أقلام حرة

3- محمد بن عبد الكريم الخطابي…المسلم العظيم

يونس بالمالحة

أنوال المعجزة … ؟!
.
ما كادت تغرب شمس يوم 21 يوليو 1921 إلاو بلغ مجموع خسائر الجيش المعتدي وأعوانه من المرتزقة من أبناء الريف و جنود السلطان المغربي 25000 ما بين قتيل وجريح; فقد الإسبان 13000 جندي و هرب منهم 5000 كان هلاكهم محققا بالإضافة إلى أسر 700عسكري; وغنم المجاهدون الريفيون 200 مدفع، وأزيد من 20000 بندقية، ومقادير لا تحصى من القذائف وملايين الخراطيش وسيارات وشاحنات، وتموين كثير يزيد عن الحاجة، وأدوية وأجهزة التخييم……..
انها ملحمة “أنوال” التي أعادت ظلمة الحق إلى إشراقها و انتصرت فئة قليلة من المغاربة الريفيين وبوسائل بدائية (السكاكين والفؤوس و البندقيات المتقادمة ) على جيش عتيد يمتلك الأسلحة الفتاكة و اشتهر في التاريخ بالدموية و العُنْجُهِيَّة .
“أنوال” هي جذع الشَّجرة و أغصانها معركة خندق الذئب ومعركة أبران ومعركة أغريبن و ومعركة سلوان ومعركة الناظور ومعركة جبل أعروي… التي ما تزال الذاكرة الجماعية الإسبانية تحييها ، كمأساة للإسبان، و هناك أغنيات حول هذا الجاُثوم ، ما زال الأطفال إلى اليوم يرددونها، تتضمن في جزء منها آلام أمهات الجنود الذين ذهبوا ولم يعودوا, ولا يزال الإسبان يطلقون عليها اسم “كارثة أنوال” ( Desastre de Annual).
.
إن يوم “أنوال” عند المغاربة يوم الملحمة لم يُسمع بمثله من الزَّلاَّقَة و وادي المخازن….; فيا له من يوم ما كان أعظمه! … وقائد فذ ما أكرمه !… رضي الله عنه وعن أصحابه!.
لأن ذكرى “أنوال” أو وادي المخازن” أو الزَّلاَّقَة لا تذكرها وسائل التجهيل الرسمية وكأننا شعب لقيط بلا تاريخ; هنا وهناك، وجب أن نحكي لا ابنائنا عن جذورهم و أجدادهم الأشاوس… نحكي عن جيب العز ولا كحز ..يوم 21 يوليو 1921.
.
كم هو الوطن عزيز على قلوب الشرفاء…وكم يعشق الشرفاء تاريخ الريف! ..النسرُ الذي يغمد منقار اللهب.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock