تمازيغت

11 سنة تمر على رحيل أحد الرموز الأمازيغية “عمار نڨادي”

متابعة حراك الريف

لمناضل الأمازيغي “عمار نڨادي” يعد من أبرز الشخصيات التي يفتخر بها الأمازيغيون، حيث تمر الآن الذكرى 11 على رحيله حاملة معها الكثير من الأعمال التي قدمها، ففي مدينة مروانة بولاية باتنة ولد سنة 1943 كان رجلا صادقا آمن بالقضية الأمازيغية منذ شبابه ويُعتبر عميد المناضلين في المنطقة. يرجع لعمّار نڨادي الفضل في تمهيد الطريق للنضال الأمازيغي الأوراسي منذ السنوات الأولى للاستقلال في ستينات القرن الماضي حيث كان له الفضل في تكوين أول نواة من المناضلين الأمازيغ.
ويعد أول من وضع التقويم الامازيغي وأول من انشأ مكتبة أمازيغية “أذليس أمازيغ – Adlis Amazigh” في بداية السبعينات بباريس وكانت مكتبته قبلة كل المهاجرين الأمازيغ الباحثين عن كتب ومعلومات حول هويتهم وثقافتهم الأمازيغية.
وحسب موقع اينوميدن سافر إلى فرنسا وكان واحداً من الأعضاء الشاوية القلائل الذين انخرطوا في الأكاديمية البربرية (agraw n imazighen) في فرنسا منذ نشأتها سنة 1966، وكان نڨادي من الأعضاء الأكثر نشاطاً فيها. بعد سنوات من العطاء، غادر عمّار نڨادي الأكاديمية بسبب عدم توافق توجهاته وخياراته مع مؤسسها “محند أعراب بسعود”. أسس إلى جانب مكتبة أمازيغية “أذليس أمازيغ – Adlis Amazigh” “UPA” إتحاد الشعب الأمازيغي، الذي كان يهدف لتقريب وجهات الأمازيغ والعمل المشترك في إطار مشروع وحدوي أمازيغي.
أصدر مجلّة “أساغن – Asaghen” والتي تعني “الرابط” ابتداء من سنة 1972 وكانت تهتم بالشؤون الثقافية الأمازيغية بصفة عامّة وعلى وجه الخصوص تطوير حرف تيفيناغ وترقيته بهدف إستعماله لكتابة الأمازيغية.
وذكر موقع اينوميدن أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية IRCAM استند إلى أعمال عمّار نقادي في هذا المجال لوضع حروف التيفيناغ التي تُستعمل اليوم في التدريس بالمغرب وهي نفسها المستعملة اليوم على الأنترنت. أصدر أول قائمة للأسماء الأمازيغية، وكانت تحتوي على أكثر من 750 إسم بين أسماء الذكور والإناث، وأصدر أول تقويم أمازيغي سنة 1980 وبإعتماده على أبحاثه ربط هذا التقويم بإعتلاء “شيشنق” الأمازيغي عرش مصر الفرعونية.
على صعيد الأعمال الأكاديمية، قام عمّار نڨادي بتأليف العديد من الكتب والأبحاث في مجالات مختلفة كالتاريخ، اللغويات، والطوبونيميا والأنثروبولوجيا.
في سنة 1994أسس جمعية أوراس إيشاويّن بباريس بهدف لمّ شمل إيشاويّن المغتربين بفرنسا والعمل على ترقية الثقافة الأمازيغية في بعدها الشاوي. وفي سنة 1997 بدأ مع جمعة جغلال وعبد الرحمن بوعلي -شخصيتان بارزتان في النضال بأوراس- على نشر أعمالهم على أول موقع شاوي على النت Aureschaouia.free.fr.
وكانت وصيته قبل أن يرحل ذات ليلة باردة من شهر ديسمبر 2008، أن تُهدى كلّ أعماله وكل مكتبته الخاصة لفائدة جامعة باتنة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock