أقلام حرة

الجزء الثالث من موضوع :حذاري من تعميم ومعاداة اليهود والسامية كأحكام عامة مطلقة لأن في ذلك ظلم كبير

مقال للمعتقل السياسي محمد جلول

_نعم قلنا انه لايجب التعميم في إصدار الحكم لأن هناك الكثير من اليهود الشرفاء المتنورين من ذوي القلوب الطيبة يفهمون نبل الرسالة اليهودية حق فهمها ، ولذلك لا يقبلون ااظلم والاضطهاد الذي يمارسه إخوانهم في الدين او في القومية العبرية في حق الشعب الفلسطيني في أرضه مند 1948
_نعم هناك الكثير من اليهود المتنورين الشرفاء يرفضون التأويل الخاطئ لنصوص التوراث وللكتب اليهودية المقدسة والذي يؤدي الى التعصب العرقي والقومي او الديني والإستعلاء على الأخرين وإسترخاصهم واستباحة الإعتداء عليهم او إستغلالهم او خداعهم ، او الهيمنة عليهم …
_نعم و يؤمنون انه لا يمكن ولا يعقل لأي ديانة حقة ان تدعو الى التكبر والإستعلاء في الأرض او التعصب العرقي او القومي او الديني في مقابل الحقد وكراهية الأخرين او إحتقارهم او مسهم بالإعتداء …
_نعم ويؤمنون أنه لا يمكن ولا يعقل لأي ديانة حقةان تدعو الى القسوة والى إرتكاب جرائم إنسانية في حق الأخرين ولايمكن ولا يعقل لأي ديانة حقة ان تدعو الإنسان الى التجرد من كل المشاعر الإنسانية ومن كل ذرة رحمة ويشجع على قتل الأخرين بدم بارد ، بل والتشفي بقتلهم وبإهانة نعوشهم ومُشيعِيهم ………….
_فأي قلوب هذه ؟!!! وأي دين هذا الذي يغذي مثل هذه القلوب القاسية والمتحجرة والمليئة بالحقد الأسود والكراهية والبغضاء … التي تعمي البصيرة وتجعل الناس في ضلال مبين وفي أحط مشهد وهم يعتقدون انهم يحسنون صنعا…
_نعم فهناك الكثير من اليهود الشرفاء المتنورين يفهمون بل ويدركون المعنى الحقيقي لما تشير إليه النصوص الدينية اليهودية عندما تتحدث عن ان الله فضل بني إسرائيل عن العالمين ووعدهم بخير الجزاء والمفازة في الدنيا والآخرة…
_نعم كما قلنا سابقا يفهمون ان الله إختار أجدادهم خير أمة أخرجة للناس وأحبها إليه ليس لأنه يفضل أو يتحيز لقوميتهم او لعرقهم او لأشكالهم او لألوانهم وإنما إختارهم لصفاء قلوبهم وأخلاقهم العالية وتواضعهم ، وحبهم لفعل الخير ونهيهم على الظلم وكل منكر وإجتهادهم في خدمة الإنسانية…
_نعم فهذا ما جعلهم مفظلين عند الله وجعلهم مؤهلين لحمل هذه الرسالة الإلهية النبيلة الى كل الإنسانية لأنهم كانوا قدوة ، ووعدهم الله بالجزاء الكبير وتالمكين في الأرض والمفازة العظيمة في الدنيا والآخرة إن هم ثبتو على هذه الرسالة النبيلة …
_نعم وهذا ما يقوله الإسلام تماما ، ويقول ان الله فضل بني إسرائيل على العالمين ولكن لما كانوا على طريق التقوى ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر والظلم ، حيث يؤكد ويشدد القرآن أيضا ان كل الناس عند الله سواسية من حيث المبدأ ثم بعد ذلك تعتبر التقوى والمتمثلة في الضمير الحي والأخلاق والإجتهاد في خدمة الإنسانية خيرها وعدالتها وما ينفعها هي المعيار عند الله…
_نعم يعد ذلك هو المعيار الحقيقي عند الله وأساس التفاضل عند الله ، وأساس الرقي الإنساني وأساس زيادة الحق والعدالة والمساواة والأخوة والتعاون والسلام والسعادة الإنسانية في الدنيا والآخرة…
_لذلك فلا فضل ولا أفضلية لأحد على أحد أخر عند الله إلا بهذه التقوى ، وليس بإنتمائه او عرقه او لغته او نسبه او شكله او لونه او ثقافته حيث يؤكد الإسلام على أنه لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على اسود إلا بالتقوى ، ويؤكد ايضا ان من بطأ به عمله لم ينفعه نسبه…
_لذلك فاليهود الشرفاء المتنورين من ذوي القلوب الطيبة والذين يدركون نبل الرسال اليهودية ومعانيها الجليلة ، فهم يرفضون مثل هذا التحريف وهذه الظلالة وهذا الإنحراف عن دين الحق والذي بإسمه يضطهد الشعب الفلسطيني وتمارس ضده كل الأعمال العنصرية والمذلة بل والوحشية بلا رحمة ولا شفقة ولا أسف…
_ويدركون ان الله ليس فقط لا يرضاها وإنما هو ساخط عليها ومؤخذ عليها مؤاخذة شديدة في الدنيا والآخرة طال الزمن او قصر لأن الله لا يقبل الظلم مثقال حبة ضد اي فرد من عباده وان الله منتقم وهو يمهل ولا يهمل وهذا ما يؤكده الإسلام وكل الديانات الحقة التي جائت مبشرة وفي نفس الوقة منذرة ومحذرة

الوسوم