معتقل

سعاد البراهمة: عقوبات التامك للزفزافي ورفاقه تصفية للحسابات معهم

متابعة حراك الريف

علَّقت الحقوقية سعاد البراهمة، وعضوة هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، على العقوبات الصّادرة في حق المعتقلين من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، معتبرةً إيّاها إجراءات انتقامية وغير قانونية ومنتهكة لحقوق الإنسان.

وقالت البرهمة، في تصريح لها انا الغرض من هذه الإجراءات هو تصفيات الحسابات مع المعتقلين، غير الحسابات المُعلن عليها المتعلِّقة بمسألة التأديب”، وتابعت “لأنه حتى إذا افترضنا أن المسألة متعلقة بالتأديب، فالمشكل يتعلق بمعتقل واحد، فكيف يُمكن تبرير ترحيل وعقاب معتقلين آخرين”.

ثم ما يؤكد أيضًا أنها إجراءات انتقامية، حسب ذات الحقوقية، هو منع العائلات من الزيارة ومن التواصل مع أبناءها، مُتسائلةً عن الذنب الذي اقترفته، خصوصا وأن هناك بعض العائلات التي لم تقُم بزيارة أبناءها في الأسبوع الماضي.

وانتقدت الحقوقية ذاتها، وضع المعتقلين في الزنازن الانفرادية (الكاشو)، معتبرةً أن في ذلك خرق كبير لحقوق الإنسان، وأنه من الإجراءات القاسية والمهينة والحاطّة بالكرامة، بل إنه شكل من أشكال التعذيب، ويتعارض مع نصوص الدستور المغربي وكذلك مع المواثيق الدولية، خصوصا فيما يتعلق بمعاملة السجناء.

وخلصت متحدثة  إلى أن مثل هذه الإجراءات غير سليمة بالمرة، ومجانبة للصواب، وتعتدي على العائلات وعلى المعتقلين، وبأنها لن تُساهم في تهدئة الأوضاع.

وكان محمد أحمجيق، شقيق نبيل، المعتقل على خلفية حراك الريف، والمحكوم بـ20 سنة، قد كشف في تدوينة له، على صفحته بـ”الفيسبوك”، على أن نبيل تم ترحيله إلى سجن “تيفلت”، ومحمد الحاكي إلى سجن “تولال بمكناس 2″، ووسيم البوستاتي إلى سجن “عين عيشة” بتاونات. فيما أكد في التدوينة ذاتها، على أن ناصر الزفزافي وزكرياء أضهشور وسمير إغيذ، لا زالو بنفس المؤسسة السجنية بفاس.

وفي وقت سابق، قال الزفزافي الأب، في تدوينة له بصفحته:”بشهادة بعض المعتقلين من سجن رأس الماء بفاس، أكدوا لي أن المعتقلين المرحلين من الدار البيضاء إلى فاس تعرضوا لتعذيب وحشي، وناصر ما زال تحت التعذيب إلى حدود الساعة”، وتابع: “أناشد الجميع بالضغط لإيقاف تعذيب أبناءنا”.

وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أصدرت بلاغًا، تقول فيه: “بعد ثبوت قيام مجموعة من السجناء على خلفية أحداث الحسيمة بالتمرد والتنطع في وجه الموظفين والاعتداء عليهم ورفض تنفيذ الأوامر، قررت المندوبية العامة اتخاذ قرارات تأديبية في حق هؤلاء السجناء، حيث قامت بتوزيعهم على مؤسسات سجنية متفرقة، ووضعهم في زنازن التأديب الانفرادية (الكاشو)، ومنعهم من الزيارة العائلية ومن التواصل عبر الهاتف لمدة 45 يوما، وذلك تطبقا للقانون وحفاظا على أمن المؤسسة وسلامة نزلائها”.

وجاءت هذه العقوبات التي وصفتها المندوبية بـ”القرارات التأديبية”، بعد المقطع الصوتي لناصر الزفزافي، الذي انتشر يوم الخميس الـ31 أكتوبر 2019، والذي أدان فيه بشدة حادث حرق العلم المغربي بباريس في مسيرة موازية للمسيرة التي نُظمت هناك يوم الـ26 أكتوبر للمطالبة بإطلاق سراحهم، وتطرق فيه أيضا إلى مجموعة من المواضيع.

المصدر أشكاين

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock