المناطق المكتسبة للريفيين تحت إطار الحكم الذاتي تحت سلطة الرئيس محمد بن عبد الكريم بشرط أن يخضع هذا الأخير للوصاية الخليفية اللتي تشكل جزءا لا يتجزء من النظام الحمائي الإسباني. وأمام تردد إبن عبد الكريم ومشاورة أعضاء حكومته، رد عليه بودرا: “كيف عليك قبول شروط هذه الهدنة في مرحلة نكاد القضاء على الإسبان نهائيا من الريف بطردهم من الشاون و بإنسحاب قوافل جيوشهم إلى تطوان مهزومة ومذلولة وما علينا إلا قبرهم٠”

سنة 1926 بعد إستسلام الرئبس وبعدما أحتلت قبيلة أيث ورياغل، واصل مقاومته في منطقة جبالة مع القائد أخريرو إلى غاية ٠192. أعتقل بعد ذلك سويا مع مجموعة من المقاوميين البارزين ومن بينهم القائد ميمون خوجة في سجن الجزر الجعفرية ”شافاريناس” لمدة بضعة سنوات٠ وكانت ظروف الإعتقال جد مزرية نظرا لكثرة الرطوبة وهناك من خرج غير سالم٠

تم الإفراج عنه في الثلاثينات في ظروف حينما بسط الإسبان سيطرتهم المطلقة على الريف٠ تم الإفراج عنه وتعيينه قائدا لأيث ماتسمى بإكتشومن٠ وهو إبن المنطقة وليس كما يدعي البعض أنه من أجذير ومن عائلة بودرة٠ بالفعل تم الإفراج عنه وتعيينه قائدا ورياغل وفق شروط معينة نجهلها حتى الأن٠

محند الغلبزوري

الصور:
– أحمد بودرا مع سجناء شافاريناس مع رفاقه المقاومين سنة 1927 المصدر٠General AngelDaniel Ramos
– الثاني من اليمين أثناء زيارة المقيم العام الجنرال فاريلا لمنطقة الحسيمة.

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock