أقلام حرة

علاقة بقضية شيرين والقضية الفلسطينية: يجب أن نكون ضد المعتدين وليس ضد اليهود وحذار من معاداة السامية لأنه ظلم كبير

مقال للمعتقل السياسي محمد جلول

-اننا نؤمن بأن هناك الكثير من اليهود الشرفاء في العالم من ذوي القلوب الطبية ويفهمون نبل الرسالة اليهودية، ولا يقبلون ما يجري للفلسطينيين من اضطهاد منذ 1948،ولا يمكن لهم أن يقبلوا ما فعلوه في حق شيرين وفي حق نعشها، لأن ذلك كان مخجلا و يسيء إليهم وإلى لرسالتهم النبيلة…
-لذلك لايجب تعميم في إصدار الحكم ضد اليهود أو معاداة السامية بسبب ذلك، لأن التعميم في اصدار الحكم ضد الآخرين انطلاقا من تصرفات فئة معينة منهم هو ظلم كبير…
-لانه دائما في كل الأجناس واتباع الديانات المختلفة، مثلما هنالك أناس ضالون وظالمون للغير، فهناك من بينهم شرفاء ومتنورون لا يقبلون ظلم اخوانهم ضد الغير…
-والدين الإسلامي يؤكد وينبه إلى أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يجب ظلم احد بسبب ظلم أهله أو جماعته إذا كان هذا الواحد بريئا، ولا يشاطر ظلم أهله أو جماعته الدينية، نعم وحتى ولو كان هناك انسان واحد من بينهم وما بالك إذ كان هنالك الكثير منهم…
– كما ان الاسلام يؤكد وينبه أن أهل الكتاب ومن بينهم اليهود، ليسوا سواء، بل منهم أمة صالحة لهم قلوب طيبة ولا يبغون سوى الخير للاخرين ويناهضون الظلم ضد الغير حتى ولو كان صادرا من ذويهم أو اخوانهم في الدين، بل ويشهدون الحق حتى على أنفسهم إن كانوا على خطأ…
-والاسلام من خلال كتابه القرآن يقول بشكل واضح أن هؤلاء من الصالحين، وأجورهم محفوظة عند الله ولذلك فهو لا يطالب أهل الكتاب ومن بينهم اليهود إلا أن يكونوا مثل هؤلاء الصالحين، فهو لا يطعن في طرق عباداتهم او يشك في رسالتهم…
-بل هو يؤكد أنه ما جاء إلا مصدقا لرسالتهم ولكل ما جاء قبلها من رسالات حقة، بل ومتعاونا معها في خدمة الخير والانسانية والارتقاء بها إلى مكارم الاخلاق، ويؤكد أن التوراة والانجيل فيهما هدى ونورا للمتقيين…
-لذلك فهو، أي الاسلام، لا يدعوا أهل الكتاب سوى إلى إقامة التوراة والانجيل حق اقامتها، واتباع ما جاء فيهما من الحق ولكن على اساس الفهم الصحيح للدين ولمعانيه السامية ومقاصده الجليلة الخيرية والانسانية، والتي لا يمكن أن يكون فيها حقد أو كراهية أو ظلم للآخرين مصداقا للآية الكريمة« وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ»(سوة المائدة الاية(٦٦)ويؤكد أن الأديان الحقة جأت كلها من إله واحد يحب الحق والخير والعدل للجميع ولا يقبل الظلم والعدوان ضد أي أحد من عباده أو مخلوقاته…
-والاسلام فوق ذلك يدعوا كل الصلحاء سواء على مستوى الاوطان أو في العالم بغض النظر عن اختلاف عقائدهم وطرق عبادتهم يدعوهم إلى التعاون على الخير والحق والعدل في كل مكان ومناهضة الظلم والفساد و الحقد والكراهية في كل مكان… هكذا يمكن أن نتجنب التعميم لكي لا نظلم أي أحد وهكذا يمكن أن نبني سلاما حقيقيا في الشرق الأوسط لصالح كل شعوب المنطقة يعيش وسطها الشعبين الفلسطيني والعبري في إحترام متبادل والسيادة وامن وسلام وتعاون كما كان في الماضي العريق…
-وهكذا يمكن أن نبني عالما إنسانيا تعيش فيه مختلف الشعوب باختلاف ثقافاتها ودياناتها كإخوة في السلام واحترام متبادل ومتحدين متعاونين من أجل الخير والافضل والارقى للإنسانية…
-اما أنت يا شيرين أيتها الطبية والشجاعة والصابرة فلن أقول لك اسفا على ما حدث لك ولنعشك بل اسفا على القلوب القاسية والضمير الإنساني العالمي، أما أنت بل اقول لك هنيئا المجد والخلود، ونجمة ساطعة في سماء القدس يمتد نورها إلى كل اصقاع العالم من أجل أن يحل السلام والسكينة إلى هذه المدينة وتعود كرمز عالمي للحب والتسامح والاخوة، وقبلة لكل أتباع الاديان الثلاثة ولكل المؤمنين بدين الحب والسلام والانسانية.

الوسوم