أقلام حرة

يونس بلمالحة يكتب المَنْسِي : الشهيد الشريف محمد أمزيان

يونس بلمالحة

ذاكرة الجهاد بالريف رسمتها ثلاث مَلاحِم عظمى بكل شراستها العسكرية وخطورتها السياسية وهي : (1893, 1909, 1921: Rif Wars ) ; انصح اصدقائي والمهتمين بالذاكرة المغربية بالنبش في سير أبطالها أولئك الذين وضعوا بصماتهم من نورعلى جبين الحركات التحررية في العالم.
.
1-:1893 : حرب سيدي ورياش ( بمنطقة قلعية في الريف الشرقي ) نسبة إلى الولي الصالح سيدي ورياش.
.
2- 1909 : ثار مرابط من زاوية أزغنغان الذي يرتبط جده الرابع مؤسهها سيدي أحمد بن عبد السلام البويفروري بالزاوية الحنصالية (من تراب إقليم أزيلال المجاهدة ); وهو الشريف محمد أمزيان ضد الاحتلال الاسباني إلى أن لقي ربه شهيدا عام 1912،
حارب أمير المجاهدين الصوفي في عدد كبير جدا من المعارك (103 معركة!!!) خلال مدة وجيزة ( أربعة اعوام فقط ) كبد العدو خسائر رهيبة زعزعت حكومة مدريد
.
3- 1921: معركة بدر المغربية أو ملحمة انوال ; الشهيرة بكارثة أنوال ( Desastre de Annual)
.
ويمكن أن يبدأ كل مهتم بكتاب : (الكشف والبيان عن سيرة بطل الريف الأول سيدي محمد أمزيان وأخبار مقاومته هو وإخوانه الريفيين) ;و الكتاب متوفر على الشبكة ويمكن تحميله أو تصفحه ، وذلك لأمرين اعتباريّين :
.
1- هذا أول كتاب صدر عن حركة الشريف سيدي محمد مزيان باللغة العربية ؛ جمع فيه قاضي الناضور العربي الورياشي ما استخلصه من الرواية الشفهية حيث استمر اتصاله بجميع من عاش مع الشريف في عصرٍ واحدٍ؛ ومن شاهد وقائعه؛ كما بذَل التَّضحيات في ترجمة ما ورد في المراجع الاسبانية المتأخرة مع التَّوْضِيحِ أَوِ الشَّرْحِ لسير معاصريه .
.
2- تكريما للقب الورياشي الذي يحمله مؤلف الكتاب ونسْتَذْكَر به معركة سيدي ورياش (2 أكتوبر 1893) أو ما يعرف في الارشيف الاسباني بحرب الجنرال (Margallo) الذي حكم مليلية و سرعان ما وجد نفسه تحت حصار واسع النطاق ; وقتل أثناء هجوم المجاهدين الريفيين في حصنه المنيع في قلعة ( Cabrerizas Altas ) .
لقد طبقت شهرة” سيدي ورياش” الآفاق حينئذ ؛ و حصد الجهاد الريفي إعجاب وتعاطف رجال المقاومة في أمريكا اللاتينية وأَذَاعوا تضامنهم ؛ وأشاد بذكره بطل كوبا الوطني وشهيدها الأكبر ( José Julián Martí Pérez) من خلال مَقَالاَتِهِ فِي الجَرِيدَةِ (بتاريخ 31-10-1893) تحت عنوان (Los Moros de España) ; أو مقال (España en Melilla) . وقد أسس خوسي النواة الأولى ( 1892) المنادية باستقلال كوبا; و كان يكتب عن الجهاد الريفي من أجل رفع الروح المعنويَّة للكوبيين في مواجهة المحتل الاسباني و حثهم على التحرّك;و تطرق رائد الأدب الحديث في كوبا في كتابته إلى صِّيت ” سيدي ورياش” وتكلم عن أولئك الفلاحين البسطاء (Rifeños) لكنهم مغاربة (Moros) يتحلون بالإباء ولا يتقبلون الإهانة.
.
فلنكتب اعتذارًا إلى المَنْسِي : بطل المقاومة الشهيد الشريف محمد أمزيان رضي الله عنه
.
في المرة المقبلة وقفة تعريفية مع الشهيد
.
تحية إنكشارية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق